2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

lundi 15 septembre 2014

Le génie de l'islam 6

الجنس بلا مركبات من حقوق المسلم  الثابتة




تعقيبا على المقال الذي نشره موقع أخبر الأغر،* رأيت من واجبي، تعميما للفائدة، التعرض لمسألة الجنس في مجتمعاتنا، ونظرتنا المجحفة لها، إذ هي من أهم الأسباب التي تعيق نمو شبابنا الطبيعي، وتجعلنا لا نزال في تخلفنا التعيس رغم ما لنا من كنوز أخلاقية وثقافية ومن روحانيات.
فلا بد لنا من قطع العلاقة الوثيقة التي اختلقها البعض من المتزمتين باسم الدين بين الأخلاق والجنس، بينما ليس لها في ديننا أي سند وجيه. فالإسلام من الأديان الأشد تفتحا على حرية الفرد، بما فيها حرية الممارسة الجنسية.
أخلاقنا في الجنس غير إسلامية، إذ هي من الإسرائيليات
إن العادات التي تحكم اليوم مجتمعاتا ليس لها من الإسلام إلا الإسم، بينما هي متأتية من الأخلاقيات اليهودية والمسيحية التي تسمى بالإسرائيليات والتي تغلغت في حياة العربي المسلم حتى غيرت ما كان لديه من عادات سليمة. 
نعم، لقد تغير الحال اليوم في الغرب، وصار له ما تحدث عنه المقال، وأيضا أماكن أخرى خاصة بمن يهوى العري مثلا؛ وكل ذلك من الحقوق الخاصة التي يجب حمايتها ما دام الأمر يتم حسب قواعد مضبوطة يحترم فيه الواحد حرية الآخر. 
فإذا كان التعري أو ممارسة الجنس من الحريات الفردية المضمونة اليوم في بلاد الغرب، فلأن هذه البلاد أصبحت ديمقراطية. إلا أنها لم تكن كذلك في عهود سايقة عندما كانت الكنيسة طاغية على الحياة اليومية للشعب، فكان هذا الشعب يقاسي الويلاتو تماما كما نقاسيها نحن  اليوم. وفي ذلك الوقت، كان المسلم يحيا تماما في حرية كاملة كما هو الحال اليوم بالغرب. لقد انقلبت الآية تماما لأن الغرب أخذ بالديمقراطية ونبذ أخلاقيته الدينية المتزمته التي دخلت بلادنا فأخذت مكان حرياتنا وأخلاقيتنا المسلمة المتسامحة.
إم من يقرأ  مثلا رحلة ابن بطوية يرى كيف لم يكن التعري مما يرفضه الإسلام والمسلمون، لا هو من العادات المعهودة، بما في ذلك التعري الكامل للبدن.**
وليس ذلك من  العادات المتأخرة، فالتوحيدي روي لنا في الإمتاع والمؤانسة ما كان يتميز به المجتمع العباسي من حرية تعاطي الجنس مما كان معهودا معلوما ومقبولا.
وكتب الأدب لتزخر بمثل ذلك في كل العصور الإسلامية كم نراه مثلا في الأغاني.وهذا ليس بالمستغرب بتاتا لأن ممارسة الجنس أيا كان ومع أي كان مما لا يرفضه الإسلام ما دام يتم في حرمة الحياة الخصوصية، بينما هذا من المحرم الممنوع تماما على أي وجه كان وصورة في الكتاب المقدس.
 ولا شك أن الخصوصية هذه  لا تعني ضرورة الانزواء والانغلاق والمحيط المغلق، بل هي أولا وأساسا  في ما يراه الشخص المعني  مناسبا له ولمن معه ما دام ذلك لا يتعرض لحرية الغير فلا يعتدي عليها.
فهذه هي حال الحديقة التي تكلم عنها المقال، إذ لا يأتيها إلا من يرغب في ذلك؛ أما من لا يعرف هذا، فله من المعلقات ما ينبهه إلى ما ينتطره إذا دخلها. لذا فليس هناك إلا الاحترام التام لحرية كل الناس، فلا أحد يعتدي على حرية الآخر.
الجنس في الإسلام من حريات المؤمن
طبعا، من الوهلة الأولى، لعل البعض يستغرب ما يقع بالحديقة المذكورة ويندد به على أنه اعتداء على الأخلاق الحميدة؛ إلا أنه يخطأ الخطز الفادح في ذلك لأن الأخلاق الحميدة ليست إلا تلك التي يحترم الواحد فيها الآخر، فهي ليست مرتيطة بتاتا بما يفعله زيد أو عمرو في حياته الشخصية.
