2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

dimanche 3 janvier 2016

Diplomatie poléthique 1

من أجل ديبلوماسية مغاربية جديدة ! 


إنها سنة حميدة هذه التي تقتضي على رأس كل سنة جديدة التمعن في كل ما ميّز من أحداث السنة المنقضية، خاصة تلك التي شانتها، فالتعهد بتلافيها حتى لا نمر في الجديدة من السيء إلى الأسوأ. 
ولا شك أن المجالات عديدة من التي ينبغي علينا زيادة الحذر فيها من تواصل الأخطاء هذا العام مما من شأنه تجذير القطيعة بين الشعب  وساسته؛ فقد وصلت عند شعوبنا الأمازيغية العربية مع حكامها الحد الأقصى المؤشر على حتمية انقلاب الأمور بشكل يصعب التحكم فيها، مما يأتي بالانقلابات والثورات.
بصفتي الديبلوماسية التونسية السابقة، هذه إذن رسالتي إلى أهل الميدان وللساسة عموما بربوعنا المغاربية لأجل مصلحة البلاد والعباد بها في بداية هذا العام الجديد.  
مقتضيات تغيّر العالم :
ما من أحد يشك ، إلا النوكى الذين لا يُعتد طبعا برأيهم، في أن العالم تغيّر، خاصة في المفاهيم التي تحكمه بخصوص النظرة إلى الحضارة بغلوّها في النزعة العلماوية. فهي بصدد ترك مكانها، وقد استنفدت كل ما فيها من معاني، لمفاهيم مستحدثة تقتضي العودة للأخذ بكل ما صلح في عادات البشر وتقالديه مما عُد سابقا من الترهات أو البدع.
لهذا، كانت الحركة القانونية بالمملكة التي أتت بدستور جديد وما رافقه من ساسة ما كانوا يوما يحلمون بالحكم؛ وهي بلا منازع الدليل الكبار الذي استنبطه المخزن لقطع الطريق على التجربة الشعبية وقد مرّت بها تونس الشقيقة، والتي بينت ضرورة إدماج الإسلام السياسي في القرار السياسي مع حتمية تطور قراءة مخزوننا الثقافي وتراثنا التليد من طرف ساسة جدد، لهم مرجعية دينية.
إلا أن المؤسس، والذي لم يفهمه هؤلاء هو، أن مرجعيتهم الدينية لا بد لها أن تكون متجذرة في ما يميّز الشعوب المغاربية من إسلام صوفي لا علاقة له بالإسلام السياسي كما يتجلّى في االشرق، بما فيه تركيا، حيث غلب عليه التشويه المتزمت الوهابي، وهو من الإسرائيليات، لا يمت للإسلام الصحيح المغاربي بأي صلة.
تهافت الإسلام السياسي المغاربي :
إن الحكام ذوي المرجعية الإسلامية بالمغرب وبتونس لم يفهموا بعد تماما أن مصلحتهم في البقاء على الساحة السياسية تقتضي الأخذ أولا بمصلحة البلاد والشعب. وليست هي في فرض إسلام متعجرف متزمت لا يخص إلا قلة ناشطة تبدو فاعلة نظرا لسكوت الأغلبية ابتغاء للحسنى العشرة وابتعادا عن المشاكل. 
أما فهم الأغلبية للإسلام، فهو القبول بكل ما فيه من حريات تميّز حياة الشعبين بالتكتم والتقية المفروض عليها بقوانين جائرة مدعية صبغتها الإسلامية بينما هي من الإسرائيليات التي لا زالت تهدم صرح الإسلام من الداخل، مما أتى بداعش اليوم.
هذا الذي نرى خاصة بالمغرب، إذ قيض الله لتونس ولإسلامها الشيخ راشد الغنوشي، الذي يمكن أن نعده من دهاة العرب، لما يمتاز به لا محالة بالنسبة لبقية الإسلاميين المغاربة من ذكاء حمله مثلا على الابتعاد شكليا عن الحكم وعلى النفاق بدهاء كما فعل بدعواه عدم الاعتراض على إبطال تجريم المثلية بتونس دون العمل عا=لى تفيع كلامه.
بذلك سهى، وفي هذه شأنه شأن بقية الإسلاميين من أهل الإسلام السياسي، عن مقتضيات أخلاقيات الدين القيم في العمل على تقديم مصلحة العامة على الخاصة، ومصلحتها الذاتية في الحكم؛ فهم لا يفكرون إلا في مباهجه ولا يسعون إلا لخدمة أغراضهم الذاتية. ولا شك أن أكبر الدليل على ذلك حادثة الريع الذي يريدونه بالمغرب لنواب مهمتهم خدمة الشعب، وإن كان ذلك مجانا، لما فيها من شرف ينتفي إذا جعلنا له تجليات مادية. 
