2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

dimanche 4 octobre 2015

Recettes terroricides 7

في أن إبطال تجريم المثلية خدمة للإسلام الصحيح ! 


1) فاتحة من مقاصد الشريعة الإسلامية :
يقول الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور في فاتحة مقاصد الشريعة الإسلامية الصادر سنة 1985 عن المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر والشركة التونسية للتوزيع بتونس، معللا سب كتابته لهذا المؤلف : « دعاني إلى صرف الهمة إليه ما رأيت من عسر الاحتجاج بين المختلفين في مسائل الشريعة إذا كانوا لا ينتهون في حجاجهم إلى أدلة ضرورية أو قريبة منها يذعن إليها المكابر ويهتدي بها المشبّه عليه كما ينتهي أهل العلوم العقلية في حجاجهم المنطقي والفلسفي إلى الأدلة الضروريات والمشاهدات والأصول الموضوعة فينقطع بين الجميع الحجاج، ويرتفع من أهل الجدل ما هم فيه من لجاج، ورأيت علماء الشريعة بذلك أولى، وللآخرة خير من الأولى. وقد يظن ظان أن في مسائل علم أصول الفقه غُنية لمتطلب هذا الغرض بيد أنه إذا تمكن من علم الأصول، رأى رأي اليقين أن معظم مسائله مختلف فيها بين النظار مستمر بينهم الخلاف في الفروع تبعا للاختلاف في تلك الأصول، وإن شئت فقل قد استمر بينهم الخلاف في الفروع لأن قواعد الأصول انتزعوها من صفات تلك الفروع، إذ كان علم الأصول لم يدوّن إلا بعد تدوين الفقه بزهاء قرنين؛ على أن جمعا من المتفقهين كان هزيلا في الأصول يسير فيها وهو راجل، وقلّ من ركب متن الفقه فدُعيت نزال فكان أول نازل، لذلك لم يكن علم الأصول منتهًى ينتهي إلى حكمه المختلفون في الفقه، وعسُر أو تعذّر الرجوع بهم إلى وحدة رأي أو تقريب حال.»
هذا الرأي الحصيف لشيخ من أبرز شيوخ، لا تونس وحدها والبلاد المغاربية، بل الإسلام طرا، يبيّن مدى الضروة القصوى اليوم إلى إعادة النظر في مسلمات عدة من المسائل التي عُدّت غلطا  قطعية وليست هي من الإسلام لا جملة ولا تفصيلا، إذ لا تعدو أن تكون إلا من رواسب الإسرائيليات فيه التي شوهت تعاليمه السمحة. 
نعرض هنا إلى موضوع حساس تهتز له تونس اليوم بأكملها، ألا وهو موضوع المثلية؛ إذ لا شك أن الحمّى التي نعاين أيضا  عوارضها بالمملكة المغربية، لن تتأخر في الانتشار واسعا بالقطر الجزائري، بما أنها فيه متواجدة أيضا في صفوف الشعب. 
فلعل الحديث عنها يشحذ همة الساسة لاستباط الحل الأفضل للخلاص من تداعيات وخيمة على البلاد والعباد والدين الإسلامي في إناسته وقد تلاعبت به دعدشة مقيتة تغلغلت في الأدمغة فأصبح الإسلام من جرائها ظلاميا بعد أن كان تنويريا مؤسسا لحضارة عربية أمازيغية إسلامية كونت حداثة قبل الحداثة الغربية، هذه الحداثة التي انطفأت أنوارها اليوم، زمن ما بعد الحداثة.  
2) في إبطال المثلية بتونس : 
إن المتتبع عن كثب للشأن التونسي، وهذه حال كل جزائري لعراقة العلاقات بين الشعبين ومتانتها، لتشده حيوية المجتمع المدني بها ونضجه، مما يذكّر بما اعتدناه من المجتمع الجزائري إبان الثورة، إذ انغمس مجتمع الجزائر اليوم في سبات عقيم، وقد بادرت السياسة الرسمية إلـى تخديره. 
وها هي قراءة خاطئة للدين تزيد الطين بلة وكأن الجزائر لم تعرف خير المعرفة مدى خطورة المد الإسلامي المتزمت بما أنها نجحت في التصدي له طيلة سنوات جمر عاتية. فتحت الرماد وميض برق تتجاهله السلط رغم أن له ضرام إن عاجلا وإن آجلا إذا لم يقع اتخاذ الإجراءات اللازمة اليوم قبل غد. وهذه الإجراءات هي التي تبدو تونس قد سبقت إليها ولعلها تنجح في هذه المهمة العسيرة، ألا وهي إبطال تجريم المثلية ببلاد الإسلام.
