2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

samedi 4 janvier 2014

I-slam, religion postmoderne 9

عقوبة الإعدام كفر بالله، فلنبطلها من الدستور!



ألا عباد الله من ساسة البلاد، وخاصة من يعتقد في إسلامه الصحيح، الذي مرجعية حزبه الإسلام، مع تمسكه بإبقاء عقوبة الإعدام بالبلاد وهي كفر بالله، اسمعوا وعوا !
إبقاء عقوبة الإعدام كفر بالله، لأن الحق في الحياة مقدس في الإسلام، فلا يجوز المساس به إلا من طرف الله تعالى، إذ الله هو الوحيد الذي يقبض الحياة كما يعطيها لخلقه.
إن الإسلام وإن أقر القصاص، فذلك من باب إحكام حكمته بالتدرج في الأحكام، إذ لا يفتأ يدعوالمسلم إلى التسليم لله وحده في كل ما يهمه من أمور، خاصة تلك التي تتعلق بأخص خاصياته؛ ولا شك أن من أعظم نزعاته الأخذ بالثأر وحق الدم.
لقد دعا الله إلى العفو، لا للتغاضي عما يقترفه العبد من ذنب لعله يعظم فلا يستحق الشفقة في فضاعته، وإنما لترك الباب مفتوحا على مصراعيه لهذا المذنب في حق غيره وفي حق نفسه أيضا للعودة لله والتكفير عما اقترفته يداه فالعمل على إصلاح ما أفسد في الناس وما فسد في طبعه. وهذه فلسفة الإسلام وروحه السنية : عمل بلا هوادة لتزكية النفس، طالما فيها رمق، إذ لا يقبض الروح إلا خالقها.
الإسلام دعوة مغفرة ورحمة أساسا، وهما لب لبابه، فكيف نتسمك بحرف من نصه جاء متناغما مع متطلبات عصر طغت فيه نزعة القصاص ونترك روح الدين السنية وهي تمجد الله الغفور الرحيم؟
إن الإسلام سلام، وأعظم ما يمثله هو الأخذ بما يدعو الله إليه من ترك القصاص له وحده ممن يسيء إلينا، حتى وإن أمعن في ذلك وأسرف؛ هذا خاصة في عصر أصبحت فيه عقوبة الإعدام من أبشع مظاهر توحش الدول، حيث هي أبدا السلاح الفتاك بين أيدي المتغطرسين من الحكام.
ثم بعد هذا، هل يقبض الأرواح غير الله؟ متى قتلتم الناس باسم العدل والله، وهو أعدل الناس، ترك لهم إلى آخر رمق فيهم حق التوبة والإنابة للتكفير عن ذنوبهم، بما فيها أبشعها وأعظمها شناعة؟
أيها الساسة، لكم اليوم بالمجلس التأسيسي الفرصة السانحة للتعبير صراحة وبكل مسؤولية عن صدق إسلامكم وصدق تعلقكم بالديمقراطية والعدل والحضارة، وذلك بإبطال عقوبة الإعدام.
إنه لا حق بتاتا للعبد أن يحاكي خالقه فيقبص عوضه أنفس الناس، وإن أسرفوا، وإن أفسدوا؛ فهل يعفو الله ولا يعفو العبد؟ وهل يترك الله الباب متوحا للتوبة ويغلقه عبده باسم حقه في القصاص والانتقام؟
إنها بحق لنقمة اليوم في التمادي بالعمل بقانون القصاص لأنه كان من العدل في زمن ولى انقضى وأصبح في زمننا هذا من القوانين المجحفة، شأنه في ذلك شأن قانون الغاب.
نعم، لم يمنع الله قط عبده من المطالبة بحقه في الثأر زمن كانت السن بالسن، والعين بالعين؛ ولكن هل الجروحات قصاص في كل وقت وزمان؟ هل ملك اليمين لهذا الزمن أو قطع اليد أو الزواج مثنى وثلاث ورباع؟
يا أهل النهضة بالمجلس التأسيسي، إن شرفكم اليوم لهو في الذب عن الدين الحق ورفع رايته عاليا في سماء التشكيك في سماحته وروعة تعاليمه الإنسانية وعظمة روحانيته؛ وهذا يقتضي منكم أكثر من غيركم، وأنتم الأغلبية بالمجلس، التصويت اليوم بأنه لا تجوز عقوبة الإعدام ببلادنا.
