Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


I-SLAM : ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)
Site optimisé pour Chrome

vendredi 2 janvier 2015

I-slam, rêve-olution mentale 1

هل يصح الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟


يحتفل  عموم العالم العربي والإسلامي هذا اليوم، أي الثاني عشر من شهر ربيع الأول،  بالمولد النبوي الشربف. إلا أن العديد من المسلمين لا يعلمون أن هذا التاريخ ليس هو تاريخ مولد النبي الأشرف، إنما هو تاريخ وفاته.
فالثابت عند أهل الذكر أن تاريخ مولد النبي غير معلوم بالتحديد إذ فيه اختلاف، وذلك بخلاف يوم الوفاة التي كانت بالتاريخ أعلاه من السنة الحادية عشرة للهجرة.
الاحتفال بالمولد من الإسرائيليات :
هذا مما يجب معرفته بادىء ذي بدء قبل الاحتفال. ثم ما يجب التنبه إله أيضا هو أن الشريعة الإسلامية لا تتحدث عن يوم عيد أو احتفال من هذا النوع، كما أن الصحابة والتابعين ومن تبعهم لم يحتفلوا قط بمثل هذا العيد. 
لقد استحدُث الاحتفاء بالمولد النبوي تشبها بالاحتفال المسيحي بمولد يسوع، فدخل الإسلام كما داخلته العديد من العادات الغريبة عنه مما سمي بالإسرائيليات إلى حد تشويه تعاليمه الأصليه الأصيلة. 
ولا شك أن الفرق لكبير بين العيد المسيحي الذي يتم تقديسا لنبي يعده البعض إلاها، بينما النبي العربي بشر كأيها البشر، لا يمتاز عليهم إلا بالرسالة التي كلفه بها الله والتي لم تجعل منه إلا مبعوثا سنيا، لا ملكا ولا ربا حتى يتم الاحتفال به والتقديس له.
فالتقديس لله والاحتفال لما سنه الله من أعياد لا لعباده ولا حتى لأولّهم وسيدهم ، الرسول الذي اختصه الله لرسالته وحباه بوحيه.
الاحتفال بالمولد كمهرجان شعبي :
إلا أن المولد النبوي أصبح رغم هذا عيدا وتأصل في العادات كموسم للتلاقي وربط أواصر المودة. وليس في هذا ما يمنعه الإسلام، بل هو يحث عليه، إذ محبة المسلم للمسلم من الإيمان وصلة الرحم مما أوصى بها الرسول، وهي تجد في مثل هذه المناسبة عند العديد الفرصة السانحة لإحيائها.
من هذه الزاوية، لا بأس أن يحتفل المسلم بميلاد نبيه، على أن يعلم أنه يحتفل بذلك في يوم موته، وأنه لا فرق بين الموت والحياة إذ ليس الموت إلا هذا الامتداد للحياة. 
فعندما تكون حياة المؤمن صالحة، يحترم المسلم غيره كل الاحترام، فهو يترك بعد موته الأثر الطيب الذي يجعله حيا بين الأحياء لا كميت الأحياء الذي لا حياة له إلا طالحة، فينعدم ذكره مع مماته وينمحي أثره. ذلك هو الميت الحق لا من يغيب عن الأبصار ويبقى حيا بذكره وكسبه.    
لذا، فإن كان من الإسلام شيء في الاحتفال بالمولد النبوي، فهو من هذه الزاوية، أي العمل على مراجعة النفس والسهر على التحلي بمكارم الأخلاق ورعاية حقوق الله في التصرف مع الغير واحترامه وتبجيله، قبل ما نراه من مراسم غايتها التقديس للرسول الأكرم وهو غني عن ذاك في ديننا إذ رسالته التي قام بها على الوجه الأكمل هي قداسته الحقيقية.  
تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي :
بعجالة، لنذكّر  هنا أن هذا الاحتفال الدخيل على الإسلام كان من ابتداع  القرن الرابع هجري، وبالتحديد سنة 362 عندما فرضه المعز لدين الله الفاطمي، الخليفة الشيعي، كعيد رسمي بمصر. وقد قاوم الفقهاء السنة طويلا ما سموه بدعة والتي طلت بسبب ذلك ولوقت طويل مجرد احتفال محدود الانتشار، لا يهم إلا حاضرة الخلافة الفاطمية وبعض القرى أو المدن حسب اجتهادات وحمية بعض العمال.  
هذا، وقد أدى مثل هذا الرفض الذي كان تقريبا لدى عموم الفقهاء إلى منع الاحتفال بالمولد النبوي من طرف الخلافة العباسية بعد قرن ونيف، وذلك سنة 490 هجرية. ثم رأينا هذه العادة تعود إلى الظهور لتُمنع من جديد ثم تعود مجددا؛ وكان ذلك يتم خاصة من طرف سلطات شيعية النزعة. 
ورغم أن هذه العادة انتهت بالتأصل لما فيها من جانب يميزها كمهرجان جماهيري، فقد بقيت محل رفض من طرف العديد من الفقهاء، خاصة السلفيين منهم؛ إلا أن البعض من فقهاء السنة كانوا أيضا يرفضون هذا العيد مثل ما هو الحال مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي.
نشرت على موقع أخبر.كم بعنوان :
 هل يصح الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في يوم وفاة محمد(ص)؟!