أقول تبدو لأنه لا شيء يؤكد ذلك نظرا لتثبث النهضة، الحزب الإسلامي، بفهم ظلامي للإسلام رغم بعض التنويويين فيه، مما يجعل زعيمه راشد الغنوشي يناور تحت الضغط الأمريكي. وطبعا، لا يخفى على أحد الدور الكبار الذي تلعبه الولايات المتحدة بتونس.
لقد فرضت مؤخرا الجمعية الحديثة العهد بالنشاط الجمعياتي «شمس» - واسمها من باب التيمن بالشاعر شمس الدين تبريزي، أستاذ جلال الدين الرومي -، فرضت على السياسيين الكلام في موضوع شائك هو التحايل الشرجية التي تمتهنها السلط القضائية والبوليسية للتدليل على مثلية بعض الشباب. وقد لاقت هذه الحملة النجاح الواسع بعد أن دعمهتها وسائل الإعلام العالمية، مما اضطر وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي، لا إلى الدعوة  إلى إبطال الفصل المجرم للمثلية بالقانون الجنائي التونسي  كما تداولته وسائل الإعلام، بل إلى التفكير في ذلك. وكان هذا أقل ما يتوجب فعله من طرف السلط التونسية أمام الهبة العنيفة التي خلقتها حملة جمعية «شمس» المدعمة بضغوطات غربية كبرى.
بالنسبة للسلط التونسية، لم يكن كلام الوزير يعني الدعوة إلى إبطال الفصل 230 الذي له مثيله بالجزائر؛ إنما استغل المجتمع المدني بذكاء كلامه لتمريره على أنه دعوة صريحة؛ وهذا من حسن التصرف لا محالة ويُحسب  للمجتمع المدني مبينا شدة فطنته.
3) مشروع قانون في إبطال كراهة المثلية :
إلا أن الأفضل في التصرف كان يقتضي مواصلة الضغط على السلط حتى تقدم أو تتبنى مشروع قانون يبطل الفصل المعني. إلا أن هذا لم يتم إلى الآن بالرغم من وجود مشروع  في الغرض عرضه النشطاء على مجلس نواب الشعب وعلى أعلى السلط بالبلاد منذ اليوم العالمي لمناهضة كراهة (أو رهاب) المثلية، أي ماي الفارط؛ وهو النص المرافق لهذه المقالة.
لقد قامت جمعية شمس يوم السبت الفارط باجتماع شعبي بضاحية المرسي، وهي مدينة معروفة بتعلق أهلها بالفكر الغربي ونمط الحياة الفرنسية خاصة. وبالنظر للإمكانات المستعملة، أكيد أنها حصلت على الدعم المادي الوفير من جهات لا تنشط فقط على ما يبدو في حقل الحقوق والحريات، بل وأيضا ضد الإسلام عامة، أي الإسلام كدين، وليس فقط الإسلام المتزمت.
وهذا طبعا غير مقبول بتونس لأنها أولا دولة مسلمة، دينها الإسلام، كما يبين ذلك الدستور؛ ثم إن الإسلام ليس بالدين والشعائر فقط، إذ هو أيضا دنيا وثقافة وهوية. لذلك لا يمكن بحال غض النظر على تعليماته في موضوع حساس كهذا يعتقد العديد ممن يخادعم المتزمتون أنه يخالف تعاليم الإسلام.
هذا الذي يعاب اليوم بصفة خاصة على الجمعية بعد اجتماع يوم السبت، إذ هي كأغلب الجمعيات الناشطة حاليا في بلاد الإسلام والداعية لإبطال المثلية لا تفعله إلا باسم الحقوق والحريات دون الإشارة إلى الإسلام، بينما الإشارة المتأكدة وواجبة إلى أنه ليس في دين الحنيفية المسلمة لا تجريم ولا تحريم للواط خلافا للتوراة والإنجيل.
وما يزيد الطين بلة هو أن مثل هذه الجمعيات، نظرا للضغط الذي يمارسه عليها ممولوها الغربيون على ما يبدو، لا ترى في نفسها القدرة على استعمال مثل هذا السلاح، رغم أنه الوحيد الذي من شأنه تخليص الإسلام مما شابه من دنس الإسرائيليات ماسخا تعاليمه السمحة.    
