2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

vendredi 1 août 2014

Nouvelle Andalousie 3

فصل الكلام في ما للأمازيغ من دور هام في حضارة الإسلام

إنه من المخزي حقا أن نرى اليوم العرب من أحفاد إسماعيل يتعالون على غيرهم من أبناء الإسلام من غير العرب، كالأمازيغ مثلا ببلاد المغرب الكبير الذي هو أساسا المغرب المستعرب لا العربي.
فالأمازيغ، تماما كعرب بلاد المغرب وكل العرب ببلاد العرب، من المستعربين بما أنهم أخذوا لغتهم عن العرب القادمين إلى بلادهم كما أخذها هؤلاء عن العرب العاربة، بما أن العرب الأصليين هم العرب البائدة؛ فلم يبق اليوم من العرب إلا المستعربة.
لذا حسن الكلام عند الحديث عن الحضارة العربية إضافة نعت الإسلامية فنقول، ونحن عندها لا نجانب الحقيقة، إنها الحضارة العربية الإسلامية؛ ولعلنا نكون أكثر دقة ونزاهة علمية إذا قلنا المستعربة عوض العربية بما أن هذا هو المعنى المتعارف عليه عند أهل التاريخ.
لهذا يرى أهل الإسلام الذين حسنت نيتهم أن الدين القيم لا يعير أي اعتبار للقومية الضيقة بما أنها تنصهر في عروة الإسلام الوثقى؛ وهذا يعني أن الإسلام متنوع المنابع، ليس فيه من العربي إلا القرآن لأنه تنزل بالعربية؛ أما في ما يخص من أخذ بالإسلام، فالكل مستعرب والكل مسلم لا  فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، وهي أمر بين الله وعبده لا دخل للبشر فيه، وإلا تألهوا وأقاموا الأصنام الحجرية التي هدمها الدين الحنيف، فإذا هي اليوم معنوية في نفوس البعض!
دور الأمازيغ في نشر حضارة الإسلام
لا يخفى على أحد الدور الهام الذي لعبه الأمازيغ في نشر حضارة الإسلام خارج حدود الجزيرة العربية؛ فلولاهم لما رسخت القرون الطويلة قدم الإسلام بالقارة الأوروبية.
ولعله لا فائدة في التذكير هنا بهذا الدور الكبار لأجداد البربر وقد استوفي الموضوع علاّمة العرب الأكبر ابن خلدون. يكفينا فقط، لمن خانته الذاكرة، الإلماع إلى أن طراق بن زياد فاتح الأندلس من البربر وأن جيوشه كانت أساسا من أبناء المغرب الأصليين من الأمازيغ.  
ثم دعنا نذكر أن الإسلام لما هرم بالأندلس وجد نفسا متجددا وشبابا جديدا من الروح البربرية مكنته من الدوام وإطالة العمر رغم القدر المحتوم لكل حضارة تبلغ منتهاها.
كذلك كان الشأن ببلاد المغرب التي توحدت زمنا تحت إمرة أمازيغية. فليس من النزاهة العلمية الحديث عن النزعة البربرية للانقسام التي ما كانت إلا نزعة تحرر وتطلع للاستقلال الشيء الذي لا يمنع الاتحاد والعصبية وقيام الامبراطوريات وذلك ما كان عندما لم يتعمد العرب تضييق مفهومهم للدين الإسلامي الذي ليس بدين العرب لوحدهم، إنما هو دين البشرية قاطبة؛ وما من شك أن للأمازيغ في هذا المصير الكوني الأيادي الفضلى.
دور الأمازيغ في استقلال بلاد المغرب
كما لم يكن الدور الأمازيغي بالهين في استقلال بلدان المغرب الكبير، خاصة بالجزائر والمغرب الأقصى مما حتّم على النظام الجديد القائم بعد انقضاء الاحتلال على الاعتماد على الأمازيغ للاستقرار وبسط نفوذه على البلاد.    
 فلقد واجه الإحتلال الفرنسي، طيلة تواجده بالمغرب العربي الأمازيغي، مقاومة شرسة في المناطق الجبلية والريفية، وهي أساسا بربرية؛ وكان رائد حركة المقاومة هذه المناضل عبد الكريم الخطابي  الأمازيغي. ورغم هزيمة الخطابي سنة ،1926 بقيت هذه المناطق عصية على قوات الاحتلال - بل وحافظت إلى الآن على نزعتها الاستقلالية بالنسبة لكل سلطة مركزية - لذلك استحقت تسمية بلاد السيبة، بمعني السائبة أو الخارجة عن سيطرة الدولة المركزية، وذلك مقابلة لتعبير بلاد المخزن، أي الجزء من البلاد الذي هو تحت سيطرة الحاكم المركزي أو الراضخ لها. 
