2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

dimanche 21 décembre 2014

Une transcendance immanente 5

الحكم اليوم للشعب 


يمارس الشعب التونسي اليوم من جديد حقا انتخابيا هو من أهم مستحقات ثورة الكرامة التي حياها العالم أجمع. وهذا الاستحقاق يبين مدى نضج التونسي ووعيه بمصلحته التي هي أولا وقبل كل شيء مصلحة البلاد.
إن تونس دولة متعلقة بثوابتها التي تتمثل أساسا في تفتحها على العالم في تجذر حيوي بقيمها وتراثها التليد؛ أي أنها تقرأ هذا التراث قراءة علمية عالمية، آخذة بكل فتوحات العقل البشري في ميدان الإناسة.
فمثلا، لا شك أن الإسلام التونسي يختلف عما نراه من دين متزمت داعشي بالشرق. ولا شك أن العقلية التونسية لا تعرف هضم حقوق الآخر المختلف، إذ هي تتعامل موضوعيا معه وتحترمه من باب احترامها لذاتها. ذلك لأن التعامل الموضوعي مع الآخر يبدأ بالتعامل الموضوعي مع الذات؛ وهذا ما فهمه التونسي ويدلل عليه اليوم.
وهو حيال مرشحين اثنين، أحدهما هرم في خدمة البلاد بما فيه النظام السابق، فحصلت له تجرية وحكمة من شأنها منعه من أي نزعة للعودة للوراء، فالحكمة تأتي مع السن. أما الآخر، فقد أهدر طاقاته في نضاله الأول من أجل الحقوق والحريات عندما أوصلته إلى الحكم، فإذا به ينساها للتشبث بسدة النفوذ ويتلاعب بالقيم ويدوسها دوسا باسم إخافة الشعب من عودة الماضي المقيت.
إلا أن الشعب التونسي ليس بالغر الذي تخيفه الأشباح؛ ذلك لأنه يعلم حق العلم أن الديكتاتورية ماتت وقُبرت على الأرض التونسية، وهو يريد انطلاقة جديدة لانقلابه الشعبي على ابتزاز حقوقه وحرياته تعيد الامتاع والمؤانسة لتونس حيث يحلو العيش في احترام تام  للذات البشرية وتقديس غير منقوص للحرية الشخصية.
هذا ما لم يفهمه الرئيس المتخلي الذي لا يفتأ يهيج الشعب باسم عودة خيالية لنظام لم يعد يحيا إلا في مخيلته، بما أنه أصبح رأس ماله يتمعش منه؛ فالدكتور المرزوقي لهو الديكتاتور الجديد الذي يريد الرئاسة على الدوام. إنه بحق رجل الماضي وقد دللت على ذلك أفعاله السابقة منذ الثورة ثم أكده تصرفه أثناء حملته الانتخابية بما أنه عمل على إثارة نعرات الماضي وكأنه صاحب الحمار الجديد، فإذا هو كأبي يزيد الخارجي، ولكن بلا حمار!
إن الشعب التونسي لهو من الوعي ما تجاهله المؤتمر، حزب الرئيس المؤقت، ومايتجاهله اليوم الدكتور في تعلقه المستميت بالحكم؛ فلا عودة أبدا للنظام القديم، إذ ليس هناك عودة إلا لأبناء تونس ممن خدم تحت النظام السابق لا الدكتاتور بل الشعب ومصالحه.
 فبفضل وعي شعبنا، لا حاجة لتونس بدكتاتور من جديد يدّعي كذبا الدفاع عن قيم الثورة وقد داسها طيلة تواجده بقرطاج. إن الحكم للشعب لا لقرطاج، سواء بقي بالقصر من لا يريد مغادرته أو دخله المرشح الثاني وهو الأجدر بدخوله نظرا لما برهنت عليه حملته من وعي بمقتضيات الوقت الراهن ومصلحة البلاد.
ولا شك أن موقف الحزب الإسلامي، الذي كان السبب الحاسم في دخول الرئيس المؤقت إلى قصر الرئاسة، من الحكمة بمكان، إذ قرر عدم مساندة من تعتبره قاعدته ابنها البار وذلك باسم مصلحة البلاد التي هي في نفس الوقت مصلحة الإسلام بتونس.
لذا، فكما أدخلت النهضة الدكتور المنصف المرزوقي قصر الرئاسة، تخرجه منه اليوم لأجل صالح تونس حتى لا يصبح الدكتاتور الذي لم يعد له أي مكان ببلادنا. وهي في ذلك تعمل لا محالة، ولو بصفة غير مباشرة، لمصلحة السيد المرزوقي، لأن خروجه من قصر قرطاج من شأنه إعادة الوعي إليه حتى يطلّق الحكم وبهرجه وخداعه لاستعادة القيم التي نبذها فأضاعها.
فلعله يحقق من جديد حلم العودة إلى قرطاج إذا أراد الشعب ذلك، لأن التاريخ يبدأ اليوم بتونس حقا، فالحكم بها للشعب لا لرجال الماضي وأدعياء الديمقراطية ! 
نشرت على موقع أخبر.كم