2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

lundi 5 octobre 2015

Pour la mondianité 5

مشكال الحقيقة ومشكاة الأخلاق في إشكالية المثلية



لعله من المفيد اليوم، بل من الواجب المفروض، قول كلمة حق في معنى الحقيقة في زمن كثر فيه الدجل وتعاطي الكذب، حتى ممن لا ناقة له في هذا الميدان ولا جمل، فتراه يترك الحبل على الغارب لنفسه التي هي دوما أمّارة بالسوء ما دمنا لم نكبح جماحها بما يُسمّى نظام  الحراسة المستدامة système de veille.
ذلك ما سبقت الصوفية التقانة اليوم فعرّفته بالرياضة النفسية؛ وقد كتب فيها ابن سينا صفحات ناصعة في نطاق فلسفته الإشراقية؛ فما أحوجنا إليها اليوم في زمن تدعدشت فيه الأدمغة على أفظع شكل !
مشكال الحقيقية :
المشكال kaleidoscope هي أنبوب يحتوي على مراءٍ مركّزة  تجعل أشىاء صغيرة ملوّنة بالأنبوب تظهر متحركة بصفة تولّد رسوما مختلفة في أشكالها وزخرفها.
هكذا هي الحقيقة اليوم؛ ليست أبدا ما يمكن حيازته وادعاء معرفته؛ إنما هو زخرف في مشكال يراه النظر حسب هواه؛ فإذا هو رائق لمن رقت أحساسيه، وهو بشع لمن بشعت عواطفه. مثال ذلك إشكال المثلية التي سنعود ليه لاحقا.
إن الحقيقة أفق نير أو متجهم حسب طبيعة اليوم وحسب مشاعر السالك نحو هذا الأفق. وليس طبعا لأحد أن يدّعي الوصول إلى نهاية هذا الأفق إلا إذا تغطرس في فكر جهول ليس فيه من الحكمة إلا حب التظاهر والتكبّر والكذب.
مثل هؤلاء كثر اليوم للأسف في زمن أصبح الإفك فيه رياضة والبهتان مطية للوصول للحوائج وولوج أروقة الحكم. بل هو حقيقة زمننا الراهن التي لا مراء فيها، أصبح الهواء بها الكذب والتكاذب، حتى عند من سلمت نيته إلا أنه اضطر لإتيان فعل غيره من باب اتباع عمل الجار حتى لا يغير باب داره في تكالب صارخ على زخرف الدنيا الكذوب.
والمشكال، إذا طبّقناه على ابن آدم، الذي أصبح ابن آوى هذا الزمن، أي الطماع، المستبد بالضعفاء، هو التعاقب المتقلّب للمشاعر في شيطنتها لكل شيء لا يوافق مزاج صاحب النفوذ أو من يحيط به ممن سمّاهم الجاحظ ذبان البلاط. ولا شك أن لكل بلد ذبان لحكامه في حاشيته، سواء كان هؤلاء الحكام والذبان أيضا من ذوي النفوذ المادي أو المعنوي.
بل إن المعرفة الحالية، بعد فتوحات الفيزياء الكمية، ترى انعدام الموضوعية إلا في صورة خفيضة في أفضل الحالات  مما يمكّننا من القول أن ما يعرّف البشر اليوم لم يعد الفكر ولا مقولة الكوجيتو،  أي عبارة ديكارت المشهورة : أنا أفكّر فأنا موجود!». فتعريف الآدمي ما بعد الحداثي هو أبعد بكثير من هذا التصور المعنوي، إذ هو لا يكاد يبعد عن حقيقة واحدة وهي أن الإنسان، أي إنسان، على هذه البسيطة ليس إلا خلاصة المني sperme في هيأة هي نفسها لا تتغير، أيا كانت الصورة البشرية والهىأة في اختلافاتها، إذ الهيولي البشري أي المادة الأصلية substance واحدة في أساسها.
فلا يغير البشر إلا ما في أنفسهم من أنوار مضيئة أو مظلمة وما في مهجهم من رغبة في زيادة النور والتنوير داخلهم أو الحفاظ غلى الظلام أو التظليم بأنفسهم؛ مع ضرورة العلم أن في الظلام أيضا من النور ما يمكّن لا محالة للبصيرة أن ترى إذا أنارتها رغبة العلم والمعرفة حتى وإن عمّت الظلمة وعمت الأنظار، لأن البصائر الطالبة للنور لا تعمى أبدا. تلك مشكاة الحقيقة التي لا انطفاء لها، ومنها يستنير المقانب من الأتقياء والنهيك من الرجال. فهؤلاء هم الأولياء!
مشكاة الحقيقية :
يقول تعالى وهو أصدق القائلين في سورة النور (الآية 35) : «الله نور السماوات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يُوقد من شجرة مباركة، زيتونة لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، نور على نور، يهدي الله لنوره من يشاء، ويضرب الله الأمثال للناس، والله بكل شيء عليم »
هذه مشكاة lustre الحقيقة وقد غابت عن الأذهان اليوم في بلاد الإسلام. فالله نور وليس ظلمة؛ وهل تأتينا إلا الظلمة من داعش ومن البلاد الآخذة بالوهابية، أي بالإسرائيليات، لا بتعاليم الإسلام؟
