2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

jeudi 18 septembre 2014

De la patrie à la matrie 2

الحرية لعلي أنوزلا، فلا أخلاق بلا حرية للصحافة !


هذه تحية للأخ المناضل على أنوزلا من تونس، حيث الجهاد اليوم الحقيقي الوحيد، أى الجهاد الأكبر، جهاد النفس ومساوئها.
إن الأخلاق الحميدة في زمننا الراهن ليست إلا في الحرية، كل الحرية، وهي أساسا في حرية الصحافة والإعلام لأنها من الدين في كل نظام يدعى الديمقراطية في عصر ما بعد الحداثة  هذا.
فالديمقراطية هي حكم الشعب، ولا حكم للشعب إلا بمن يمثله بصدق وأمانة، وقد انعدم مثل هؤلاء بين ممثلى الشعب من السياسيين الذي عهدناهم إلى اليوم، إذ هم يسعون غالبا لمصالحهم  الذاتية التي تحتمها خدمة ما امتهنوه من سياسة.
لذا، تبقى الصحافة الحرة خير من يمثل هذا الشعب وتطلعاته للتحرر من ربقة كل من يتكلم باسمه ولا صفة له غير ما يتبجح به من شعارات جوفاء. 
الديمقراطة اليوم بدون حرية صحافة لهي مجرد مفازة قاحلة، فهي هذه الديموم، أي الصحراء، التي يكثر فيها الجن، جن السياسة. لذا أسميها الديمومقراطية   Daimoncratie ou Démoncratie .
ولا شك أن لا قدرة على مجابهة مثل هذه المخلوقات النارية إلا مخلوقات نارية مثلها، وهي الملائكة؛ ملائكة الأقلام الحرة والضمائر النزيهة، صحافيونا المناضلون لأجل صحافة لا تقول إلا الحق حتى على النفس، بل وعلى النفس أولا وقبل كل شيء.  
إن مجتمعاتنا اليوم لهي تماما كغرفة المصور السوداء، الحلكة مظلمة بها و فيها الطباع من الأسود الغربيب؛ إلا أن كل هذا مما يمكنّ العملية الكيمياوية التي تعطينا أفضل الصور عن الواقع المعيش. وطبعا، لا يكون ذلك إلا إذا توفقنا إلى القيام بهذه العملية السيميائية التي هي من الخيميا المجتمعاتية Alchimie sociétale. وليس لها اليوم إلا الصحافي الحر وهو المثال العملي الملتزم للمفكر النزيه.
نحن في حالة مما أسميه  بالقرح الاجتماعي   Escarre sociale الذي لا مناص من رفعه للتوصل لمداواته. وأملنا في التغيير يكبر مع أهل الصحافة الأحرار كعلي أنوزلا؛ بل هو يزداد مع ازدياد معاناتهم واشتداد تعنت أهل السياسة في العمل على إخماد صوتهم، صوت الحقيقة.
إن الصحافي اليوم ليعمل عمل الأنبياء، فكل من يحاول إسكات صوته ليس إلا من عبدة الأصنام المعنوية التي كثرت في  هذا العصر، أصنام التزلف للحكام وأصنام المداهنة وأصنام التملق في وصف الواقع المعيش كما هو بلا زخرف كاذب. لكن لا مجال لذبان البلاطات لإنتاج عسل هؤلاء الصحافيين وإن عملوا على تكدير إنتاجه. لهذا لا يروقهم كل ما في عمل الصحافي الحر النزيه من عطاء رباني، فيعملون على إخماد صوته؛ ولكن هيهات، فالحق يعلو ولا يُعلى عليه! 
إن حرية الصحافة والدفاع عنها لهو السلاح الفتاك للخروج مما نحن فيه من تخلف هو أساسا من التخلف الذهني الذي يجعلنا لا نرى    قيمة الصحافي اليوم وقد أصبح نبي هذا الزمان، النبي ما بعد الحداثي Prophète postmoderne
لنطالب جميعا إذا بالحرية لعلى أنوزلا! فليس هذا، حقا وحقيقة، إلا من باب الواجب الديني، لأن الصحافة الحرة هي دين المجتمعات الديمقراطية في زمن ما بعد الحداثة !
نشرت على موقع أخبر.كم