4) تجريم المثلية من الإسرائيليات :
هذه هي اليوم حال الحرب القائمة على قدم وساق بتونس؛ فليست هي فقط الحرب على تجريم المثلية، بل هي عند البعض ممن يدعي الحداثة والتغرب، الحرب ضد الإسلام. ولا شك أن هذا مما يضعف حظوظ نجاح قضية المثليين العادلة؛ بل في ذلك المضرة الكبرى أيضا للإسلام نفسه إذ يشجع على دعدشة العقول كما نراه بصفة أوضح بالجزائر الشقيقة والمغرب وعموم البلاد الإسلامية حيث لم يعد مكانا للإسلام الصحيح، حيث لم نعد نرى إلا إسلام الإسرائيليات، هذه الداعشية المقيتة .        
إن المسلمون، باسم الإسرائيليات التي تغلغلت بسرعة في ديننا فشوهته، أقاموا الكنيسة والبيعة تدعيما لما ليس من الإسلام أصلا، كتحريم المثلية. فمثل هذه التحريم الذي نجده اليوم بفقه أكل عليه الدهر وشرب  ليس إلا من استنباط فقهاء كان أغلبهم من غير العرب العارفين بلغة الإسلام واتساع العربية القحة وأخذها بحريات العربي الذي مثاله في التثبث بالحرية إلى حد التهيج مثال الأمازيغي، وهو الرجل الحر.ذلك لأن حملة العلم في الإسلام كانوا من الموالي كما بينه منذ أمد العلامة ابن خلدون. 
فالحقيقة التي لا مراء فيها هي أنه لا يوجد في القرآن إلا القصص في موضوع قوم لوط، أي التذكير بما كان متواجدا ومعروفا بالتوراة والإنجيل مما لم يقره الإسلام الذي جاء مهيمنا على ما سبق بصفته خاتم الأديان.
وقد كان الشعب في بلاد الإسلام والنخب، ومنها الفقهاء وجلة من القضاة وأعيان القضاة كيحي بن أكثم قاضي قضاة العباسيين، لا يتعاطون فقط الجنس المثلي، بل ويتغنون به في ما سمي بالمذكرّات.
وهناك من يقول، كالشيخ كشك، أن الجنس المثلي متواجد بالجنة حيث الغلمان والولدان، تماما مثل الخمرة التي نعلم الآن أنها غير محرمة، إذ الإسلام الصحيح لا يحرم إلا السكر. مع العلم أن كتاب الشيخ كشك وافقت على صحته وموافقته للدين مقرة بعدم مخالفته للإسلام هيأة دينية بمصر بعد أن منع من التداول مدة زمنية.
إن الإسلام، في علميته وعالميته، اعتبر المثلية من الفطرة البشرية، فلم يحرمها ولم يجرمها؛ بذلك نحن لا نجد أي حديث صحيح تمام الصحة لا في البخاري ولا في مسلم، وهما من أصح الصحاح؛ أما ما يستشهد به البعض ممن ساءت نيته مدعيا التحريم بسم الرسول الأكرم، فلا يسوق إلا أحاديث منحولة، لا صحة تامة لها؛ والصحة عندنا في ما اتفق عليه الشيخان.
5) علمية موقف الإسلام من المثلية كفطرة بشرية :
من المعلوم المتفق عليه عند أهل الإسلام الصحيح أن الحلية في الفقه الإسلامي هي القاعدة، فلا تحريم بدون حكم صريح. وليس هذا بالغريب في ديننا السمح المتسامح، الدين القيم الذي كان في موضوع المثلية، كغيره من عديد المسائل، متسامحا، مطابقا للعلم قبل العلم نفسه.
فقد رأينا مثلا المنظمة العالمية للصحة تنتظر السنوات الثمانين من القرن الماضي لرفع المثلية من قائمة الأمراض. كما كانت أغلب البلاد الغربية تجرمها باسم دينها المسيحي بنما كانت العادات الشعبية في بلاد الإسلام لا تستحي من الجنس المثلي (أو المماثل كما أخير نعته بتعبير أصح) معتمدة في ذلك على قراءة إسلامية صحيحة لدينها هي قراءة أهل التصوف، الإسلام الوحيد الآخذ حقا بتعاليم الدين الحنيف.
 لذا، حان الأوان لتحيين فقهنا والعودة للإسلام الصحيح كما هو عند فقهاء الصوفية الأجلاء الذين عرّفهم تلميذ ابن حنبل نفسه، ابن تيمية وقد تتلمذ أستاذه على بعضهم، بأن نعتهم بصوفية الحقائق!  
