في التلاعب الشيعي بأصول النشر والبحث العلمي لتأجيج الفتن المذهبية (1)
كواليس نشر سلسلة الروايات التاريخية بالفرنسية الحاملة لاسم هالة الوردي
هذه بعض الحقائق والمعطيات الإضافية تبعا لما كنت نشرت بعد على صفحاتي الالكترونية*، ومنها نص رواياتي التي تم الاعتداء عليها بالتعمية لها من طرف من شارك في خدعة النشر والعملية الاحترابية الموسومة باسم مواطنتي هالة الوردي. ففيها أبين لمن يهمه الأمر من اتحادات النشر في البلدان المعنية، أي المغرب وفرنسا وتونس وكذلك وخاصة مؤسسة الأزهر الشريف، المعنية بالأول، كواليس عملية التدليس العلمي والممارسات غير الأخلاقية التي شابت قطاع النشر الفرنكفوني الموجه للعالم الإسلامي، والتي كان لها الأثر البالغ في إخراج ونشر سلسلة الكتب المثيرة للجدل الحاملة لاسم للباحثة التونسية هالة الوردي؛ وهي الآتية، وقد انضاف إليها كتابا نشر ببلجيكا سطت فيه على العنوان الرئيسي لروايتي لزيادة التعمية:
Les derniers jours de Muhammad, Paris, Albin Michel, 2016 ;
Les Califes maudits : 1- La Déchirure 2, Paris, Albin Michel, 2019 ; 2- À l'ombre des sabres, Paris, Albin Michel, 2022 : 3- Meurtre à la mosquée, Paris, Albin Michel, 2025 ;
Aux origines de l'islam. Muhammed et le califat, Bruxelles, Académie royale de Belgique, 2023.
أما روايتي فهي التالية:
Aux origines de l'islam. Succession du prophète, ombres et lumières, Afrique Orient, Casablanca, 2015**
لقد سعت الدوائر المتخفية وراء عملية القرصنة هذه لتزييف الحقائق التاريخية بدءا بالسطو على روايتي المنشورة قبل أعمالها بعام على الأقل، أي سنة 2015 في كتاب وحيد تم التوسع في أبوابه الأربعة في السلسلة لتوطئة الأحداث التاريخية التي رواها بكل موضوعية دون السكوت عن الحقائق التاريخية وذلك في عملية فجة موجهة أيديولوجيا، لا احترام فيها لمقدسات المسلمين. مع العلم أن ما سهّل عملية السطو هذه هي شراكة ناشرها الذي توقف عن توزيعها أو تكاسل بدون أي سبب بعد تقديمها في معارض سنة إصدارها، أي 2015، ومنها صالون الكتاب بالدار البيضاء ومعرض تونس للكتاب، إذ تلفى الجمهور قبولا حسنا؛ فكانت الرغبة من الناشر الغربي، بسبب النجاح الذي لاقته الراوية عند القراء، في منعه من التشويش على الكتاب الأول باسم هالة الوردي الذي أصدره سنة بعده.
هذا، ونحن نعلم أن مؤسسة الأزهر لها لجانً علمية متخصصة في متابعة ما يُنشر وتلقى البلاغات والملاحظات من المفكرين والباحثين في العالم الإسلامي، خاصة إذا تعلّق الأمر بتدليس علمي أو توجيه النشر لخدمة أجندات تثير الفتن المذهبية. وقد سبق لمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر أن اتخذ حيال العملية غير الأخلاقية التي نحن بصددها مواقف حازمة بالمنع لما تضمنته من إساءة بالغة لجيل الصحابة والتأسيس الإسلامي. فكان موقف الأزهر، وكذلك المؤسسات الفقهية السنية من مؤلفات هالة الوردي الرفض القاطع، والمنع من التداول، والتشكيك في النوايا العلمية للعمل. فأتت بادئ ذي بدء من مجمع البحوث الإسلامية الذي يمتلك بالأزهر سلطة فحص الكتب الدينية الموزعة داخل مصر توصيات رسمية لوزارة الثقافة ومصلحة الجمارك بمصادرة الكتاب الأول ومنع تداوله في المكتبات أو عرضه في "معرض القاهرة الدولي للكتاب. وقد اعتبر الأزهر على حق المجمع أن كامل السلسلة لا تمت بصلة للبحث التاريخي المقارن والتبسيط الروائي العلمي، بل تحت جريمة «ازدراء الأديان والإساءة المتعمدة للرموز المقدسة للمسلمين»، وذلك لما يتضمنه عنوان الكتاب ومضمونه من تشويه لصورة الصحابة والخلفاء الراشدين واتهامهم بالتآمر والنفاق.
