2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

vendredi 22 janvier 2016

Un amour de Tunisie 1

تونس بين مطرقة الإرهاب وسندان الغضب الشعبي 



تشهد تونس هذه الأيام احتجاجات، وإن كانت شعبية في بدايتها، فقد انحازت عن مسارها نظرا لاستغلال الغضب الشعبي من طرف أطراف داخلية وخارجية ليس همها إلا الوصول للحكم أو بث الفضى في البلاد لإجهاض التوجه الديمقراطي فيها.
وليس هذا بالغريب في بلد يتهدده الإرهاب المنتصب عى حدوده الشرقية بليبيا، الذي يتربص الفرصة السانحة للانقضاض على بلد صغير يعتبره لقمة سائغة نظرا لسلية شعبه.
إلا أن الغريب أن يساهم البعض من أبنائه ممن ينشطون سياسيا ولهم من الخبرة ما يجعلون مبدئيا على علم بهذه المهالك وبمنأى عنها، إلى حد المساهمة في تأجيج الأزمة بدعاوى لا تعني شيئا بالنسبة لمطالب الشعب الحقيقية ألا وهي حق العمل وكرامة المواطنة.
الشعب يريد الديملوكية :
في هذه الخانة تتنزل ولا محالة دعوة الرئيس السابق المنصف المرزوقي المتمثلة في عقد انتخابات تشريعية قبل أوانها؛ فهو بهذا نسي أو تناسى أن الشعب بوعيه الحاد لم يعد يؤمن لا بنخبه السياسية ولا بأضحوكة الانتخابات ببلد متخلف سياسيا.
فالشعب التونسي يعرف اليوم جيّدا أن منظومة الديمقراطية لم تعد، حتى بالغرب، إلا هذا الهيكل المعد على المقاس لجن السياسة ترتع فيه كما تريد؛ فالديمقراطية ليست إلا  ديموم أو مفازة لمن يتعاطى السياسة كمهنة تجارية؛  وتلك هي الديمومقراطية    Daimoncratie
والشعب التونسي لا يجهل أن الزمن الي أظلنا يقتضي المرور من الديمقراطية الهجينة التي ليس للشعب فيها أي نفوذ، هذه الديمومقراطة، إلى أنموذج جديد تكون فيه السلطة للشعب عبر جمعياته ومجتمعه المدني يحكم بحرية ومسؤولية على المستوى المحلي والجهوي في ما نطاق ما يمكن تسميته بالديملوكية أي سلطة الشعب Démoarchie.
وعى الشعب التونسي :
بهذا دون أدنى شك أصبح الشعب التونسي واعيا، شديد الوعي، مما يجعل الوطأة عليه أكبر من طرف كل من لا يريد أن تصل الأمور بسرعة إلى هذا الحد ، لحتمية ذاك المآل،  للمحافظة على مصالحها لأكبر زمن ممكن. 
طبعا، في هذه القوى والمصالح ما هو بالداخل وما هو بالخارج، بما فيها الدول التي تخاف العدوى في هذه الزمن الذي تنتشر سائر الأمور فيه بسرعة العدوى الحموية؛ فما بالك بما هو حتمي!
إلا أن الشعب التونسي المطالب بحقوقه لا يخفى عليه لوعيه الثاقب مثل هذه التلاعب؛ فهو في معظمه يرفضه؛ لذلك رأينا ساكنة الأحياء تقف مع الشرط والأمنيين للدفاع عن أملاكها وأرزاق الناس في نواحيها، تماما كما كان الحال أيام الثورة. فالشعب يفرق حق التفريق بين ما هو من حقه وواجب السلط وما هو من حق السلط وواجب الشعب. 
قوانين جائرة تقتضي الإبطال :
لذا، من الأسف حقا أن النخبة الحاكمة إلى اليوم لم تتوصل إلى فهم هذا النضج الشعبي، فتجاهلته للأخذ في تعاطيها للسياسة بوسائل بالية لا تنفع وليس فيها الخير لا عاجلا ولا آجلا، مثلها في مثل الرئيس المرزوقي؛ ذلك لأن هم العديد منها يبقى الحفاظ على الكرسي وما يتبعه من امتيازات.