فليس هناك فهما آخر لمشروع التقاعد الذي تجرأ الإسلام السياسي بالمغرب استفزاز الشعب به، عوض التفرغ لضمان معاش الأغلبية الفقيرة بالبلاد، مبيّنا أن همه يبقى خدمة مصالح  أهل النفوذ أولا، والذين لا ضرورة لوجودهم في الحكم بهذه الصفة القاضية باستغلاله لا لخدمة فقراء الشعب، ولو كان ذلك بدون مقابل، بل القلة المترفة فيه، وهي هنا قلة الساسة. 
ما يقتضيه زمن ما بعد الحداثة :
لا يختلف اليوم إثنان في أن مصلحة البلاد العربية الأمازيغية المسلمة هي في ولوج الإسلام السياسي الحكم إذ لا يمكن إقصاء هذا الجزء المجتعي الهام من الشعب عنه. إلا أنه لا يمكنهما الاتفاق على أن يكون هذا على الشاكلة المخزية الحالية في توظيف الدين لأغرض ضيقة تجعل الناس تنفر منه ومن سماحة تعاليمه وإناسيتها. ذلك لأنها بهذا تستصغر انتماءها للإسلام وما أتى به للحضارة العالمية؛ فإذا بها مركب نقص هو أنجع العمل السلبي على بقاء بلادنا متخلفة، لأنه لا تقدم بلا قناعة في أن لنا ما نقدم للعالم وللأفضل فيه. طبعا، ليس يأتي مثل هذا التصرف الأخرق من غالبيتنا عن سوء نية أو عن حسن نية، بل بصفة لاشعورية بسب لخبطة قيمية فظيعة حان لنا أن تفيق من غفوتها.
إن زمن ما بعد الحداثة الذي أظلنا يفرض أكثر من أي وقت مضى دمقرطة قراءتنا لتعاليم الدين للأخذ به حسب روحه ومقاصده، إذ هو في ذلك ديمقراطي بدون أدنى شك، وإلا لما كان حداثيا قبل الحداثة الغربية المتهاوية اليوم لطغيان المادة فيها دون أي روحانيات. 
توازيا مع هذا الاجتهاد لأهل الإسلام السياسي الذي لا مناص منه، لا بد لنساء ورجال الحداثة، أو ما يُسمى اليسار بمغربنا الكبير، عدم تجاهل الحقيقة القائلة بأن مصلحة تونس والمغرب، بل والجزائر أيضا وكل البلاد العربية الإسلامية، هي في تفاعل كل مكونات مجتمعاتها في نطاق عمل متصل مستدام نحو الأمن والدعة الروحية التي أساسها قطعا الأمن المادي.
ولا يكون هذا ، من هؤلاء وهؤلاء، إلا بتعاطي ما يقتضيه الزمن المابعد حداثي من إرساء نظام محبة بالبلاد يتناسب مع الروح المغربية الصوفية والإقدام على القطع حقا مع الماضي، أي كل ما سبق أحكام الدستورين الجديدين  بالمغرب وتونس من تصرفات خرقاء، خاصة في ميدان الحريات العمومية والخصوصية باسم الدين وهو منها براء.
بديهي أن الماضي ذاك لا يتمثل فحسب في نظام الديكتاتونية السياسي، خاصة بتونس، والأخلاقي خصوصا بالمغرب باسم خصوصيات المملكة، ولكن أيضا الدغمائية السياسوية  التي تقول بديمومة النظام العالمي الحالي رغم أنه أفلس منذ زمن طويل، فلم يعد إلا مومياء علينا الخلاص منها في أقرب وقت. وطبعا، هذا ما لا يوافق مصالح كل من انتفع بالنظام المتهاوي، سواء بالداخل أو الخارج، وعلى رأسهم رأس المال العالمي.
إرساء نظام حرية التنقل :        
ذلك لا يكون إلا في محيطنا المتوسطي، الذي لا مجال لتجاهله، وبالدعوة الملحة إلى فضاء ديمقراطية متوسطية تقتضي أولا إرساء حرية التنقل بالبحيرة المتوسطية لكل مواطني بلاد المغرب الأمازيغي العربي لدعم نقلتها النوعية نحو ديمقراطية حقة غير منقوصة.