كما أن الأزهر لم يتوقف عند المنع الإداري، بل تكفل بالرد العلمي والفكري لمشروع الوردي بتفكيك أطروحته من الناحية المنهجية، مؤكدين التوظيف الانتقائي والمغرض للنصوص وذلك بقيام الكاتبة باقتطاع نصوص من كتب التراث السني والشيعي ودمجها بأسلوب «روائي بوليسي جنائي» لإثبات فرضية مسبقة وهي أن نبي الإسلام مات مقتولاً بمؤامرة من صحابته؛ وكذلك بتجهيل أدوات البحث التاريخي مذكّرين أن هالة الوردي التي تحمل الكتب اسمها أستاذة أدب فرنسي وليست متخصصة في التاريخ الإسلامي أو علم الحديث. واعتبروا تعاملها مع الروايات الضعيفة والمتروكة كأنها حقائق قطعية سقوطاً منهجياً مريعاً؛ وهذا ما أكّده مؤرخون علمانيون كما كانت الحال في تونس من هشام جعيط؛ كما ركّز الأزهر على دحض فكرة نزع القداسة عن جيل التأسيس الإسلامي بهدف تشبيه "حروب الردة" وأفعال الصحابة بجرائم تنظيم "داعش" الإرهابي، وهو ما صرحت به الكاتبة علناً واعتبره الأزهر أجندة فكرية لتشويه الإسلام من باب محاكمة الماضي بأدوات الحاضر.
هكذا إذا، رأى الأزهر أن سلسلة كتب هالة الوردي تمثل نموذجاً لـ «الاستشراق الجديد» الذي يرتدي ثوباً محلياً، يهدف إلى ضرب ركائز العقيدة السنية عبر الطعن في عدالة الصحابة وناقلي الدين، ولذلك يظل الموقف الرسمي هو حظرها وتوعية الشباب ضد طروحاتها. وهذا ما نؤكده اليوم بمد الأزهر ببعض الحقائق الدامغة إذ أن المعطيات التاريخية والنشرية الموثقة تثبت أن هذه السلسلة لم تكن فعلا نتاج بحث أكاديمي مجرد، بل كانت ثمرة عملية "توجيه وسَطْو فكري" غير أخلاقية تمت خلف الكواليس لإخفاء الأطروحات المتزنة وصناعة ظواهر إعلامية صادمة، أساسها التعمية المتعمدة بشراكة بين ناشر مغربي وناشر السلسلة الفرنسي لروايتي المذكورة أعلاه التي صدرت في عام 2015، باللغة الفرنسية عن دار النشر أفريقيا الشرق بالدار البيضاء، وقد التزمت في روايتي بقواعد التاريخ الموضوعي، والمنهجية العلمية الصارمة، والأمانة الأكاديمية في عرض فترات الخلافة الراشدة ومرحلة ما بعد وفاة النبي، مبرزًا الحقائق بسياقها التاريخي دُون تزييف أو إسقاطات إيديولوجية. وكما سبق القول، لقي الكتاب قبولًا حسنًا في المعارض الدولية (تونس والدار البيضاء) آنذاك.