إنها تماما كما يأكل الواحد أو كيف يأكل، لا يصبح فيه إخلال بالأخلاق إلا إذا كان هذا الأكل خارج قواعد احترام الآخر. فما دام الإحترام مضمون، كان التصرف أخلاقيا، أيا كان المأكول أو طريقة الأكل.
طبعا، لقائل أن يعترض فيقول إن هذا الشيء بالإمكان له أن يكون من المحرم، فهل تبقى الحرية قائمة في أكله؟ الإجابة هنا بسؤال للسائل وهي في معرفة ما هي غاية التحريم ومقصده؟ هل هي مجرد المنع والتشفي من الشخص أو في ما ينجر عن ذلك؟ بما أن الإجابة واضحة، على ضوئها يكون الرد وهو أن ما نأكل، إذا لم تكن له أي تداعيات على غيرنا، لا مانع لها البتة، إذ يبقى أمره مما يهم الفاعل في علاقته المباشرة بالله. وهذا هو الذي نتجاهله!
إن العلاقة المباشرة بين العبد وخالقه هي التي تميز ديننا عن سائر الأديان، وهي التي ننساها في التقنين والتفنن في الأحكام الزجزية الخانقة للجريات. فلنفلها مرة أخرى : نحن في عملنا ذلك لا نحترم الإسلام وتعاليمه، بل نقلد اليهودية والمسيحية، إذ نتصرف ككنيستهم وبيعنهم بينما لا بيعة ولا كنيسة في الإسلام.
إن الإسلام دين يقدس الذات البشرية وحرية الفرد زأما تقديس، وهو في علميته يعترف بالجنس كمكون أساسي لنفسية الإنسان فيحترم تعاطيه إلى حد أنه لم يمنعه مع الحج حتى فعل ذلك الخليفة عمر الذي منع متعة الحج.   
لقد حان الوقت لأن نستيقظ من سباتنا ونخلص ديننا من كل الإسرائيليات التي داخلته ومنها خاصة ما تعلق بالجنس، إذ لا تقدم للمسلمين ما دامت علاقتهم بالجنس على الحالة التي هي عليه اليوم، أي حالة هوس ومرض.
لا بد لنا من تحرير الجنس في بلادنا، فالإسلام لا يحرم الجنس ولا يمنعه، ففي ذلك الخير العميم على نفسيتنا وخاصة نفسية شبابنا المقهور اليوم جنسيا، فإذا به ينقلب متوحشا كما نرى ذلك في داعش مثلا.
لقد أثبت العلم منذ أمد بعيد أن انعدام الجنس وممارسته في الحياة مما يسبب الأمراض النفسية ويمنع النمو العادي للإنسان فيهدم شخصيته. لذا ترى عندنا عادية حالات الهلوسة والانفصام والعصاب وغيرها من الأمراض النفسية، وهي كلها متأتية من انعدام ممارسة الجنس أو انعدام ممارسته بدون خوف ورهبة، في السر والخفاء ومع وخز الضمير.
إن تقدم مجتمعاتنا مرتهن اليوم بإيقاف هذه الحرب العشواء التي نشها على أنفسنا بمنعنا شبابنا من من تعاطي أبسط ما يميز الحياة، ألا وهو الجنس بكل حرية وطلاقة؛ فلا ديننا يمنع ذلك كما تمنعه اليهودية والمسيحية ولا الأخلاق تحد منه ما دام احترام الآخر مضمون.  
ومثل هذا الاحترام  مضمون ولا شك ما دام تعاطي الجنس لا مانع له، فالمنع هو الذي يؤدي إلا حالات الكبت الذي يأتي بالاعتداءات على حرية الغير ومنها الاغتصاب وغير ذلك مما تقاسيه مجتمعاتنا باسم ضرورة احترام الدين وهي تهدم الدين والأخلاق بقوانين زجرية غير أخلاقية لأنها غير إسلامية.
فاحترام الأخلاق اليوم هو في احترام حرية البشر في تعاطي الجنس، إذ به قوام الحياة وفي تعاطيه دون رهبة أو خوف الحياة العادية، بله الصحية.
أمثلة عن حرية الجنس في الإسلام
لقد آن الأوان لأن نحرر عقلياتنا من الاسرائيليات التي استعمرتها بالعودة إلى أخلاقيتنا الإسلامية السليمة التي فيها حرية الفرد الجنسية مضمونة، فنحن اليوم أشد تزمتا من زمن مضى نعد فيه من غير الأخلاق ما كان من الأمور العادية المقبولة.
