2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

dimanche 26 avril 2015

I-slam poléthique 8

كفانا تلاعبا بديننا السمح المتسامح، يا أهل سياسة المخاتلة !


تعقيبا على ما بينه الأخ عبد الرحيم العلام هنا ردا على ما يجهله وزير العدل من خاصيات شعبه،* أود إضافة ما يغيب عادة عن ذهن النخب المفكرة عندنا، خاصة السياسية منها كما هو الأمر مع السيد الرميد، من حال شعبنا سواء بالمغرب الشقيق أو كل بلاد العرب.
النفاق السياسي والنفاق الشعبي
فالوزير كما يذكر به الأخ العلام « يواجه معارضي بعض بنود المسودة بمسألة الأغلبية والأقلية، على غرار ما حصل مع مدونة الأسرة
هذا، وخلافا اما يعتقده الوزير وما يقوله صاحب المقال، ليست أغلية الشعب مع بنود المسودة ولا مع المؤسسة الدينية الرسمية بتاتا. فما يتراءى لنا ليس إلا من باب الخداع والنفاق، إذ النفاق الرسمي يؤدي إلا نفاق شعبي.
فهلا نظرنا إلى شعبنا كيف يعيش حتى ندرك إلى أي مدي هو ينافق في دينه كما ينافق من يستغله لأغراضه من أهل السياسة وتجار الدين الرسمي والمتزمت؟
لقد بينت إستطلاعات حديثة مدي التباين بين المظاهر عند الشعب وبين حقائق واقعه المعيش، مما يذهب للبعض ممن لا يعرف حقيقة لاوعي هذا الشعب إلى الاندهاش والاستنكار.
إسلام الشعب حس روحاني متجذر 
إن الشعب يعيش تحت وطأة قمع بوليسي مستمر ونير قوانين زجرية تكبح حرياتع وتمنعه من الحياة حسب ما يرغب فيه. لذا، تحمله حكمته الشعبية العالية الكعب على التأقلم مع هذا المحيط الجائر حفاظا على نفسه وحرياته. فمن لا يفعل ذلك، إلا المتهور عديم الوعي؟
أما نظرة أبناء الشعب الحقيقة للإسلام، فهي في تصرفاتهم اليومية التي تخالف الإسلام الرسمي دون أن تخلق أية مشكلة ما دامت تتم مع تلك التقية وفي الخفاء أو شبه الخفاء. 
إن الشعب يعلم حق العلم بحسه الروحاني المتجذر، إذ بلده أرض حضارة عريقة،  أن  التعاليم التي يأخذ بها الإسلام الرسمي ليست إسلامية، فهي من الإسرائيليات التي رسبت فيه؛ فإن تظاهر الشعب المغربي بالتقديس للإسلام الرسمي، فذلك لا لشيء إلا باسم قاعدة أخف الضريرين وتشبثا بحريته لتعاطي الإسلام كما يراه هو، أي الإسلام  الحق، إسلام الشعب الصوفي.
 ما بعد الحداثة هي عهد الجماهير
أما ما يُقال عن مهمة القانون التي هي أساسا في قيادة المجتمعات، فهذه من الحقائق التي لم تعد لها قيمة في عصرنا الحاضر، إذ الحقيقة اليوم هي العكس تماما، أي القانون ليس إلا ما يفرضه منطق القوة. وهذه القوة عادة مادية، بين أيدي السلط وأصحاب الشوكة؛ وهي أيضا، في بعض الأحيان، معنوية، روحانية.
فهذا الزمن ما بعد الحداثي مما تجتمع فيه المتناقضات، إذ يتحد فيه في نفس الوقت منطق القوة السياسي ونقيضه، أي القوة الشعبية المتجذرة؛ فما بعد الحداثة عهد الجماهير بلا منازع.
لهذا تعلمنا السوسيولوجيا الفهيمة أنه لا محيد للمثقف، إذا أراد أن يكون واعيا بواقع شعبه، من الانتباه إلى هذه المركزية الباطنية التي تهز مغاوره ولاوعيه العميق؛ ويكون ذلك، على الأقل، بالأخذ بمتخيله وفهمه حق فهمه لتلافي أو استباق ما لا بد منه من حين لآخر، أي ثوران البركان الشعبي الهادر من شدة تزايد القهر. وقد تغنى الشعراء بالمارد العربي الذي لا يمكن له أن يبقى على الدوام حبيسا بقمقم أهل السلطان.
الخروج من الديمومقراطية إلى ما بعد الديمقراطية 
ومما علينا معرفته أيضا أنه من الثابت اليوم فساد الديمقراطية كما هي عليه بالغرب حيث أصبحت جسما بلا روح؛ لذا، ليس من التقدم في شيء محاكاة ما يقع بالغرب وقد أفل نجمه منذ زمن.
إن تقليدنا الأعمي لعادات الغرب بحذافيرها لا تجعلنا نستورد منه إلا نظاما ديمقراطيا مقننة في سرباله شرعية مثقوبة بلاشرعية. هذه هي حال الديمقراطية الغربية اليوم، فهي ديمومقراطية، أي مجرد طقوس تقدس لجن يتعاطى السياسية لصالحه الخاص باسم الشعب؛ إنها بحق مفازة لجن السياسة، فيها الحق للأقوى والأدهي.