إلا أن التلاعب النشري وصناعة الإثارة، ولعله أيضا بسبب وضعية الناشر المغربي عندها الذي تعرض لبعض العراقيل المادية، تمت الاستجابة لضغوط وتوجيهات من دار النشر الفرنسية في سعيها للاستثمار التجاري والإيديولوجي في العناوين الصادمة التي تطعن في العقيدة السنية وثوابتها؛ فأقدم الناشر العربي المغربي على خطوة غير مهنية؛ حيث تراجع عن واجبه في الحرث على توزيع كتابي، كما امتنع، بعد الإذن بهاو عن نشر ترجمته العربية التي كانت جاهزة منذ عام 2017. وطبعا، كان الهدف من هذا الحجب المتعمد إخلاء الساحة بالكامل لفسح المجال للسلسلة الحاملة لاسم هالة الوردي، والتي أعادت صياغة الأبواب الأربعة الأساسية في كتابي فقامت بتفكيكها وتضخيمها وتجريدها من منهجيتها العلمية الرصينة، لتخرجها في ثوب "روائي بوليسي" مشحون بلغة الطعن واللعن للخلفاء الراشدين، تلبيةً لرغبة الناشر الأجنبي في تحقيق نسب مبيعات عالية عبر إثارة الصدمة الدينية والفتن المذهبية. وهذا التلاعب في النشر وبه متواصل إلى اليوم، إذ امتنع الناشر المغربي عن تنفيذ عقد عرضته عليه وتم إمضاؤه من طرفه في 14 مارس 2024 لنشر الترجمة في ثلاثية بالعربية والفرنسية فيها إعادة لنشر النص الفرنسي وذلك من ياب إعادة الاعتبار لي والاعتراف بحقوقي في حل توافقي.
بذلك، ثبت التلاعب في عملية لها أثر منهجي وشرعي خطير إذ أدى إلى استبدال الطرح الأكاديمي المتزن بطرح هجين يعتمد على الانتقاء المغرض للروايات الشاذة والضعيفة والمهجورة في كتب التراث وتصويرها كحقائق قطعية، تجريد التاريخ الإسلامي من سياقه الموضوعي لإثبات فرضيات مسبقة تطعن في عدالة الصحابة ككل؛ صناعة واجهة فكرية "فرنكوفونية" مدعومة غربيًا لتفتيت النسيج المجتمعي في دول شمال إفريقيا والشرق عبر إحياء الخلافات المذهبية بأسلوب استفزازي.
أليس في هذه الخلفيات والكواليس لدى دور النشر، للأزهر ولكل المنافحين عن كرامة المسلم وحقوق التأليف وأخلاقيات النشر، ما ينضاف لجهود من يسعى بنزاهة لتفكيك أطروحة كتب هالة الوردي وبيان بطلان قيمتها الأكاديمية وزيفها الأخلاقي؟ بل، وبالأخص، أليس من حق وواجب الاتحادات المهنية (كاتحاد الناشرين العرب واتحاد الناشرين بالمغرب وتونس وما يقابلها بفرنسا وبلجيكا***) الانتباه لمثل هذه الحرابة والتنديد بمثل هذه الممارسات الاحتكارية غير الأخلاقية لدور نشر تضحي بالمسؤولية العلمية والدينية وبحقوق التأليف من أجل حسابات تجارية وإيديولوجية ضيقة؟
الهوامش
* وهي الآتية بالعربية ثم الفرنسية:
في الثالث من جويلية 2026 (بالعربية)
حديث الجمعة الحديث: الشعوذة الاحترابية في التاريخ الإسلامي: العمل الموسوم باسم هالة الوردي نموذجا
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2026/07/3084-spiritualite-vs-materialite-7.html#more
في الرابع والعشرين من جويلية 2026 (بالفرنسية)
Contre la supercherie éditoriale : Aux sources d'une filouterie nommée Hela Ouardi
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2026/07/edithique-ledition-ethique-2.html#more
https://drive.google.com/file/d/1suGZOQSgp49_6DaAmHmbOqbkbZAeOcnZ/view?usp=sharing
في السابع من أوت 2026 (بالعربية)
حديث الجمعة الحديث: عندما يقبل المغرب الأقصى بلعن خلفاء الإسلام على أرضه!
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2026/08/edithique-ledition-ethique-2.html#more
أما في السابق، فهذا ما نشرت بخصوص قضية التسلط:
في التاسع عشر من أفريل 2019 (بالعربية)
حديث الجمعة: عندما تلعن تونس الخلفاء الراشدين!
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2019/04/etat-de-similidroit-9.html#more
http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/04/19/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/
في الواحد والعشرين من أفريل 2019 (بالفرنسية)
BLOC-NOTES : Peut-on raconter l'histoire de l'islam sans manichéisme?
