2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

samedi 31 octobre 2015

Spiritualité vs religiosité 2

 في قضية رهن ملعب رادس بتونس :  خدعة الصكوك الإسلامية وسيادة الدولة

تتمركز التعاليق اليوم بتونس على قضية رهن ملعب رادس الشهير وذلك في نطاق قرض تقوم به الحو،مة لأجل تسديد عجز ميزانيتها. وقد تعالت الأصوات منددة بما يكمن في عملية الصكوم المسماة إسلامية من خدعة وغش ومن خطرة على سيادة الدولة وممتلكات الشعب.
ماهية الصكوك المتأسلمة :
إن مبدأ الصكوك التي تدعي الأسلمة هي الابتعاد عن التعامل بالربا وذلك باللجوء إلى ضرورة أن تكون قاعدة المعاملة عينية، أي أن القرض يتم في صورة بيع وشراء. إلا أنه بيع كاذب، إذ هو مؤجل فلا يتم إلا عند انتفاء خلاص الدين على أقساط.
من هنا قضية رهن ملعب رادس الشهير و غيره من مؤسسات الدولة التونسية، لأنه يتوجب على المقترض بالصكوك الإسلامية رهن الثمين مما يمتلك لتسديد الدين إن لم يقدر على خلاصه. وفي هذا كل الخطر والخديعة.
الصكوك ليست إلا خدعة مالية :
إن الدولة التونسية مضطرة للحصول على حق الاقتراض رهن أثمن ما لديها من ممتلكات لها قيمة القرض حسب تقويم البنك المتأسلم. ولا شك أن في هذه العملية مخاطر جمة من عدة وجوه.
أولا، خطر التفويت في مستحقات هي ليست ملكا للدولة بقدر ما هي للشعب الذي مولها بماله، بواسطة الجباية العمومية. فاللجوء إلى مثل هذه الطريقة في الاقتراض يتنزل في خانة التصرف بغير إذن في مال الغير؛ ونحن نعلم إلى أي حد نهى الله عن ذلك. إذ لا تختلف الأمورعن التصرف في مال اليتيم قبل بلوغه؛ وهذا من أفضع الجرائم في الإسلام.  
ثانيا، التصرف في ممتلكات الشعب بدون إذنه. طبعا، يقول المسؤولون اليوم بتونس أن مجلس نواب الشعب سينظر في مشروع القرض ويقره أو يرفضه.وهذه خدعة إضافية لا تشرف المسلم الحق. 
ذلك لأننا نعلم أن مجلس نواب الشعب لا يمثل كل الشعب، بما أنه تم حسب قواعد معينة ما مكنت إلا القليل من هذا الشعب من التصريح بصوته، بينما تفترض الأخلاق هنا ألا نكتفي بالخدعة الانتخابية حيث تنقلب فيها الأقلية إلى أغلبية، بل نسعى جاهدين للعودة للأغلبية الحقيقة، أي عموم الشعب، صوّت أم لم يصّوت، بما أنه المالك الحقيقي لما ننوي التفويت فيه.  
هذا إضافة إلى أن التصويت، حتى وإن كان بحق ديمقراطيا، لا ينفي ضرورة استشارة الشعب في حسن نية العمل بالصكوك لأن الشعب لم يصوت ضرورة لهذه القضية. كما أنه يجوز أن من انتخبه يكون غيّر سياسيته بعد انتخابه فتنكّر لوعوده. 
لذا، من باب الأخلاق الصرفة وفي أبسط مظاهرها، أن تقوم السلط بدعوة الشعب لقول كلمته في أي مشروع عمومي للجوء للصكوك الإسلامية فلا تجيزها إلا بتفويض شعبي صريح لرهن أمواله. 
هذا ما تقوله الأخلاق وما يفرضه الإسلام على من يتبجح بالتعامل بمبادئه في ميدان السياسة ! إذ الإسلام السياسي هو الزيادة في الأخلاق لا التنقيص منها؛ وإلا أصبح فهذا الدين هو مطية المتلاعبين، أهل النفاق والخداع الذين يكثرون في عالم السياسة عند انعدام الأخلاق كما نراه شائعا بأنحاء العالم وخاصة عندنا.     
لا صحة للصكوك إلا بين الخواص :
لهذه الأسباب، لا صحة للصكوك في الإسلام إلا بين الخواص ممن يمتلكون الحق كل الحق في التصرف في أموالهم ورهنها.
وهذا هو الداعي الحقيقي الذي كان وراء بعث مثل هذه الخدعة المالية، إذ الصكوك لا تختلف في شيء إلا شكلا عن المعاملات العادية بين البنوك؛ إضافة إلى أن الربح فيها للمقترض غير ثابت بما أن كلفتها أكبر من العمليات البنكية المعتادة.
رغم هذا، تبقى فيها الفائدة  ثابتة ما دامت تتم بين الخواص، وذلك وبصفة أحص إذا كان المُقرض يموّل بعائدات ما يقرضه مشاريع عمومية فيها الخير الأعم للعباد. عدا هذه الحالة، لا أخلاق إسلامية في الصكوك المتأسلمة !
أما أن تصبح الصكوك أداة سلب ونهب، كما هو الحال اليوم مع قضية ملعب رادس التونسي، فهذا ما لا يقره الشرع وما تأباه هذه الأخلاق نفسها. 
لذا يتوجب على الدولة التونسية باسم الإسلام نفسه أن تطرح جانبا فكرة اللجوء للصكوك  في أي عملية عمومية وتترك التعامل بها للخواص في ممتلكاتهم الشخصية، وإلا كانت كمن قال الله فيهم : «إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا» (النساء 10).
 نشرت على موقع أخبر.كم