2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

dimanche 27 juillet 2014

I-slam, Renaissance de la foi 4

رمضان يغادرنا وأغلبنا لم يصمه حقيقة !


ها هو رمضان يغادرنا والحسرة طاغية على معظم من صام، إذ كان الصائم فيه مباركا بالمعنى اللغوى لمن لا يرى جيدا، فتختلط عليه الأمور فإذا هو يخبط غبط عشواء.
نعم، لقد كان الحال هذه السنة كالسابقات في التملق والتمظهر، لا في صدق النية التي تقتضي مثلا أن يحترم الصائم من لا يصوم حتى وإن تظاهر بذلك، بل وخاصة عندما يفعله في العلن، إن لم تمنعه من ذلك قوانين ليست من الإسلام في شيء، كما هو الحال بالمغرب الأقصى الشقيق الذي يجرم الافطار العلني.
فالصائم الحق، من يقبل الله حقا صيامه، هو التقي الذي لا يصوم إلا لوجه الله، فلا يهتم بحالة غيره ولا يراعي إذا كان الذي يخالطه يصوم أو لا يصوم، ولا يغتم خاصة، بله لا يرعد فيزبد، إن لم يصم ولم يخفه؛ فذلك مما يزيده حماسة للصيام. بل هو ليشكر غير الصائم هذا فعله الذي به له زيادة ثواب لمجاهدة أكبر وقناعة أعظم. 
رمضان يغادرنا إذا ولم يصمه حقيقة إلا النزر القليل، من لن يهتم بفعل غيره أو من لم يتظاهر بصيامه، فصام لله وحده ولم يمتنع عن الأكل والمشرب فحسب، بل صام عن الأهم، وهو بالأخص كل ما في التصرفات البشرية من قلة كياسة، فدعك من الغزي والعار. 
هذا الصائم الحق لم يصم رمضان علنا، بل كاد يخفي صيامه بتصرف هو أفضل من تصرفاته أيام الافطار في اللباقة واللياقة وحسن الأخلاق، خاصة الابتسامة على الثغر والكلمة الطيبة على اللسان. فإنك تراه وكأنه في غير شهر رمضان، لأن شهر الصيام هو الشهر الذي نعطي فيه من أنفسنا أفضل ما فيها.
كل هذا غاب عند الأغلبية الساحقة من صائمينا، ولعل إفطار من أفطر خفية أو علنا كان أكثر موافقة للدين من صيامهم هكذا. ذلك لأن الإسلام في النية أولا وفي صدق السريرة وفي الاقتناع؛ فمن لم يصم، ولعل له أعذاره، لم ينافق، فكان في هذا أقرب للإسلام ممن صام منافقا. وليس أبعد عن الإسلام من المنافق!
ثم من لم يصم ورأى المعاملة الطيبة له ممن صام من القلة المسلمة حقيقة، لعله يصوم غدا عن قناعة لما يكون لمسه في الإسلام وأهله الحقيقيين الأحقاء بتعاليمه من حسن الخلق، فيكون عندها إسلامه أفضل مم شبه إسلام من تمسك بالشعائر وانتهك الأخلاق. 
إننا في تعاطينا مع الإسلام لنتناسى أنه ليس فقط ذلك الدين القيم، بل هو أبضا وأولا الدنيا في معاملات تقتصي من المسلم أن تكون أفضل ما يأتيه على وجه البسيطة، لأنه بذلك يزكي دينه بنفس النسبة أو هي أعظم التي له من مجرد الشعائر.
هدانا الله إلى رمضان قادم يكون بحق شهر الصيام عن كل ما شانه هذه السنة مما اعتقده العديد من أهل الإسلام  أنه من الدين بينما ليس هو إلا من تلبيس إبليس !          
نشرت على موقع أخبر.كم