2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

samedi 10 janvier 2015

Dés-ordre(s) du monde 2

الاعتداء على شارلي هبدو : نعم، هناك مؤامرة، لكن لنا فيها ضلع!


تعددت الشهادات بعد الحادثة المروعة على المجلة الساخرة شارلي هبدو عن وجود مؤامرة، وتنوعت تدقيقاتها. منها ما كان جديرا بالنظر والتحليل لما واكب العملية القذرة من تفاصي مثيرة؛ ومنها ما لا قيمة له، كتلك التي تريد بها تبرئة ساحة الإسلام مما يشينه اليوم، ألا وهو رفض الآخر المختلف.
ما بين الاعتداء وقوانينيا الجزرية من اتصال :
لقد بينا منذ البداية، ساعات قليلة بعد الحادثة المروعة، أنها تتنزل في خانة الارهاب الذهني، هذا الإرهاب الذي يريد ترويع ابن آدم حتى يكون البشر كقطيع الغنم، لا عقل له، يسير على وقع صرخات راعيه وتحت رقابة كلابه.
ولا يخفى على أحد أن العالم العربي والإسلامي، ومنه بلدنا، يزخر بالقوانين الردعية التي تعمل على تنشئة المواطن لا كإنسان حر، طلق العقل والتصرفات، بل كآلة يتصرف فيها الحكام حسب نزواتهم، سواء أكان ذلك باسم الدين والأخلاق أو باسم اعتبارات أخرى ليست أقل دغمائية. 
فهذه القوانين هي التي تخلق عقلية الخنوع وتساعد على جعل ناشئتنا مخصية؛ فإذا هي لا عقل لها ولا ذوق، لقمة سائغة للاتجار بها في سوق نخاسة الضمير والمباديء والأخلاق.
لقد ورثنا العديد من هذه القوانين الجائرة عن عهد الديكتاتورية البغضيض فلم نجرؤ بعد على إبطالها رغم أنه أشأت وتواصل إنشاء مثل هذا الجيل الذي لا قيم له، إذ يرى الأخلاق في القتل والتنكيل بالغير المخالف له، لا في الفكر والتصرف فقط، بل وأيضا في اللباس.  
حقيقة الاعتداء على شارلي هبدو :
إن الاعتداء على المجلة الفرنسية الساخرة هو أولا وقبل كل شيء اعتداء علي حرية الرأي وحق الانتقاد لأي حقيقة مسلّمة، حتى وإن تسربلت بمسوح العقيدة، سماوية كانت أو بشرية. 
لذلك، فالمستفيدون منه كثر، ليسوا فقط ممن يدعي الإسلام، بل هم كل من له مصلحة في استغلال سذاجة بعض الشباب المنتمي للإسلام وراثة حتى يقوم بما لا يقدروا هم على الاتيان به، سواء كان ذلك لأسباب أخلاقية أو قانوينية.
وإن كان هؤلاء ممن يريد سوءا للإسلام أو يستغله لأغراضه الدنيئة، فليسوا كلهم من غير المسلمين، إذ مصالحهم تلتقي مع مصالح من يدعي الإسلام وهو ليس منه لتزمته المفرط ورفضه للغيرية التي هي لب ديننا، كما بينته الصوفية وهي التي لا يمثل روح الإسلام اليوم غيرها.     
لذا، لا شك أن صحافيي شارلي عبدو ذهبوا ضحية مؤامرة لم تكن ضد الإسلام بقدر ما كانت ضد الحرية في العالم والقيم والمباديء. وبما أن مثل هذه الحرية والقيم والمباديء منعدمة أو شبه منعدمة في البلدان العربية الإسلامية، نفهم جيدا أن المؤامرة كانت تهدف أولا وقبل كل شيء البلاد الديمقراطية حيث الحرية والرأي المخالف. 
فمن واجب المسلمين، إذا أرادوا ذلك، التمسك بنظرية المؤامرة على دينهم - ولهم تمام الحق في ذلك - على أن يكونوا منطقيين بأن يواجهوا هذه المؤامرة بما من شأنه أن يحبط هدفها الخسيس. وهذا يكون بالقيام في أسرع الآجال بإبطال القوانين التي تنتهك الحريات ببلاد الإسلام، كل القوانين، بما فيها تلك التي تتسربل برداء حماية المقدس أو الأخلاق الحميدة بينما هي تنتهكها.
هكذا وهكذا فقط نكون بيّنا أن الاعتداء على المجلة الساخرة كان بحق مؤامرة وأن الإسلام براء منها لأنها استهدفته كما استهدفت الحرية البشرية في الرأي بشكل عام، هذه الحرية التي يضمنها دين الإسلام في فهمه الصوفي الصحيح.
نشرت على موقع أخبر.كم