وفي هذه الفترة العصيبة من تاريخ بلاد المغرب، كانت اللحمة متماسكة بين الأمازيغ والعرب خاصة في تعلقهم بالدين الإسلامي. ولنكتفي، في هذا الصدد، بذكر الظهير البربري بالمغرب الأقصى الذي أصدره سلطان المغرب سنة 1930 بإيعاز من فرنسا وكان هدفه إحلال الأعراف البربرية محل المحاكم الشرعية الإسلامية في مناطق السكن البربرية. فإن ننسى، لا يجب أن ننسى أن هذا الظهير قوبل بالرفض التام، لا فقط من طرف المسلمين، بل وأيضا من قبل الأمازيغ أنفسهم لشدة تعلقهم بدينهم.
هذا يبين أشد بيان أن الأمازيغ لم يغادروا الإسلام رغم حملات التنصير التي كانت جد نشيطة في المناطق البربرية، وإن فعل هذا العديد منهم بعد ذلك، فقد كان أساسا كردة فعل على تعصب العرب لإسلام جُرّد من أهم ما فيه من حريات وتقديس للذات البشرية. فكان للارتداد عنه صبغة التحدي لما آتل إليه من تأخر والتذكير بالقراءة الأمازيغية الصحيحة لدين الإسلام الأصلي الذي لا يمنع البتة حرية الردة لزنه الاعتقاد في الإسلام من الحرية التي لا حد لها.  
تعلق الأمازيغ بروح الإسلام      
إننا اليوم نعاني من نزعة خسيسة من طرف العرب الذين يتعالون على الأمازغ فيحتقرونهم، خاصة في صحج فهمهم لدين الإسلام؛ لذا يلاقون احتقارا أشد من الجانب المقابل إذ التشدد يأتي بتشدد على الأقل مماثل. وليس في الأمر غرابة بما أن الحر لا يقبل الإهانة ولا يستكين، ونحن نعلم أن كلمة أمازيغي تعني الرجل الحر. وهذا يعرفه أيضا العربي حق المعرفة، بل ويقره حق قدره، لأن  العربي أيضا ممن يتعلق بحريته كاملة غير منقوصة حتى وإن بالغ فيها وغالى. والحال نفسها بالنسبة للمسلم الحق إذ لا إسلام بدون ثورة على أي وضع تحجر، وهي ثورة عقلية أساسا على كل ما يمكن أن يثور عليه المؤمن حتى يكون حرا لا تسليم له إلا لخالقه. فلا كنيسة في الإسلام ولا كهنة؛ لذا، فليس الشيوخ ولا المرجعيات الفقهية من الإسلام، بل هي مما رسب إليه من الإسرائيليات التي حنطت روح الإسلام الأصيلة، روحه الثورية.
فإذا كانت الحال تلك، ما السبب لمثل هذا التباغض الذي نراه اليوم  بما أن العربي المسلم لا يختلف عن الأمازيغي المسلم في خاصياتهما الأساسية وما هو أهم بالنسبة لهما، أي الحرية والتعلق بها؟ 
إن مرجع ذلك أيضا ما رسب فينا مما لم يكن منا، فهو من عمل الغريب على عقليتنا العربية والأمازيغية المسلمة وفعله في تغييرنا بزرع التنافر بيننا. فلا يخفى على أحد ما قامت به سلطات الإحتلال الفرنسية لتثبيت حكمها من سياسة سعت بها للتفرقة حتى تضمن لحكمها السيادة. لذا، اعتمدت سياسة تفريقية تأسست على عدة عناصر منها ربط الأمازيع بالثقافة الفرنسية، لا من باب الدفاع عن اللغة الأمازيغة، بل لإبعادهم عن اللغة العربية وتنفيرهم منها حتى يكونوا أفضل مناصر للحضارة الغربية ضد الحضارة العربية الإسلامية. وقد نجح هذا المخطط أي نجاح إذ جعل الأمازيع ينسون ما تدين بهم لهم الحضارة العربية التي هي أساسا إسلامية، بما أن دورهم لم يكن بالهيّن في قيام هذه الحضارة العربية الإسلامية التي من الأجدر والأنزه تسميتها في بلاد المغرب بالحضارة الإسلامية الأمازيغية العربية.         
لقد عمل الاحتلال الفرنسي على ترسيخ هذا الرفض الأمازيغي لتاريخه الإسلامي النيّر ونجح إلى حد كبير في سياسته الهادفة للتفرقة بين البربر والإسلام بإشاعة عدة أكاذيب منها عدم احترام الأمازيغ للإسلام نظرا لتحررهم من القوالب القديمة، لا من روح الإسلام الثورية، بل باسمها.
فحق الردة كما قلنا من الحريات الإسلامية التي لا نقاض فيها، فإن ركن إليها الأمازيغي، فمن باب ما يسمح له دينه به؛ فبذل؛ كان أكثر إسلاما ممن يجعل الدين سجنا أبديا للمؤمن الذي فقد إيمانه. فلا إيمان يُفرض قهرا في الإسلام.
