Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


I-SLAM : ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)
Site optimisé pour Chrome

mardi 19 mai 2015

Veille axiologique 2

الرد على كلام وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري المخالف للإسلام المغاربي 

في تصريح له مؤخرا، قال السيد محمد عيسى، الوزير الجزائري للشؤون الدينية والأوقاف، أن معركة الجزائر ضد مروجي المثلية هي أهم من مجابهة الخطر الداعشي!
إن مثل هذا الكلام لمن الخطر بمكان إذ يؤسس لدعدشة الإسلام المغاربي. فكيف لا تحرك النخبة السياسية والدينية بالجزائر ساكنا؟ بل وكيف ترضى الحكومة بمثل هذا الوزير الذي لم يطاله التحوير الجزئي الأخير، وهو بذلك الحليف الموضوعي لداعش؟
الإسلام لا يجرم المثلية 
لقد بينا وأطنبنا في البيان أن الإسلام الصحيح ما حرّم قط المثلية، بما أن كل ما في القرآن من باب القصص الذي يروي ما كان سائدا في المجتمعات اليهودية والمسيحية. فهناك حكم صريح في التوراة والإنجيل يجرم المثلية، بينما لا حكم البتة في القرآن. 
ونحن نعلم أن الأساس في الفقه الإسلامي هو الإباحة؛ فانعدام النص يعني انعدام التحريم في الإسلام. إلا أن هذا لم يرق للفقهاء الذين كان معظمهم يأخذ بالإسرائيليات، فقاسوا على الحكم الوارد بخصوص الزنا، وجعلوا اللواط من الزنا؛ بل اعتبروه أكثر فحشا، وهو الخور بعينه، إذ أصبح المقيس أشنع من المقاس عليه !
مثل هذا التأويل مرفوض أساسا اليوم لأنها قراءة إسرائيلية، ن ناحية، ثم لأن العلم، من ناحية أخرى، بيّن أن المثلية هي طبيعة في بعض البشر. والإسلام، طبعا، يقرّ بالفطرة البشرية في أحكامه العلمية العالمية. 
هذا، وقد أخذت الحضارات الإنسانية بمقولة العلم فنبذت الديمقراطيات اليهودية والمسيحية الإسرائيليات بينما تعلّقت بها النظم العربية الإسلامية وكأنها من الدين الحنيف وهي مما رسب فيه.  
لعله من المفيد هنا التذكير بما قاله العلامة ابن خلدون من أن جل حملة العلم في الإسلام كانوا من الموالي، أي أن متخيل ولاوعي الفقهاء كان يهوديا ومسيحيا قبل اعتناقهم الإسلام، لذا فهموا تعاليمه حسب ما كانوا يعهدونه من دينهم. وهذا مما لم يعد مقبولا اليوم ! 
الإسلام كلمة السواء 
إن البت في موضوع المثلية لا يعدو أن يكون إما التحريم وإما التحليل. وقد قالت بعض الدول الإسلامية بالتحريم، فقتلت المثلي. لذا، فإن نحن ببلاد المغرب اعتبرنا المثلية حراما، وجب علينا الاقتداء بتلك الدول، وعندها علينا الحكم بالقتل لا بالسجن! فما دمنا لا نقتل المثلي، هذا يبين أننا لا نعتبر المثلية حراما؛ وبذلك، وجب الاعتراف دون تأخير بحلية المثلية.
إن الحكم بالسجن في الجزائر وسائر البلاد المغاربية لهو من الظلم الصرف، بينما الإسلام لا يقبل الظلم! إن ديننا الحق لهو كلمة السواء؛ وهذه  المقالة كلمة سواء في حق من ظلمتهم وتظلمهم قوانيننا الجائرة باسم الدين وهو منها براء !
إن القوانين التي تعمل بها الجزائر والمغرب وتونس هي من الإسرائيليات، وهي أيضا من مخلفات الاحتلال، بما أن تحريم المثلية دخل بلادنا عن طريق المحتل الفرنسي وأخلاقه المسيحية. فلا يجب أن ننسى أن فرنسا كانت تجرّم المثلية وبقيت تجرمها إلى حدود سنة 1982. فإلى متى مثل هذا الظلم الفضيع في حق الإسلام وكلمة السوء هذه التي تجعل كلمة السواء الإسلامية إساءة؟      
حذاري من دعدشة إسلامنا الصوفي !
إن إسلام بلاد المغرب العربي الأمازيغي متسامح، يقر بالإناسة وبحقوق المؤمن كاملة، لا نقص فيها، بما فيها حقوقه في حياة شخصية آمنة مطمئنة؛ لأن دين القيمة يقدّس حرية العبد في حياته الخصوصية.  
لذا، فكلام مثل ما قاله الوزيز الجزائري مرفوض أخلاقيا ودينيا وسياسيا؛ ذلك لأنه يمهد لدعدشة إسلامنا الصوفي المغاربي، الإسلام الأوحد الصحيح. فهل نقبل بهذا والخطر الإمبريالي محدق ببلادنا؟
إن القضاء على روح التسامح بمغربنا وزرع التزمت الوهابي السلفي لمن بوادر الفتنة الحقيقية لهدم ما يميّز إسلامنا المغاربي من نور وتنوير، إذ الإسلام به ضياء تنويري لا ظلامي، أسود غربيب، هذا الذي يريد الزحف علينا من شرق غوى تهافت دينه في جحافل أشد نقمة على الإسلام من المغول!
فهلا أخذت السلط الجزائرية العليا الموقف الصارم الذي تحتمه الأخلاق بالرد بأفضل صورة على مثل هذا الكلام الأخرق وذلك بإبطال الفصل 333 من القانون الجنائي المجرم للمثلية بالجزائر! وهذا الكلام يهم أيضا المغرب، والفصل 489 من المجلة الجنائية وتونس وفصلها 230 جنائي. 
إن المثلي اليوم لهو رمز الآخر المختلف؛ فقبوله واحترامه هو الأخذ بما تحتمه الحياة الجماعية في كل ديمقراطية؛ فهل نريدها حقا؟ إذن نحن نعلم الآن ما يجب فعله عاجلا، وإلا كنا من الدجّالين ! وليس الدجال من أهل الإسلام !

نشرت على موقع أخبر.كم