إنه من بديهي أن ما يطلبه الشعب لا يمكن توفيره بعصا سحرية، كما لا نفتأ نسمع من هؤلاء الساسة؛ إلا أنه بالإمكان، بدون أدنى شك، التوصل بشيء من الجرأة والحنكة والذكاء إلى البعض من السحر وذلك بانتهاج أساليب أخرى في الحكم وللحكم تسهر على الأخذ بعين الاعتبار المتخيل الشعبي واللاوعي الجماعي.
فلا شك أن الحكومة على قدرة لا محالة لإبطال كل ااقوانين الجائرة التي تنغص حياة الشباب وهم وقود الاحتجاجات. نعم، هم يطالبون بالشغل، ولكنهم يبتغون خاصة الكرامة؛ ومعلوم أن الكرامة في الحرية والعيش دون مضايقات. 
فهلا عمدت السلط إلى التوقف عن كل ما من شأنه مضايقة الشبيبة بإبطال السند القانوني لها الذي يسمح للشرط بالتسلط عليها بدعوى استهلاك الخمرة أو القنب الهندي أو حرية العلاقات الجنسية ! 
ألا يكون من شأن قوانين عادلة في هذا الشأن الحد من الاحتقان في صفوف الشباب بتمكينهم من حق التمتع بشبابهم عوض الدفع بهم إلى المهالك؟
واجب الاتحاد الأروبي :
ثم أليس من حق الدولة التونسية مطالبة الغرب فسخ ديون العهد البائد التي تمنعها من إنجاح نقلة البلاد النوعية؟ أليس هذا من واجب الاتحاد الأوربي الذي يستغل البلاد التونسية لمصالحه استغلالا فاحشا منذ زمن طويل؟ 
إن الحفاظ على مصالحه هو الذي يقتضي منه نجاح تونس في الخروج من أزمتها التي تحاكي حالها حال أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية؛ فهل قدرت على تجاوز محنتها لوحدها؟ 
أليس أيضا من واجب الاتحاد الأوربي اليوم القطع مع سياسة عقيمة باسم مقاومة الهجرة غير الشرعية إذ غلق الحدد هو الذي يخلقها؟ فرفع القيود التي تمنع الشباب التونسي من التنقل من شأنه زرع بذور الأمل فيه ومنعه من الانزلاق نحو الإرهاب بتمكينه من فرص لتحقيق المشاريع المتنوعة التي تزخر بها رؤوس العديد منهم، وليست هي إلا مشاريع تنموية بين أوروبا العجور وإفريقا الشابة فيها الخير العميم للجميع.
كتاب التونسي بيمينه :
إنه لا يوازي تحجر التفكير عند الغرب في هذه المواضيع إلا تحجر الفكر عند الساسة بتونس، إذ هم لا يجرؤون على المطالبة بما ليس إلا من حقوق شعبهم. فهم يكتفون بما تدره عليهم السلط الغربية من إعانات مشروطة وهبات لا تسمن من جوع.
كما إنهم يكتفون من الحزب الإسلامي وجوده فقط في الحكومة لدعمها وعدم مساندة من يعارضها، قابلين بشرطه عدم المساس بالقوانين الجائرة الموروثة من العهد القديم وحتى من عهد الاستعمار بتعلة أن لها علاقة بالأخلاق والدين،كتلك التي سبق أن ذكرت والتي ثبت أن فيها الشر كنشرت على موقع أخبر.كمله لشبيبتنا.
نعم، نظرا لهذا الاتفاق بين أهم الحزبين بالبلاد على الحفاظ على الحالة التي عليها البلاد والحكم طبق ذلك معا، من الثابت المعلوم أن الأحداث الجارية التي تهز البلاد اليوم لن تقلب الأوضاع رأسا على عقب. 
إلا أنها، لا محالة، ستكتب صفحة جديدة من نضال الشعب التونسي وتزيده قوة وعزيمة، بل وتقرب أجله، في الحصول على حقوقه المشروعة في ما يفرضه هذا الزمن، وهو زمن الجماهير، من حق التنقل بحرية وقوانين عادلة للحياة حسب هواه، بما في ذلك الحب والجنس، إذ هي من الحقوق الشخصية للبشر التي يضمنها الدستور ولم يمنعها الدين، بل كرسها عند من يفهمه فهما صحيحيا. 
إن لكل أجل كتاب؛ وكتاب التونسي لبيمينه اليوم أكثر من أي وقت مضى.
             
نشرت على موقع أخبر.كم