2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

mercredi 24 août 2016

Justesse de voix et de voie 9

الفضائح الأخلاقية وتداعياتها القانونية بالمغرب


نحن في عصر المعلوماتية، وهو يقتضي دوما الحرص على أن يكون التطبيق الذي نعتمده محيّنا، وإلا لم نأت بأي خير في عملنا، بل الشر كله.
هذا ما يمكن قوله بعجالة في ما يجدّ اليوم من أمور خطيرة في واقعنا المعيش؛ إذ هو يبيّن أن عالم الناس اليوم لم يعد ما عهدناه من عالم الأجداد الذي أنهى احتضاره. فلنواريه التراب وليتغمده الله برحمته في واسع جنانه!

نهاية عالم الأجداد في دنيا العمارة الكونية :

إن ما هز أخيرا ويهز اليوم وغدا الإعلام الافتراضي بالمغرب بخصوص ما سُمّي بالفضائح الأخلاقية، سواء ما تعلق بخدام الدولة أو المغامرات الجنسية للبعض ممن يدعي إعطاء المثل في مكارم الأخلاق، ليس إلا الدليل الكبار على أن العالم الذي كنا نعيش فيه انتهى. 
لم يعد عالم الأمس ما نعيشه اليوم، إذ عالمنا اليوم؛ وهو يقتضي لا محالة إعادة ترتيب منظومتنا الفكرية إذا أردنا تفادي العيش كميت حي. ونحن إن كنا نعلم هذا ونُخفيه، أو يُخفى قسرا على الناس، رغم علمهم به جيد العلم، فهذا ما لم يعد ممكنا في العالم الحاضر، عالم العمارة الكونية. 
لهذا من الأفضل عدم التخفي في شيء مما نأتيه مع غيرنا، وحتى مع أنفسنا، حيث لا ينفع الامتناع عن فعلٍ أو قولٍ مما نفعله ونقوله خفية لأننا نستحي منه؛ فهو معلوم ضرورة وإن حرصنا على إخفائه. ذلك لأنه إن لم يره الناس، فالله يراه ويُريه لهم اليوم؛ ولا راد لمشيئة الله !  

الانفصام الفاحش في الشخصية :

إن النشاز الحاصل بين القول العلن والفعل المداهن، ومنهما خاصة ما يتعلق بالجنس، سواء كان عاديا أو غير عادي، كالجنس المثلي، لهو أصل الداء الناخر لأخلاقنا اليوم والذي نعيش تداعياته هذه الأيام بتعدد الفضائح وتكرر الإخلال بها.
فليس الأمر في التجاوزات لما عُد جزافا من الضوابط الأخلاقية والدينية؛ إنه بحق بين التجاوز الذي يندد به نظريا الواحد منا ثم يأتيه متعمدا وكأنه لم يسبق منه أي شيء من ذلك التنديد، بل التحريم!
فعلان يأتي بيساره ما تحرمه يمينه، كأنهما شخصان في واحد، علان المسلم المنافق المانع لحقوق الله الضمونة لخلقه، وفلتان المسلم المتعلق بما في دينه من حريات شخصية.
هذا الانفصام في الشخصية لهو مما تتأكد اليوم معالجته سريعا قبل تفاقم الداء فلا دواء له. وهذا ينطبيق في كل مجالات حياتنا اليوم، السياسية منها والأخلاقية الدينية؛ بل خاصة هذه الأخيرة لما للدين من دور أساسي في حياتنا اليومية.
فنحن نرى ونسمع من يتكلم باسم الدين مانعا حريات الغير، بما فيها الحريات البديهية المضمونة في الإسلام، كالحريات الخصوصية، ثم هوذا يفعل الأفاعيل ويعمل ما نهى عنه غيره !

واجب التزكية العاجلة لمنظومتنا القانونية :

إن حرمة الحياة الخصوصية مقدسة؛ بل وحرية المؤمن في ما لا يخص إلا حياته الشخصية هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه بحال للمسلم المؤمن الحق ومن سهر على رعاية حقوق الله. 
فهلا طبقنا هذا المبدأ على عموم المسلمين فأبطلنا كل القوانين الجائرة التي تتسلط على حريات الناس فتهتك أعراضهم رغم تخفيهمو ورغم حقهم في حرمة حياتهم الخصوصية؟ 
بهذا، وبهذا فقط، يمكن لنا التكلم عن واجب احترام الحياة الخاصة للناس وعدم التشهير بما لا يمكن أن يكون مخالفا للدين والأخلاق. ذلك لأن ديننا ضمنها؛ بل وذهب الإسلام في سماحته وتسامحه إلى أبعد من ذلك، أي إلى حد إمكانية العصيان عند الحرص على عدم تعمد المجاهرة به. فأي تحرر أكبر من هذا في دين سماوي جعلناه اليوم سجنا للعباد بما ابتدعناه من قيود وموانع وحجر محجور، أو تابوهات، ما قال بها الله ولا رسوله؟
هلا طبقنا فعلا كل ما نأتيه قولا في الأخلاق فقمنا من الآن بالدعوى إلى إبطال القوانين المخزية الهاتكة لحرمة الحياة الخصوصية، ومنها أولا وقبل كل شيء تعاطي الجنس بكل حرية بين البالغين المتراضين به، أيا كان جنسهما؟
حتام وإلام  يستعبد الساسة وأهل الذكر في الدين الناس في أخص ما يخصهم، أي قضية الجنس؟ لقد أرادهم الإسلام أحرارا في حياتهم، والجنس منها، إذ الحياة في الإسلام هي الحيوان!            

نشرت على موقع أخبر.كم