 ومن هذه الأمور النيك مثلا، وهي كلمة عربية فصيحة لا إخلال بها بالأخلاق؛ وقد كتب العالم الجليل السيوطي فيها كتابه :  نواضر الأيك في فوائد النيك.
ومما ترويه كتب الأدب وحتى كتب الفقة والتفسير ما يُنسب قوله إلى عبد الله ابن العباس وهو ينشد شعرا في طريقه إلى الحج لعلنا اليوم نعاقب من يقوله، إذ كان ابن عم الرسول يتغنى بهذا : 
وهن يمشين بنا هميسا *** ان تصدق الطير ننك لميسا
وقد فسر الإمام اين تيمية  في منهاج السنة مثل هذا التصرف وغيره مما سأذكره لاحقا بقوله :  من العلماء من قال: إنَّ هذا يدل على جواز التصريح باسم العورة للحاجة والمصلحة، وليس من الفحش المنهى عنه.
فما يعد سريعا من الفحش في القول اليوم لم يكن تماما كذلك بالأمس، لأن الفحش الحقيقي في الإسلام هو الفحش في التصرف أساسا، وهو المنهي عليه.  فقد كان الصحابة يستعملون العبارات التي نعدها اليوم سوقية وأخلاقيا نابية. 
فقد روري عن أبي بن كعب شتائم مثل هذه : 
أعضك الله بأير أبيك 
وأيضا :
 أعضض بأيرأبيك. والأير هو العضو الذكري للرجل
أو أيضا :
  أعضض بـظر أمك. والبظر هوالعضو الجنسي للمرأة
ومما يذكر في تفسير ذلك ما يلي : 
عن أبيّ رضي الله عنه أن رجلا اعتزى فأعضه أبي بهن أبيه فقالوا : ما كنت فاحشا قال : إنا أمرنا بذلك. والهن بمعنى الفرج.
وروي عن أبي بكر الشتم التالي : 
امصص بـبـظـر اللات (البخاري 2731)
وروي عن عمر مثله :
 أعضك الله بـبـظـر أمك (كنز العمال 12/ 675)
وليس الحال بالمختلف عند الشيعة بما أنه روي مثلا عن الحسين ما يلي : 
أكلت بـظـر أمك إن لم تبلغه عني ما أقول له (المطالب العالية للعسقلاني حديث 4581)
هذا، وقد روي أن الرسول نفسه استعمل فعل ناك، وهذه الرواية : 
لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له : لعلك قبّلت ، أو غمزت ، أو نظرت. قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها . لا يكني ، قال : فعند ذلك أمر برجمه . أخرجه البخاري (6824) وأحمد شاكر (مسند أحمد 4/143) ، والألباني (إرواء الغليل 7/355 )  عن عبدالله بن عباس - صحيح
هذ غيض من فيض مما نجد في كتبنا عن ديننا الصحيح الذي لم يعد يعرفه متزمتو هذا الزمان، إذ أخذوا بالإسرائيليات وتجاهلوا دين الإسلام وما فيه من حريات.
إن الإسلام هو الحرية التامة  للمؤمن في علاقة مباشرة مع ربه، إن أخطأ عاقبه ربه أو صفح عنه هو، فلا أحد لغيره فعل ذلك ما دام العبد لم يعتد على حرية غيره التي هي موازية تماما لحريته، لا تتجاوز الواحدة الأخرى. وهذا هو احترام الآخر في ذاته وحريته المطلقة داخل نطاق حياته الخاصة وفي تصفاته التي لا تعنيه إلا هو ومن معه بها راض.
 فهل من غير الإسلام أن نطالب اليوم برفع كل القوانين الجائرة في ميدان الحريات الخاصة؟
ثم هبنا غدا طلبنا مثل ما هو موجود بالحديقة المذكورة آنفا، فهل نتصرف بغير حكمة ونخل بأخلاقيات الإسلام وهذه الحديقة لم تأت بأي جديد عما كان موجودا في حدائق الإسلام في عصر ازدهاره، حيث كانت الحريات فكان الحب وكان العشق والغرام، مما كتب فيه الأئمة والقضاة، كما فعل وأحسن القاضي الجليل ابن حزم في طوق الحمامة.
الهوامش :                      
** يمكن مراجعة مقالي بالفرنسية :   La nudité n'est pas un péché en islam
*** يمكن أيضا العودة إلى مقاليّ بالفرنسية : 

نشرت على موقع أخبر.كم