كما اقترحت ذلك العديد من المرات، يكون هذا باعتماد آلية التأشيرة الحالية، وهي مخالفة للقانون الدولي، على أن تصبح تأشيرة مرور تسلم مجانا مع قابلية التجديد والصلوحية لمدة سنة على الأقل لكل مواطن مغاربي، وثلاث أو خمس سنوات على الأكثر لبقية الأصناف كالطلبة والتجار.
إن مثل هذا التوجه للعلاقات الدولية بالمتوسط، الذي لم يعد من الممكن تجاهله أو عدم المطالبة به من طرف الحكومات المغاربية، يندرج في نطاق حتمية الخلاص من مومياء النظام القديم وقد فسد فأصبح كله مساويء. وهو من شأنه آجلا دعم مطلب انضمام بلاد المغرب إلى الاتحاد الأوربي، وقد كان  العاهل المغربي سباقا في التفطن لحتميته، إذ لا مناص منه لما هناك من ترابط بين شمال المتوسط وجنوبه ولتواجد أوروبا بعد على الأرض المغاربية من خلال تمسكها بسبتة ومليلية.
فهذا التواجد الأوروبي بالمغرب لا يكون مشروعا بعد اليوم إلا بتواجد المغرب بأوروبا بقبول انضمامه لها بما أن هذه الأخيرة على أرضه بعد ولا تريد مغادرتها. فإما أن تصفّي مثل هذا التواصل لماضي الاحتلال البغيض أو تبني عليه حاضرا يقوم عليه المستقبل، وهو في ترابط ضفتي المتوسط فعليا وقانونيا للمصلحة الجماعية، لا كما هو الحال اليوم في صالح أوروبا البحتة وأتباعها من حكام لا يراعون مصلحتهم الحقيقية التي هي أولا وقبل كل شيء خدمة صالح شعبهم؛ فأي خدمة لشعبنا وشبابه غير الحصول له على حقه في حرية التنقل وهي من حقوق الإنسان ؟
الخلاص من النظام العالمي المتهاوي :
لا شك أن التوجه الجديد الذي أهيب بالديبلوماسية المغاربية التزامه هذه السنة يؤدي حتما في نهايج المطاف إلى العمل بكلا البلدين، لما لهما من ترابط وثيق، إلى العمل على إرساء دعائم مساحة حضارة بين الغرب والشرق تكون نواته بمغربنا حيث تناغمت الروافد لإسلام متسامح كوني التعاليم وعلميها.
فمع ما يعيشه العالم أجمع اليوم من فواجع، لا محيص لما أصبح عمارة كونية كضرورة قصوى لمجابهة قوى الشر المستشرية به عن قيم التآخي والترابط والتكاتف بين مختلف البشر بكل نزعاتهم، وبخاصة بين شرق غوى بتزمته وغرب هوى إلى أفظع ما تؤدي إليه المادية. فإما هذا مع ما يقتضيه ذلك من ضرورة نبذ كل ما فسد من ديبلوماسيتنا وإلا ازداد الشر انتشارا بصفة مفرطة لذهولنا عن الخيار ااوحيد الذي له أن يمنعه وهو خيار المحبة.
إن المستقبل الإنساني للروحانيات بلا منارع؛ ومعلوم أن مغربنا الأمازيغي العربي أرض الروحانيات بامتياز؛ لذا فدور النخب فيه من الأهمية بمكان للمساعدة على إخراج ساسة العالم من سباتهم المادي وغفلتها عن القيم بالعمل الجاد المتواصل حتى تتم النقلة النوعية التي لا حل غيرها بسلاسة من النموذج السياسي لنظام عالمي منتهية صلوحيته مع انتهاء القرن الماضي إلى النوذج المابعد حداثي للقرن الجديد. 
هذا واجب ساسة مغربنا الكبير، خاصة منهم من يدعي المرجعية الإسلامية، إذ خدمة العدل والانصاف لا يكون بالشعارات الكاذبة وزخرف القول وتهافت العمل. وطبعا، هو أيضا مسؤولية أهل السياسة الخارجية التي مفهومها اليوم أكثر من أي وقت مضى لهو اليقين أنه لا مستحيل لمن عمل على تنمية الأحاسيس بقلبه ومشاعر الحب، هذا الذي أسميه سياسية القبل Bécopolitique للمرور من سياسة انعدمت الأخلاق بها إلى سياسة أخلاقية Poléthique.   
 نشرت على موقع أخبر.كم