Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


I-SLAM : ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)
Site optimisé pour Chrome

vendredi 11 juillet 2014

Printemps islamique 9

الخلافة المزعومة  وإمارة المؤمنين



إن من أمارات عودة الحق على الأرض، حسب ما ثبت من علوم الإسلام، بروز المسيح الدجال؛ ولا شك أن الدجل والتدجيل، سواء كان في صفة مسيح كاذب أو غيره ممن يجعل الدين مطية لأغراضه الدنياوية، أصبح اليوم في الإسلام أفضل مرتع للأهواء وسياسة النيات السيئة.
فهذه اليوم خلافة مزعومة لخليفة دجال يجعل من كلمة الحق ذاك الباطل الذي ينوي به جزافا هدم صرح الإسلام المنيع. ذلك لأن لهذا الدين الحنيف أهله الصرحاء، الطلقاء من الغش والتلاعب بالذمم. ولا شك أن الحق اليوم، بصفة ما يسميه أهل التصوف الأبدال، على مشارفنا للتصدي لمسيح الإسلام الدجال، الخليفة المزعوم، إذ لا خليفة بعد رسول الله ولا خليفة مع وجود أمير للمسلمين رضي به المؤمنون.

تفشي الإسرائيليات في فقهنا

لقد دعاني الواجب للكتابة إلى ملك المغرب، أمير المؤمنين، في موضوغ خاص بمملكته، لكن له تداعيات عامة تهم بلاد الإسلام قاطبة. وها أنذا أعيد الكرة للكتابة لجلالته في موضوع عام له تداعيات خاصة.  
إن الخلافة المزعومة لها أنصار ولا شك لأنها تبني دعواها الخاطئة على مباديء صحّت في أصولها وإن غوت فتهافتت في فروعها وفي تطبيقاتها. والأمور بخواتيمها والحق بتجلياته.
فكل دعوة عدوانية إلى إسلام مُحرب تعتدّ بحال المسلمين المتردية ويردها إلى هيمنة الآخر عليهم وعلى عقولهم ومعيشهم. وهذا، وإن كان صحيحا، ليس بالعلة التي يأتي منها الداء، إنما هي من الأعراض؛ أما جوهر العلة وأساس الداء فيها، ففي ما اعترى عقيدتنا من شوائب تسربت إليه من عادات وتقاليد غريبة على روح الإسلام ونصه، هي مما سمّاه المؤرخون إسرائيليات؛ وقد عرفنا مدى تغلغلها في المجتمع الإسلامي وفي الفكر العربي الإسلامي.
فإنه من الإسرائيليات مثلا اعتبار أن لا حرية في الإسلام للعبد أن يُفطر علنا في رمضان؛ وقد خصصت رسالتي إلى جلالة الملك في الغرض. وإنه من غير الإسلام أن نمنع المسلم من الارتداد عن الدين أو من التحلي بصفات شاذة لكنها في الطبيعة البشرية، كأن يكون مثليا.
لقد خصصت للموضوع ما يشفي الغليل ليعين على إخراج المسلم التائه الحزين من التهافت الذي آل إليه فقهنا وقانوننا الوضعي. فما نشرت بمملكتكم، يا صاحب الجلالة، لفيه الكلمة الفصل من جميع زوايا المعرفة، بما فيها الجانب الفقهي، لموضوعي الردة واللواط في الإسلام.

ضرورة تحيين قوانينيا الوضعية

إن هذا لغيض من فيض ما يتوجب علينا اليوم القيام به لتخليص إبريز ديننا السمح من دنس ما لحقه جراء تراكم العادات الغريبة عنه التي جعلت منه دينا متحجرا غريبا عن واقعه، منافيا لروحه الثورية. 
فالإسلام يبقى في جوهره الدين القيم، خاتم الأديان؛ وهو ملة ما بعد الحداثة بامتياز،  أي هذا الإ-سلام الذي أنافح لأجله لإعزازه بقدر ما يستحق لأنه أولا وقبل كل شيء سلام روحي ومادي.
إن أمير المؤمنين، إن تفضل فتعهد أمر تحيين قوانين بلاده الوضعية في المواضيع المذكورة على الأقل، لسوف يبين البيان المبين لأهل الإسلام أفضل طريقة   للقضاء من الأساس على كل من تصدى لطمس أنوار الإسلام. 
ولسوف يجعل في نفس الآن من المغرب، وهو إمارة المؤمنين، منارة الإسلام الحقيقية، معيدا للحنيفية المسلمة رونقها وصفتها كدين مثالي يحترم، بل ويقدس، حرية الإنسان وحقوقه بما أن الله حمّله الأمانة، ولا أمانة بلا حقوق تامة وبلا حرية مطلقة.
هذا ليس بالعزيز على ملك أعز  لبلد شرّف أرضه تواجد العديد من أولياء الله، أهل التصوف، وقد كانوا ولا يزالون الأهل البررة للإسلام الحق وفتوته.
كان الله في عون أمير المؤمنين للتصدي لكل من مكرت به نفسه فعنت له باطلا مزاحمته في مهمة إعلاء رايته. وهي لن تنكّس أبدا طالما كان في المؤمنين وازع الإحسان وحب الآخر، كل آخر.
 فالإسلام محبة وتضحية بالنفس للغير وطرح لكل ما في الذات من أنانية لأجل أن يكون المؤمن مرآة صافية لأخيه في البشرية، مؤمنا كان أو غير مؤمن؛ بل وخاصة غير مؤمن.
بذلك، وبذلك فقط، تدخل السكينة نفس العبد فيأنس بقرب الله وأنسه وهو الرحمان الرحيم، المحبة كلها لخلقه، جميع خلقه، بعربهم وعجمهم.  

نشرت المقالة على موقع أخبر