6) تجريم المثلية تركة الإستعمار الفرنسي : 
لم يتم حقيقية وبصفة رسمية تجريم المثلية بدول المغرب الأمازيغي العربي إلا تحت ظل الاستعمار الفرنسي بتعلة الأخذ بالإسلام، بينما الأصل في ذلك كانت الأخلاقيات اليهودية المسيحية. 
فمن المعلوم أن الاحتلال الفرنسي لم يبطل قانونه الداخلي المجرم للمثلية إلا سنة 1982، وهو المماثل لقوانين المغرب الحالية التي تركها وراءه باسم الإسلام بينما الإسلام منها بريء.
فالفصل 230 في تونس أو، في الجزائر، الفصل 333، وكما هو الحال بالنسبة للفصل 489 بالمملكة المغربية، من تركة الإستعمار بدون أدني شك.
ولعله من المضحك المبكي أن تتمسك  دولنا اليوم، وخاصة الجزائر التي تفتخر بنضالها المستميت ضد الاحتلال الفرنسي، وكل احتلال مقيت، بقوانين أدخلها الاستعمار عنوة منظومتها القانونية وغرسها غرسا في الأدمغة رغم مخالفتها للعادات الشعبية.
فالجنس الشعبي، عربيا كان أو أمازيغيا، تمامي النزعة، لا يفرق بين الذكر والأنثى ولا يرى فيه أي عار ولا إثم؛ وقد كان الحال كذلك في الإسلام الأول، إذ عرف متعة الحج في سنواته الأولي، ولم تحرم المثلية فيه إلا من طرف بعض فقهاء الرسم وبعد عهد الخليفة عمر الذي رغم شدته كان لا ينصح إلا بعدم مجالسة من يتعاطى عمل قوم لوط، كما ورد في حديث لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في كنز العمال. 
وقد أورد العديد ممن عرف بلاد المغرب تحت الاحتلال مثل هذه الحرية وشنع بها باسم الأخلاقية اليهودية المسيحية التي نجدها اليوم عند المتمزتين من المسلمين الذي يأخذون في هذا  الأمر  بالإسرائيليات لا بالإسلام.
7) إسلام ما بعد الحداثة وحلية المثلية :
كل هذا يبين أن الإسلام كان حداثة قبل الحداثة الغربية؛ لذلك لا يمكن له اليوم إلا أن يكون إسلام ما بعد الحداثة، وهو هذا الدين الروحاني، العلمي والعالمي في ثقافيته؛ فلا محيص إذن من رفع شناعة ما تأتي به وباسمه الداعشية والتعلق مجددا بسماحته وإناسته وذلك برفع كل ما يشينه من إسرائيليات في قوانينيا، كما يسعى إلى ذلك المجتمع المدني بتونس وأيضا بالجزائر والمغرب.
فمن المستحب المحبذ أن تبادر السلط العمومية إلى تحيين قوانينها من كل ما يشينها ويدعدشها، خاصة وأن العديد من  الجمعيات النشيطة في ميدان إبطال تجريم المثلية تجد نفسها مضطرة للإساءة عن غير قصد للإسلام، إذ لا يسمح لها من يساندها من جمعيات حقوق الإنسان بالغرب التذكير - رغم أن ذلك واجبها وأفضل الوسائل لإبطال كراهة الملية ببلاد الإسلام - بأن هذا يتم خدمة لا فقط للحقوق والحريات في بلداننا، بل وأيضا للتماهي مع عادات شعوبنا وخاصة احترام الإسلام الصحيح، لا الإسلام الداعشي الذي يهدد صرح ديننا، دين الإناسة خاتم الأديان.
إن الحقيقة التي لا مراء فيها في زمن ما بعد الحداثة الذي أظلنا هي هي أن قوانينيا اليوم في موضوع المثلية، سواء بتونس أو المغرب أو الجزائر، كلها من رواسب الإسرائيليات وعهد الاستعمار؛ فليس فيها مثقال حبة خردل من الإسلام الصحيح، ولا من روحه ومقاصده نقيرا. 
إن السلط العمومية، بالمحافظة على مثل هذه القوانين الأثيمة تخبط خبط عشواء بين رأى الشارع، أي الله  عز وجل، والشارع بالمعنى المبتذل إذ تحافظ عليها لا احتراما للإسلام، بما أنه بان فساد تلك القوانين من الزاوية الدينية البيان الكاشف، بل خوفا من الشارع الذي نجد فيه أقلية مشاغبة لا تفقه في دين القيمة شيئا فتتعلق بتلك القوانين رغم أن الشعب في أغلبيته لا يرى في مثل هذا الجنس أي عيب.
