Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


I-SLAM : ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)
Site optimisé pour Chrome

vendredi 3 juillet 2026

Spiritualité vs matérialité 7


الشعوذة الاحترابية في التاريخ الإسلامي:

العمل الموسوم باسم هالة الوردي نموذجا


ما من شك أن الوقت حان للكلام  عن هذه الشعوذة الاحترابية التي أصبحت تجارة نافقة عند من يدعى الكلام بكل حرية في التاريخ الإسلامي مستغلا منذ عشر سنوات انفتاح الأبواب على مصراعيها للكلام غير المتزن بل والهجين باسم حرية الفكر. وقد بدأت هذه اللخبطة القيمية غداة نشري سنة 2015 لروايتي التاريخية بالفرنسية بالدار البيضاء بالمغرب عند دار النشر «أفريقيا الشرق»، إذ استوحت منها أحداثها مواطنتي هالة الوردي في العمل الحامل لاسمها والصادر سنة على الأقل بعد روايتي، وذلك في نطاق سلسة من الرواية مططت ما تكلمت فيه في أربع أبواب في كتاب وحيد وذلك منها دون الالتزام بالضوابط الأخلاقية التي ميزت عملي؛ كما أنها نشرت لاحقا دراسة سمحت لنفسها بتسميتها بعنوان روايتي دون الإشارة سواء في الروايات السابقة ولا فيها للعمل الذي كاب سباقا لفتح الباب للكلام في الغرض، ولكن بعلمية كاملة لا مجرد ادعاء لهل في شعودة فجة كما بيّن ذلك المؤرخون المختصون في الحضارة الإسلامية، ومنهم المرحوم هشام جعيط. 
وما من شك كذلك أننا بحاجة للكلام بكل حرية في تاريخنا، ومنها خاصة الديني؛ على أن هذا مسؤولية لا حدّ لها في التمسك بما أنعته كلمة السواء، وهي الجرأة على كلمة الحق دون أي تلاعب بها وبالأحداث مع التزام الاتزان في الكلام والموضوعية بل أي استغلال دغمائي ولو بصفة غير مباشرة أو خفية. وهذا ما انعدم مما نشرت وتنشر صاحبة العمل الموسوم باسمها والذي قيل أنه لغيرها ممن لا يتورع عن تأجيج المزيد من النعرات بين سنّة الإسلام وشيعتها. وليس هذا مجال الكتابة في التاريخ ولو كانت من باب الرواية، بل وخاصة فيها لما لها من ريادة في الوصول لأذهان العامة.  

من المفيد التذكير أن صدور روايتي، وكانت الأولى من خماسية تاريخية تعطلت من جراء ما لحق توزيعها من ضيم، أتت في نهاية فترة من الكساد في ميدان الكلام في تاريخ الإسلام للعموم دون دغمائية إذ عقبها ما نراه اليوم من فحش في استغلال الحقيقة في خدمة الباطل بنبذ كلمة السواء شعار عملي. فالناشر المغربي حال إصداره للرواية بداية سنة 2015 وتباشير نجاحها الجماهيري وقد دللت عليها منذ عرضها في صالون الكتاب بالدار البيضاء ثم في معرض تونس لتلك السنة، لم يقم بما كان مو واجبه إزاء ما نشر ومن حق كاتبه أي الحرص على توزيع الكتاب والدفاع عنه لا الاستجابة لما كان من ناشر غربي ادعى اهتمامه بالرواية لترجمتها قبل التصريح بغايته الحقيقة وهي منعها من التشويش على ما كان يعتزم نشره في السنة الموالية من كتب تعرض لنفس الأحداث لكمن بصفة موجهة، لا علمية فيها البتة إلا ظاهريا وتمويها. هل كانت هناك صفقة شيطانية، وها هو ثمنها تلك التي أدت إلى التعمية من طرف نشار روايتي عليها فالامتناع من توزيعها التوزيع المفترض نظرا لبوادر نجاحها الشعبي، ما وطأ لنجاح الرواية غيرها التي كان من شأنها تعطيلها لما بين أسلوبي الروايتين من اختلاف منهجي، علمي وقيمي، وهي التي لم تنشر إلا في مارس من السنة الموالية، أي بعد أكثر من سنة.  

إن مسؤولية مثل هذه الشعودة الاحترابية لتقع طبعا على ناشرها، ولن يطول الزمن دون أن يطالب بتحمل مسؤوليته كاملة في مثل هذا التدني لأخلاقيات النشر وآداب التنافس الشريف؛ إلا أن ذلك ما كان ليكون درن الشراكة المادية والمعنوية لناشر روايتي ومغالطته المتكررة لكاتبها وقد لفت انتباهه منذ البداية بدون جدوى لما كان في الأمر من ضيم بل وخزعبلات. فهل من يقظة ضمير من جانب ناشر مملكة أمير المؤمنين المغربية من الغفوة عن مثل هذه الاحترابية لأجل تصحيح ما أفسده التكالب المادي، فتلافي ما كان من ضرر؟ فنحن نرى تداعياته اليوم وقد أصبح الباب مفتوحا على مصراعيه للإفساد بتعمد الإساءة لمقدسات الناس عوض احترامها لا بالكذب بتعلة مجابهة الكذب بل بالقول الصحيح دون لعن الغير أو التجني في حكاية الأحداث باسم الحقيقة. ونحن أدرى في بلاد الإسلام بشبه الحقيقة التي يراد بها باطلا، إذ ليست هي إلا من باب التزوير لها طالما لم تحترم مشاعر كل الناس أيا كانت مشاربهم ومعتقداتهم. 
فلا دام ظلم وراءه طالب لا باسم رفع ضيم شخصي  ثابت ومضمون رفعه قانونا، بل خاصة باسم الحد من تدنّي التصرفات الهوجاء في ميدان النشر! فها هو فاقد لكل ما فيه من آداب وأخلاق لعدم ردع من أصبح يرتع فيه حسب مصالحه الذاتية دون رقيب ولا نذير، فإذا هو مسعر حروب أيديولوجية لا حاجة لنا بها خاصة اليوم وقد أصبح عالمنا يسير على غير هدى نحو هاوية اللاإنسانية عوض رعاية واجب الانسية التمامية Humanisme intégral  الذي هو عندي، من الواجب العيني، ديدني وشعاري على الدوام.