إن مشكاة الحقيقة فيها مصباح، وهذا المصباح في زجاجة العلم، لأن ديننا علمي التعاليم، عالميها. لذلك تعاليمه أزليه كأنها الكوكب الدري أو الشمس التي تستطع فإذا كل الكواكب تختفي وراء نورها.  
إن الشجرة المباركة اليوم لهي الفرقان، الزيتونة التي هي لا شرقية ولا غربية، بما أنها صالحة لكل البشر؛ فهي عالمية، تأتي بالفتوحات العلمية وتمهد لها، ثم تأخذ بما ثبت في الحضارات البشرية في إجماع جديد ما بعد حداثي، أي إجماع الحضارات الإنسانية على ما صح من إناسة مهد لها الإسلام السبيل. فهذا هو الإسلام الصحيح، خاتم الرسالات السماوية ! 
أقول هذا مستشهدا بالمثل الحي الذي ذكرت أعلاه، هذه الإشكالية التي كثر فيها اللغط اليوم وتعدد الكذب لا على الرسول الأكرم فقط بل وعلى القرآن نفسه، المثلية التي لا يكاد يمر يوم إلا وظَلم الأبرياء فيها الطلم الصارخ باسم الدين والدين من ذلك براء إذ لا حكم في القرا٫ في تحريم اللواط بل قصص، ولا تحريم في الإسلام إلا بحكم صريح؛ ولا حديث عن الرسول الكريم غير منحول، أي في أصح الصحاح، عند الشيخين البخاري ومسلم.
إن تونس الشقيقة، وقد بدأت بشيء من التأخير في النضال من أجل هذه القضية العادلة التي هي أساس العيش المشترك في بلد ديمقراطي، هي اليوم بصدد التوجه لإبطال المثلية تحت تأثير المجتمع المدني لمخالفة قانونها الموازي للفصل 489 المغربي لدستورها ومسخه للإسلام تماما كما هو الحال بالمملكة. فألا يكون المغرب سباقا إلى هذه الحتمية وقد كان له الشرف أن وقع التدليل على أرضه المضيافة بأنه لا تحريم ولا تجرم للمثلية في الإسلام؟
إن التاريخ ليكتب اليوم بتونس؛ فهلا يبادر الملك محمد السادس بإعطاء الإشارة لذلك بالمغرب، أرض التصوف الذي يغذي الإسلام الحق ويمنع ممن أن يصبح غريبا كما هو بعد بشرق غوى تعوي فيه اليوم الذئاب كمفازة لا قانون فيها ولا أخلاق؟          
رسالة للملك من ابن حمدوش :
لقد سبق أن بيّن فيلسوفنا ابن سينا ما في المعرفة الإشراقية وأهميتها في ترقّي النفس من ضرورة الرياضة والمجاهدة التي تلعب فيها الرؤيا الصادقة والخيال دور الوحي والإلهام.
وقد سبق أن قلت وبينت ذلك بما في الكفاية على مدونتي أنه عنت لي رؤيا من روح الولي الصادق ابن حمدوش في رسالة وجهها للملك وكلفني بها فقمت بها في الإبان.
ونظرا لما توارد من جديد من حث من الولي الصالح، ها أنذا أذكر من جديد بمقولة الولي على إثر ما يقع من أحداث بتونس حيث بها النية الصادقة لرفع العار المشين للدين الإسلامي المتمثل في تجريم نوع من الجنس اعتبره ديننا في الفطرة البشرية، كما أقر ذلك أخيرا العلم، آخدا بما وصل إليه الإسلام منذ القديم.
إن الولي الصوفي يؤكد أن تونس ستلغي قانونها المجرم للعلاقات بين الجنس الواحد لأن مثل هذا التجريم أبطل بعد في دائرة الزمن السرمدي؛ وهذا ما أسرته لي أوراح أخرى صادقة؛ ولا مجال طبعا للشك بديننا في صدق الرؤى حتى أن أيا بكر الصديق أجاز وصية ميّت تراءى في الحلم لصحابي جليل كما ذكر بذلك اين القيّم في كتابه الروح. 
لم يعاند رجال الدين إذن بالمغرب هذه الحتمية التاريخية، فيتمسكون بقانون جائر مخالف للدين ويساعدون بذلك على دعدشة سافرة للإسلام وتشويه لتعاليمه، آخذين بقوانين الاحتلال وتعاليم اليهودية والمسيحية، مدعين أن الإسلام يحرم المثلية بينما لا تحرمها في ديننا السمح العلمي التعاليم إلا الإسرائيليات التي تغلغلت فيه ؟ 
 هذا إذن من باب التذكير، إذ الذكرى تنفع المؤمنين؛ فليكن المغرب وعلى رأسه أمير المؤمنين من السباقين ببلاد المغرب العربي، بل الإسلام كافة،  إلى إعادة السماحة لدين القيمة وذلك بالدعوة حالا إلي إبطال الفصل 489 من القانون الجنائى المغربي الذي ليس فيه إلا الظلم والمسخ للإسلام.
هكذا تكلم ابن حمدو ش، الولي الصوفي؛ ألا هل يصغي إلى طلبه أمير المؤمنين محمد السادس؟ إن الله يهدي من يشاء !  

نشرت على موقع أخبر.كم