وطبعا، فإن عموم الجماهير لاتصرح بحقيقة رأيها في المثلية لخوفها من تسلط القوانين الجائرة وعنف تلك الفئة القليلية الضالمة وإجرامها.  لأن الجنس العربي والأمازيغي بمغربنا الكبير تمامي لا فرق فيه بين ذكر وأنثى، وذلك تماما كما هو في الطبيعة بصفة عامة؛ فليس فيه أي مخالفة للدين الذي لا حياء فيه ولا رفض للحياة، إذ في الجنس الحياة كلها، والحياة لهي الحيوان !   
8) لتبادر الجزائر برفع تجريم المثلية !
إن حنكة أهل السياسة بالجزائر لتحتم عليهم اليوم المبادرة بالبلاد المغاربية برفع تجريم المثلية لتفتح الباب على مصراعيه لبقية الدول المغاربية والإسلامية لما فيه الخير كله للإسلام، خاصة وأنه هو من باب الحتمية التاريخية والضرورة القصوى لمجابهة الغرب اليهودي المسيحي.  
فلا شك أنه لا أعرف من سياسي الجزائر إلى أي حد يصل الغرب عندما يتغلب عليه لاوعيه اليهودي ومتخيله المسيحي من النيل بالإسلام، إذ همه عندها هو أن يكون ذلك على أيدي المسلمين أنفسهم، كما نجح بسرطان  الدعدشة المقيتة وهي من صنع أمريكي يهودي محض. ففي الغرب اليوم، عبر جمعيات منادية بتحليل المثلية، مطالبة بكل براءة بحقوقها المشروعة، من يعمل على إثارة كراهة الإسلام عبر المطالبة بإبطال كراهة المثلية!
لذا، من صالح الإسلام أن يسعى أهل السياسة بالجزائر حثيثا للتصدي لمثل هذه الإساءة لدين الإسلام؛ ولا حيلة في ذلك إلا بالمبادرة التشريعية  القاضية بالرفع من المنظومة القانونية لهذا  النموذج الحي من المسخ لهوية المسلم ودينه المتمثل في تحريم المثلية بعد أن ثبت ووقع التدليل على أنه لا تحريم ولا تجريم في الإسلام لما يسمى باللواط؛ ولا لواط في الإسلام !
 لتبادر الجزائر إذن، باسم احترام الإسلام، بإلغاء  الفصل 333 والفصل 338 من قانونها الجنائي لأنهما من رواسب الإسرائيليات! ولتستعمل لهذا مثلا مشروع القانون المتكامل المعروض بتونس  والمضمن طي هذه المقالة مع تغيير عدد الفصل بوضع الفصلين الجزائريين موضع الفصل التونسي 230.
ذلك لأن من ليست له التجربة الجزائرية في مجابهة التزمت الإسلامي لا يعلم بعد أن الدواعش ومن يأخذ خفية بمنطقهم لهم عقلية يهودية ويتصرفون تماما مثل شمشون الذي لا يرضى بغيره المختلف مخيرا قتله منتحرا معه. وما كان الإسلام يهوديا، وهو دين العدل والمحبة والغفران بما أن الله غفور رحيم لا رب اليهودية الجبار المنتقم؛  فالإسلام رحموت كله لا رهبوت ونقموت! 
ولنختم بمسك ما بدأنا به، إذ يذكر  الشيخ ابن عاشور في فاتحة  نفس الكتاب ما يلي نسوقه من باب الذكرى التي تنفع المؤمنين، إذ هذا منا اجتهاد كاجتهاد الفقهاء في مسائل أصول الفقه، وفي الإسلام وجب الثواب ما دامت النية حسنة : 
«على أن معظم مسائل أصول الفقه لا ترجع إلى خدمة حكمة الشريعة ومقاصدها ولكنها تدور حول محور استنباط الأحكام من ألفاظ الشارع بواسطة قواعد تمكن العارف بها من انتزاع الفروع منها أو من انتزاع أوصاف تؤذن بها تلك الألفاظ يمكن أن تجعل تلك الأوصاف باعثا على التشريع وتقاس فروع كثيرة على مورد لفظ منها باعتقاد اشتمال تلك الفروع كلها على الوصف الذي اعتقدوا أنه مراد من لفظ  الشارع، وهو الوصف المسمى بالعلة.»

نشرت ببعض التصرف على موقع نفحة
تحت عنوان : الحراك يشتعل…الإسلام لم يحرم المثلية