ثم إن الأمازيغي لا يرى ضررا في عدم صوم رمضان لأن ذلك ليس مما يُفرض على المسلم بما أن الصوم ليس بالفرض القطعي، من ناحية، ولا يقبل المراءاة، إذ هو في النية أولا؛ فإن كانت هناك ضرورة للتخفي في رمضان، فهي لا تهم  عدم الصوم علنا، بل الصوم ذاته وذلك حتى لا يمنّ المؤمن على غيره وعلى الله خاصة بصومه. 
ولإن شرب الأمازيغي الخمرة، فهو لا يخالف دينه ضرورة بما أن الإسلام لا يحرم الخمرة في حد ذاتها ولا حتى شربها، بل يحرّم أساسا السكر وآفاته، خاصة وقت إقام الصلاة. فالأمازيغي الذي يشرب الخمر ولا يسكر لأنه يسهر على على عدم الاسراف فيها كما علمه دينه، لا يخالف تعاليمه كما جاء بها القرآن وأكدتها السنة الصحيحة، لا كما فهمها فقهاء اجتهدوا لزمنهم فأصابوا ولكن اجتهادهم لل يصلج ضرورة لهدا الزمن. 
ليس من الصدق إذا الادعاء بأن إسلام البربر تشوبه الشوائب، لأنه وإن كان لا يتردد في مناقشة العادات والتقاليد، فذلك باسم روح الدين التي هي حرية قبل كل شيء وتقتضي دوما التأقلم مع مقتضيات الزمن وتحدياته لتجدد مستدام يكون خير ضمان لثورية الاسلام في كل زمان.
الأمازيغية مستقبل الإسلام المغربي
 إن البربر بحكم اختلاف لغتهم هم إحدى أقليات العالم الإسلامي، بل هم أكبر الجماعات اللغوية غير العربية في الوطن العربي كله. وبما  أن اللغة هي عامل فاعل في الحضارة والثقافة خاصة‌، فمن شأن اختلافها لا التباين الحضاري بل الإثراء، لأن المختلف اليوم هو الذي يثري المؤتلف ويقويه. 
فنظرا لأن البربر حضاريًا وثقافيًا مختلفون داخل المجتمع العربي الإسلامي، فهم هذا الآخر الذي يأتي بالدفع من الداخل فيحي ما مات فينا مع تراكمات تاريخ ثري هو اليوم شديد المرض لشدة ما رسب في ديننا دون غربلة لانعدام المحرك النقدي الفاعل من الداخل بعد ركود الحضارة العربية الإسلامية.
هذا، ويقتضي زمن ما بعد الحداثة تجدد الإسلام الذي بقي متأثرا بما شابه من إسرائليات تغلغلت إليه في آخر فترة حداثته التي سبقت الحداثة الغربية (والتي أسميها الحداثة التراجعية)، وهي إلى الآن به تربط دين الإسلام بقاطرة الحداثة الغربية فيتشبث بها العديد منا الذين ذهلوا عن الحقيقة المرة وهي أن حضارة الغرب هي بعد آفلة مع بزوغ حقبة ما بعد الحداثة.
ولا غرو أن للإسلام دوره فيها إذا عرف استغلال المخزون الحضاري الذي له واستغل الثراء الذي يكونه تعدد الثقافات فيه وتنوعها. فطبعا، لا يكون هذا الدور بتاتا بتقليد حضارة آن وقت غروبها، بل هو في استلهام كل ما أتت به حضارة الإسلام حتى تبزغ ثقافة جديدة، ثقافة إسلام ما بعد الحداثة.
كما لا يكون ذلك بمسخ تعاليم الإسلام النيرة بالتزمت الذي نراه في الشرق، بل بتأكيد القراءة المتفتحة للإسلام كما عهدناها بالبلاد المغربية وتزكيتها أكثر بسماحة قراءة التصوف الإسلامية.  
وما من شك أن هذا لن يحدث إلا إذا ارتفع المسلمون اليوم عن كل ما يكبلهم إلى دهاليز الأض ومغاورها من قوانين إسلامية كانت ثورية في زمنها ثم تحنطت لعدم تطورها. ولا شك أن المسلم الأمازيغي أكثر تحررا من المسلم العربي في رفض ما بلى في الدين وفي ضرورة تطويره حسب روح دينه الثورية بما في روحه من تعلق بالحرية. 
فالخطأ كل الخطأ في عدم استغلال ما بين العربي والأمازيغي من تجانس لا يزيده تباينهما إلا قوة لا شك أنها تزداد لحمة بعودة من طرف الجميع إلى فهم أصيل للدين وقراءة ما بعد حداثية للإسلام. فهي التي من شأنها أن تعيد للإسلام ما يميزه من تقديس للحريات، كل الحريات، ونفي لكل الوساطات بين الله وعبده؛ فلا تسليم إلا لله في أمور الدين حتى يكون الإ-سلام هذا السلام المنشود الذي كان ويبقى رغم أنف كل من ادعى الأخذ بتعاليمه وهو ينسفها نفسا كأشد أعدائه.   
نشرت المقالة على موقع أخبر.كم