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2019/04/i-slam-foi-en-la-paix-9.html#more
http://kapitalis.com/tunisie/2019/04/21/bloc-notes-peut-on-raconter-lhistoire-de-lislam-sans-manicheisme/?fbclid=IwAR0MHIpgJJF_Tp7zO5bxnNIXYG0z-moRH94gh_VdvdPjLmeUd0n0TLpRI-E
** نشرتُ الرواية في يوميات رمضانية على صفحات الصحيفة الألكترونية Kapitalis إلا أنها، جرّاء ضغوطات على ما يبدو، توقفت عن ذلك في النهاية ، والنص الكامل على مدونتي على حلقات. وفيما يلي رابطي الإعلام بالنشر والنشرية الأولى على Kapitalisومدونتي ثم روابط النشر على مدونتي وحدها:
4 أفريل 2022 على مدونتي
Présentation, table, 4e de couverture et préface
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan.html#more
31 مارس 2022 وغرة أفريل على Kapitalis
Sur Kapitalis :
http://kapitalis.com/tunisie/2022/03/31/roman-feuilleton-du-ramadan-aux-origines-de-lislam/?fbclid=IwAR1VXomSvvXtOW7dZpwT6wZ8tHzLgTrrVD2NTFFSSL3BZbA7EU8GZ90d90k
http://kapitalis.com/tunisie/2022/04/01/roman-feuilleton-du-ramadan-aux-origines-de-lislam-2/
9 أفريل 2022
Première semaine : Prologue, Partie I, chapitres 1, 2 et début du 3e
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-1re-semaine.html#more
Publication du 2 au 8 avril 2022 sur Kapitalis.
16 أفريل 2022
Deuxième semaine : Partie I : Suite du chapitre 3, chapitres 4 et 5, Partie II : chapitres 1 et 2.
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-2eme-semaine.html#more
Publication du 9 au 15 avril 2022 sur Kapitalis.
23 أفريل 2022
Troisième semaine : Partie II : Chapitre 3 à 5 - Partie III : chapitres 1 à 4.
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-3eme-semaine.html#more
Publication du 16 au 22 avril 2022 sur Kapitalis.
24 أفريل 2022
LES VICES ET LES VERTUS, LES INFORTUNES DU POUVOIR,
PARTIE IV - Chapitre 1 : Les malheurs de la morale
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv.html#more
25 أفريل 2022
LES VICES ET LES VERTUS, LES INFORTUNES DU POUVOIR,
PARTIE IV - Chapitre 2/1 : La bataille du dromadaire
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_25.html#more
26 أفريل 2022
PARTIE IV - Chapitre 2/2 : La bataille du dromadaire (suite et fin)
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_26.html#more
27 أفريل 2022
PARTIE IV - Chapitre 3/1 : Du lion et du renard
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_27.html#more
28 أفريل 2022
PARTIE IV - Chapitre 3/2
Du lion et du renard (suite et fin)
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_28.html#more
29 أفريل 2022
PARTIE IV - Chapitre 4/1 : L’arbitrage de tous les dangers 1/2
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_29.html#more
30 أفريل 2022
PARTIE IV - Chapitre 4/2 : L’arbitrage de tous les dangers (suite et fin)
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/04/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_30.html#more
غرة ماي 2022
PARTIE IV - Chapitre 5 : La fin d’un monde 1/2
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/05/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv.html#more
2 ماي 2022
Fin du roman-feuilleton du Ramadan
PARTIE IV - Chapitre 5 : La fin d’un monde (suite et fin)
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/05/roman-feuilleton-du-ramadan-partie-iv_2.html#more
Aux origines de l'islam. Succession du prophète, ombres et lumières
Ma fresque historique ayant inspiré la « supercherie » Ouardi
Troisième semaine et ultimes jours
Partie IV : chapitre 5 - Partie V : chapitres 1 à 5 - Publication du 23 avril au 2 mai 2022
sur ma page Facebook et mon blog
https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2022/05/roman-feuilleton-du-ramadan-ultimes.html#more
***
فرنسا:
Syndicat National de l'Édition (SNE)
بلجيكا
Association des Éditeurs Belges (ADEB)








