2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

lundi 25 juillet 2016

Tunisie au féminin 6

مناهضة العنف ضد المرأة : لنرفع أولا العنف الأعظم بانعدام المساواة في الإرث! 


لو أردنا التدليل على أن السياسة في تونس تمشي على رأسها لما وجدنا أفضل من مشروع القانون الإطاري الأخير حول مناهضة العنف ضد المرأة، الذي صادق عليه مجلس الوزراء أخيرا. 
مشروع للتقليد الأعمى والتظاهر
فهو أكبر الدليل على أن هم الساسة في هذه البلد  هو التقليد الأعمى لما يحدث في الغرب مع تجاهل تام لواقعنا، أو قل التهرّب من المسؤولية السياسية بمواضيع ثانوية لا تسمن من جوع ولا تروي من عطش.
إن هم الساسة في هذا المشروع ليس إلا التبجح بأن لتونس مشروعها، وذلك حين الاحتفاء مع الغرب باليوم العالمي لمكافحة العنف يوم 25 نوفمبر القادم. 
أما أن يبقى، رغم هذا القانون، العنف الأهم والأعظم مقننا بتونس وله التشجيع الديني أيضا، فذلك لا يهم أهل الحل والعقد عندنا. أليس انعدام التساوي في الإرث أعظم العنف المعنوي الذي تقاسي منه المرأة ببلادنا؟ 
كيف إذن نسعى لمناهضة أي عنف ثانوي كالذي يتعرض له مشروع القانون هذا دون البداية بالتسوية في الميراث بين الرجل والمرأة؟ إن إبقاء الأمور على حالها في الميراث مثلا لهو من باب التأكيد الفظيع على خلو هذا المشروع من أي فائدة عدا التظاهر والخداع.
بهذا يكون المشروع من باب استحمار التونسيين؛ وهو عندها من العار الذي سيلحق حتما الحكومة إذا قدمته إلى مجلس النواب وعملت على التصويت عليه قبل إحقاق التساوي في الإرث، أي قبل رفع العنف الأكبر والأعظم.
مناهضة مظاهر العنف الأعظم أولا
نعم، إن المشروع الحالي يتنزل في نطاق تفعيل بنود الدستور؛ إلا أن هناك بنودا أهم وأجل تقتضي التفعيل أولا وقبل هذا المشروع. إذ لا شك أنه سيبقى فلكلوريا، بدون فاعلية، إذا لم يستند على مشاريع أخرى تبدأ فعليا بالقضاء على مظاهر للعنف أشد ضررا بالمرأة من هذه التي يتعرض لها القانون المستوحاة من نموذج الحياة الغربية.
مثال ذلك، وبداية طبعا، أعظم العنف الذي هو عدم التساوي في الإرث؛ ولكن أيضا فحوص العار المتعلقة بالعذرية وما يرتبط بها من حق كل امرأة بالغ في حرية الحياة الجنسية بكل طلاقة.
هذا، مع العلم أن مشروع المساواة في الميراث يُعرض حاليا على مجلس النواب؛ فليقع دعمه والتصويت عليه قبل هذا المشروع حتى تُثبت الحكومة سلامة نيتها في العمل حقا على مناهضة العنف ضد المرأة برفع الظلم الأعظم !
ليقع إذن تجميد هذا المشروع الذي لا يُعنى إلا بعنف ثانوي غير مهم البتة في مجتمعنا طالما لم يتم قبل ذلك إبطال العنف الأهم والأشد وطأة على المرأة، ألا وهو عنف انعدام التسوية مع الرجل في حقها في الميراث، العنف المعنوي الأعظم من أي عنف ببلادنا.
إن مثل هذه التسوية هي التي من شأنها أن تساعد حقا على حماية المرأة من عنف فظيع مستشري في المجتمع تحت ظلال القانون وبسلطة الدين، إذ هو انتقاص فاحش من قيمتها وقد سوّى الدستور بينها وبين الرجل.
أما إن لم تفعل الحكومة ذلك، فستبين صراحة استخفافها لا بالمرأة التونسة فقط، بل وبالمواطن عموما بتونس، لأنه لم يعد يوجد ببلدنا من يقبل مثل هذه التصرفات السياسية الصبيانية التي تُعنى بالتافه من المهم وتغض النظر عن الأهم في المهم.          
نشرت على موقع أنباء تونس