2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

mardi 28 avril 2015

Une transfiguration poléthique 6

في الرأسمالية المتوحشة التي تهدد بلادنا 



تقول آخر المؤشرات الاقتصادية أن المغرب هو الوجهة الفضلى للمستثمرين بشمال إفريقيا، وهذا مما يُحسب للبلاد ولشعبها المضياف الذي يقدر حق قدره ضرورة الترحيب بالآخر إذ في المغربي من الغيرية الحظ الوافر لما تزخر به عاداته الشعبية من أصالة وقيم.
لا للرأسمالية الهمجية :
إلا أن هذا لا يجب  أن يفتح المفرب على مصراعية لرأسمالية متعجرفة لا تأخد إلا بقانون الربح، وهو قانون الغاب الذي لم تعد تسمح به أعراف النظم الديمقراطية. لذا نرى أصحاب الرسمالية المتوحشة تأتي بلادنا للاستثمار، لا لخير يكون فيه ربحها متقاسما مع خير شعبنا كما ندعيه وتدعيه هي، بل لخيرها الصرف متجاهلة كل القوانين الأخلاقية، بل والمعايير السياسية والاقتصادية أيضا، التي تؤكد على ضرورة مشاركة القوى العاملة، وهي أصل الثروة، في المرابيح بصفة عادلة أو أقرب للعدل.
إن المغرب حاليا، والحال نفسها بتونس، محطة هامة لأصحاب المال الغربيين، لأنها بلاد قوانينها الردعية هشة لانتهاكات مبدأ التشارك في الأرباح هذا، لذلك نراها تسعى جاهدة لاستغلال كل فرصة سانحة لاستغلال االشعب وثروات بلاده ما دامت الظروف الحالية تسمح بذلك، فلا يهمها مصير الشعب ولا مصلحته.
 ولا شك أن هذا هو من الأسباب التي جعلت ساسة الغرب تعمل جاهدة، سواء بتونس أو بالمغرب، على تشجيع الأحزاب الإسلامية للصعود للحكم، لا لشيء إلا لأن برامجها الاقتصادية تأخذ بالرأسمالية الهمجية. 
وهذا هو الخطر الداهم على بلداننا في غمرة ما يسمى بالديمقراطية الانتخابية التي ليس فيها إلا مظاهر خداعة إسمها الاقتراع الذي لم يعد يؤسس لحكم الشعب، كما كنا نعتقد، إنما يؤسس لمنظومة فيها مقنن استغلال الشعب حسب معايير همها تدجينه لا غير؛ وذلك ما يسمى عند باحثي العلم السياسي بديمقراطية التدجين démocratie d'élevage وهو ما أسميه ديمومقراطية، أي مفازة جن السياسة  daimoncratie
حادثة مقهى ومطعم « بول» بالدار البيضاء :
إن المؤسف حقا أن العديد من رؤوس الأموال التي تستقر حاليا بالمغرب وبتونس في نطاق ما يسمى بنظام الاعفاء من الرسوم franchise  تأخذ بهدا التمشي فتعتقد أن التشجيع لها للاستقرار بالبلاد مع تشجيعات اقتصادية  لا يستهان بها تعفيها من احترام أهم مقومات الشعب ومستحقاته، ألا وهي احترام أبنائه وضمان سلامتهم.  
وفي هذا الصدد، أذكر هنا مثلا حيا يعكس نموذجا صارخا لهذا التهاون من الرأسمالية الهمجية. إنها حادثة مطعم ومقهى « بول » بالدار البيضاء التي ذهب ضحيتها نادل تعرض للسعة من النحل التي يربيه المطعم بحديقته. حدث هذا في التاسع عشر من أبريل الجاري بالدار البيضاء وكان من جراء بعض التهاون من الإدارة في حق نادلها.
فالمطعم لم يكن في خزانة أدويته ما من شأنه التصدي للحساسية ومنعها من أن تصبح قاتلة، خاصة وأن بيوت النحل التي هي تحت مسؤوليته تقتضي ذلك بما أن ظرورف العمل تعرض لمثل تلك اللسهة. 
إلا أن الأخطر هو أن حالة النادل لم تفرض إسعافه بأٍقصى سرعة بنقله إلى مصحة خاصة تقع قرب المقهى، إذ خيرت الإدارة توجيه المصاب إلى مستشفى عمومي غير قريب البتة من المطعم مما أطال مدة الإغاثة فأدى إلى هلاك النادل.
إن مثل هذه الموتة لأجل لسعة نحل لا يجب أن ُتوضع بتاتا على حساب القضاء والقدر، لأن هذا لا يمنع من اتخاذ التدابير الضرورية لحماية الأشخاص خاصة عندمما تحتم عليهم ظرورف عملهم أن يكونوا على مقربة من موطن خطر فيه الهلاك كما في قضية الحال.
ولعل ما يزيد من مسؤولية أصحاب المطعم اعتراضهم على زملاء الهالك مشاركة عائلته  في مأساتها إذ منعوا من التغيب عن العمل؛ علاوة على عدم المسارعة بتعويض الضرر المادي والمعنوي للعائلة المنكوبة. 
ضرورة ردع مثل هذه التجاوزات :
إن مثل هذه الفاجعة لا بد أن تكون لها تداعيات أخلاقية على الأقل، إن لم تكن جزائية؛ فقد أهدرت روح بريء لأجل تهاون فاضح لأقل ما تفرضه المسؤولية، إضافة لواجب نجدة المنكوب بأفضل الوسائل وأضمنها لإنقاذ حياته.
لذا، يكون حقا من المدهش ألا تستغل السلط المغربية الحادثة لتحميل المطعم المقهى مسؤوليته كاملة حتى يكون عبرة لغيره لأن حياة الإنسان مقدسة ورعاية حقوق المغربي كاملة بالمملكة، يُسهر ويُحرص عليها كامل السهر والحرص.
فلتكن آخر فاجعة يذهب ضحيتها بريء لا ذنب له إلا أنه يعمل عند من لا يحترم ما يفرضه عليه القانون والأخلاق من توفير كل الضمانات اللازمة لعدم الإهلاك به، وفي حال الخطأ العمل لتلافيه بكل سرعة وحسن نية.
هذا، ونأمل أن الحكومة التي بيدها الأمر والنهي، لن تترد في تفعيل ما تتبجح به من أخذها بالأخلاق الإسلامية، فهذه الأخلاق تحتم عليه مقاضاة إدارة المقهى المطعم أخذا بحق روح ذهبت ضحية تطالب بحقها كاملا. 
فهل يحرص السيد وزير العدل على المطالبة جزائيا بحق هذا العامل من أعرافه ويحرص في ذلك حرصه على الدفاع عن مشروع مسوّدة القانون الجنائى التي يدّعي أنها في خدمة الحق والعدل؟
ففي هذا المجال، ليس أفضل من التطبيق، والحالة الراهنة لأكيدة لتطبيق مباديء أُفرغت في مشروع القانون من كل ما فيها من روح، فإذا هي فارغة من الأخلاق الإسلامية كفؤاء أم موسي. 

نشرت على موقع أخبر.كم