إنكم بعملكم التاريخي هذا لتقدّمون أعظم الخدمة لدينكم ولبلدكم وأيضا لحزبكم وهو يغادر الحكم من بابه الصغير. فإنكم بالتصويت لفائدة الفصل 21 من مشروع الدستور في صيغته المعدلة من طرف النائبة حسناء مرسيط والنائبة نفيسة وفاء المرزوقي لتسدون أعظم الخدمات لدينكم ولحزبكم.
أما لحزبكم، فلأنكم تمكنوه لا محالة من العودة من الباب الكبير إلى الساحة السياسية، إذ بمثل هذه الثورة القانونية التي سيكون حققها، لا في تونس فقط بل في العالم أجمع، خاصة العربي والإسلامي، سوف يتصدر طويلا الصدارة في الأذهان ويدخل العديد من القلوب لأنه يدلل بذلك على حسن قراءته لدينه العلمي التعاليم، العالمي النزعة، الإنساني الروح و المقاصد.
إن الفصل 21 المعروض على تصويتكم في صيغته الحالية ينص على قداسة الحياة، وهذا مما أنتم تناصرونه، والتعديل يقر هذه القداسة مع استخلاص العبرة منها، وهي أنه لذلك لا تجوز عقوبة الإعدام. فصوتوا لأجل هذا الفصل المعدّل وكونوا بذلك أول حزب مرجعيته إسلامية يخدم حقا الإسلام كدين إنساني، هو دين زمانه ودين للبشرية كلها.
فنحن اليوم بإبقاء عقوبة الإعدام بمنظومتنا القضائية، حتى وإن لم نعمل بها، لنعمل عمل ذلك المتكبر الكافر بالله الذي قال لنبي الله :«أنا أحي وأميت»؛ فهل نتطاول نحن مثله على الله، وهو وحده الذي يحي ويميت، فتنمادى في عوارنا وجهلنا أن عقوبة الإعدام هي من أخص خصائص الله تعالى؟
ذلك لأن الحياة مقدّسة، فلا يجوز المساس بحق الحياة لأي سبب، وإلا تجاوز العبد حدّه وتطاول على خالقه، خاصة وقد تغيرت الأذهان وعاد حق القصاص إلى الله لتغيّر حالة المجتمع وعقليته، فأصبح منع عقوبة الإعدام المؤشر الكبار على نمو هذه الذهنية وأخذ العبد بأسباب الحضارة والديمقراطية مع التعلق بروحانيته.
لذا، هذه مجددا دعوة ملحة لكافة ممثلي الشعب بالمجلس الوطني التأسيسي، وبالأخص لأغلبيتهم المنبثقة عن حزب النهضة، لإبطال عقوبة الإعدام بالبلاد التونسية، وذلك بالمصادقة على الفصل 21 في نصه المعدل التالي حسب مقترح النائبتين حسناء مرسيط ونفيسة وفاء المرزوقي :
الفصل 21 المعدّل:
الحق في الحياة مقدس، ويحمى القانون هذا الحق ولا تجوز عقوبة الإعدام.
سيداتي، سادتي الأفاضل، وبخاصة نواب حزب الأغلبية بالمجلس، إنكم اليوم، إذ تصوتون لهذا الفصل المعدّل، لا تفعلون ذلك فقط أمام أنظار الشعب وتحت هاجس ضميركم، بل أنتم أيضا تفعلونه تحت نظر الله إذ تجاهدون لأجل إعلاء راية الإسلام بهذه الربوع حتى يكون الدين القيم بها، دين السلام على الدوام، دين الإنسانية جمعاء في طموحها للأفضل.
فالطموح للأمثل اليوم هو في الأخذ بما ثبت من علامات الديمقراطية الوضاءة وثوابت الحضارة الإنسانية في تجلياتها العالمية باحترامها حقوق الإنسان، التي منها حقه المقدس في الحياة، وذلك في جميع الظروف. فكونوا على هذا الموعد مع التاريخ؛ إنكم تعملون برعاية الله الرحمان الرحيم وهو ينتظر منكم نصرة دينه، دين الرحمة والتسامح، بإبطال مثل هذا الإلحادالمنكر به، إذ يقضي بمحاكاته في قبض الأرواح.
هداكم الله إلى محجته وسدد تصويتكم للفصل الذي يقضي على ما يرمز للإلحاد بقدرته الواحدة الوحيدة على قبض روح خلقه وحده لا شريك له، فتعدمون عقوبة الإعدام، هذا الكفر بالله !