هذه حالنا اليوم بالمغرب وتونس حيث تأخذ نخبنا، وعلى العيون كمامة، عن الغرب النائم على حداثته التي ماتت أو عن شرق غوى ولت حضارته منذ الزمن الغابر. بينما نحن اليوم في زمن ما بعد الحداثة الذي يحتم المرور من الديمومقراطية العقيمة إلى ما بعد الديمقراطية التي يسترجع الشعب فيها كامل حقوقه وذلك بالاعتراف بها على كل المتسويات المحلية حسب نمط حياته اليومية وطريقة عيشه بكل حرية.
الإسلام بالمغرب صوفي لا إسرائيلي الفهم 
وهذا ينطبق على الإسلام ببلادنا المغربية إذ ركيزته هي الفهم الصوفي الذي نراه عند أبناء الشعب، لا الفهم الإسرائيلي كا يبينه ويتبناه مشروع تنقيح القانون الجنائي الهجين  الذي ليس فيه ولا ذرة من الإسلام الصحيح، لا المغربي ولا المشرقي؛ فهو إسرائيلي النزعة، وفي أفضل الحالات أعرابي التوجه. وقد ندد الإسلام بالفهم الأعرابي للإسلام.
نعم، إن الشعب المغربي متعلق أشد التعلق بدينه ويعتز به، وله أن يفعل ذلك لأن دين الإسلام أثبت حداثته قبل الحداثة الغربية وقبل أن تشينه الإسرائيايت التي يأخذ بها السيد الرميد. فشعبنا المسلم مسالم، وشعبنا المسلم يتعاطي الجهاد الأكبر، أي جهاء النفس، لا جهادا أصيغرا ولى وانقضي عهده كما انتهت فترة الوحي وعهد الاستعباد وقطع اليد. فهلا حان الوقت ليعترف بهذا الحزب الإسلامي الحاكم ؟
وشعبنا المسلم، في فهمه الصحيح لإسلامه حق فهمه وإعطائه قدره حق قدره، وفي نفس الوقت يشرب الخمر  ويمارس الجنس كما يريده، عاديا أو مثليا، في حياته الخاصة؛ ذلك لأنه الإسلام لا يحرم الخمر، بل السكر وإقام الصلاة مع السكر. ثم إن شعبنا في حياته الخصوصية التي قدس دينه حرمتها  لا يهمه إلا العيش حسب طبيعته البشرية التي وضعها الله فيه، خاصة وأن الإسلام لم يحرّم الجنس لا عامة ولا خاصة الجنس المثلي، كما فعلته اليهودية والمسيحية وكما نرى السيد الرميد يأخذ بهما في مشروعه المشين للإسلام نصا وروحا.
فهو يواصل مثلا منع الإفطار علنا في رمضان وقد أفطر العديد من الصحابة والتابعين الأجلاء، لأن إمكانية الإفطار علنا مضمونة في دين القيمة لتمسكه بحرية المسلم التامة في عقيدته ولتوفر الذرائع الشرعية لذلك، ومنها إمكانية الكفارة. فمتى كان منع الإفصار العلني من الإسلام الصحيح وقد تم فرضه على المجتمع المغربي تحت نير الاحتلال مخادعة وختالا ممن كان يأخذ بالإسرائيليات ولا غير متدعيا خدمة الإسلام؟ فهل خدم الإحتلال الإسلام؟ كيف إذن نحافظ على قوانينه الجائرة؟ 
كفانا تلاعبا بدين الإسلام !
لقد حان الوقت حقا للساسة بهذه البلاد للكف عن التلاعب بديننا ليأخذوا بالإسلام كما هو في قلب الشعب، أي إسلام متسامح، دين الرحموت لا الرهبوت، إسلام أهل التصوف كما يبينه عدد الأولياء الوفير بأرض المغرب المتوقدة روحانيات.
إن أولياء التصوف اليوم لمتبرمون بما تفعله حكومة تدعي الإسلام وهي تنسف صرحه من الأساس باسم إسرائيليات دقت ساعة الحقيقة لطرحها من الإسلام وقد مهدت لداعش والتزمت فيه.
 إن الأوليا ء الصوفية بالمغرب لن يتركوا الوهابية تغزو بلادهم ولا الداعشية تقوض صرح عرش أميرهم؛ لذا فهم يقولون للسيد الرميد : راجع مقترحك وانبذ منه كل ما خالف حقوق الشعب وحرياته ! هذا ما أسمعه منهم وأنا من مريديهم، وقد حباني الله بنفحات صوفية من فيض إسلامنا، دين الرحمة والمغفرة، تجعلني أنصت لخلجات شعبنا وروحه؛ ولا شك أن الروح وكلام الروح حق في الإسلام. 
وفي الختام، ليسمح لي أخي الأستاذ عبد الرحيم العلام أن أقول في نهاية هذه المقالة أن الأغلبية تبقى دائما على صواب، إنما تختلف ماهيتها.فهي أغلبية الشعب الذي حاله السكوت عموما، لا ما تدعيه دميموقراطية خادعة، لا تراها إلا في من يشارك في انتخابات ثبت، حتى في الغرب،  أن التزوير بها لا ينتهي. 
فعلة الأغلبية الانتخابية وأخص خاصياتها هي في قلب أقلية تتكلم وتسعى وتستعمل القوة المعنوية  إذا لزم الأمر إلى أغلبية تحكم، حتى وإن لم تشارك الأغلبية الحقيقية، أي عموم الشعب، في الادلاء بصوتها.
ولا شك أن هذا هو نفس منطق القوة الذي يستعمله الدكاترة والإرهابيون، إلا أنه منطق يوظف الطرق العصرية والحضارية حتى يغالط الناس في طبيعته التي لا تختلف في شيء عن طبيعة الاستبداد عند المتزمتين؛ فالتزمت والدغمائية من شأنهما أن يكونا دينيا وأيضا علمانيا.   
نشرت على موقع أخبر.كم