Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


I-SLAM : ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)
Site optimisé pour Chrome

vendredi 2 janvier 2026

Pour l'i-slam, foi postmoderne de Nouvelles Lumières 3

 في الإيمان والكفر 

(إحياء علوم الدين ما بعد الحداثية)


في نطاق إحياء علوم الدين ما بعد الحداثية وبعد المدخل في بداية الشهر الماضي، لنواصل مع مطلع هذا الشهر، وهو بداية سنة جديدة، طرحنا بخصوص أهم قضية في علوم الدين الإسلامي، ألا وهي الإيمان والكفر؛ وطبع طرحنا يتنزل في خانة إسلام ما بعد الحداثة، أي ما أملية إ-سلام، إيمان السلام العالمي علمي التعاليم. 

الإيمان في علوم الإسلام القديمة ليس إيمانا بقدر ما هو تكفير لمن لا يؤمن؛ فهذه صفته التي أصبح عليها إذ ام يعد يعرف المؤمن نفسه بما فيه من صفات نعددها لاحقا يفرضها إيمانه بل حب تميزه بمن لا يؤمن مثله؛ فهو إيمان طيعة مع غير الإيمان كأن لا وجود له بغير نقضيه، بل واستحالته دونه. وهذا لئن كان من إفرازات ما تميزت به حقبة الدعوة وضرورة التصدي لمن عاداها لفرض تميزها،x- لم يكن إلا مؤقتا لما فيه من إيجابيات تتغلب على سلبياته؛ فهو منطقيا من باب سياسة أزمة النشأة وما تفرضه من منغصات على ألا تدوم. وقد تبين ذلك جليا في بدايات الدعوة إذ كانت جد متسامحة وهي ضعيفة، ترجو الإقناع بالتي هي أحسن لا بالعنف والغلبة. ثم، عندما اشتدّ عود الدين ودخل القلوب إذا بالقهر والتسلط يعوضان تسامحه الأصلي\ فهل كان ذلك حقا من الدين وضروريا لديمومته وقد دخل بعد القلوب، أم هو من باب من آمن بعد إلا أنه لم يؤمن حقا، بل أسلم يعني أنه أخذ بشعيرة الدين لا بروحه، فأخذ بالحرف والنص حسب فهمه البشري الناقص فنسي أو تجاهل روحه وهي التي ترفض أن يصبح الإيمان كفرا. ألا أن هذا لا يعني تكفير غير المؤمن بل عدم التصرف مثله في رفض المؤمن.

وهذا هو المعنى الصحيح للإيمان، أي أنّ من يؤمن هو الذي يرفض لا من لا يؤمن مثله بل رفضه للإيمان؛ فكيف له أن يرفض من لا يؤمن وقد آمن بحقة في الإيمان، ما يعني حق الغير في عدم الإيمان؟ إنه عندها ليتصرف مثل من لا يؤمن ولم يعد بالتالي مؤمنا، بل كافرا بالمعنى الصحيح للإيمان الذي هو إذآ القبول بحق الجميع سواء في أن يؤمن أو أن لا يؤمن. وهكذا أتي الذكر الأول بأن للمسلم إيمانه ولغير المسلم إيمانه أو لا إيمانه، حقا متساويا لا مرية فيه. وهذا هو الإيمان الصحيح.

أما الكفر، فقد أصبح عند المسلمين جزافا بمعنى عدم الإيمان بينما ليس هو، لغويا، إلا التغطية عليه لا القضاء عليه؛ ما معناه أن لا تناقض بين الإيمان والكفر، إذ بكل إيمانه الذي هو صفة إيجابية لا سلبية، تقبل الغير ولا تنبذه، خاصة المخالف رتتركه على حريته أخذ أو لم يأخذ بالمثل الأسني الذي يأتي من المؤمن. فلعله إن لم يأخذ به بسبب أن المؤمن لا يتقمص المثل خير تقمص بينما من واجبه أن تتجلى فيه مكارم الأخلاق، وليست هي في النقموت والرهبوت بل في الرحموت وكل تجليات المحبة. الكفر إذن أصبح من تغطية لغير التصرف رفضا له، ذلك لأنه يفرض ما لا يفرض أبدا إذ هو مما ينبع من القلب ولا مجال للتحكم في القلب إلا لخالقه، فحتى صاحبه لا حكم له عليه إذا عاكست الحمة الربانية في عبده هذا. فعن أي إيمان مفروض نبحث بخلافنا للحكمة الإلهية القاضية بألا يتم إلا بقضاء الله ومشيئته، أي حسب تصرف العبد الحر إذا هداه ربّه للإيمان؟

هذه بديهيات من مسلمات الذكر الأول التي تجاهله أهل الإسلام حين خالطته العادات اليهومسيحية فخالف روح الأصلية التي من الواجب العودة إليه إذ أصبح اليوم في تلك الغربة المقيتة  التي تحدث عنها صاحب الدعوة، بل وتنبأ بها كخاتمة متحتمة للدين الذي أتي به؛ فهل نسعى لتأخيرها أم نعجل لهل بفهم أخرق لدين أتى ثورة عقلية عارمة وفهم أنسي لدنيا البشر ناقص الطيعة والوضع بدين في تجليه المكي كان مكرسا لحقوق العب وحرياته إذ هو يسلم أمره تماما لخالقه كعبد حر لا يستكين لأخد لغير ربّ الذي تربطه معه علاقة مباشرة لا واسطة بينهما؛ فلا بيعة ولا كنسية ولا مشيخة ولا إمامة فيه وإلا انقلبت مثل هذه المرجعيات الزائفة إلى أصنام معنوية في الدين الذي تميز بهدمها.

أما المرجع الوحيد في إسلام السلام فليس هو إلا الفرقان بفهم حسب مقاصده، لا تلك التي استنبطها السلف لزمنه، بل ما يستنبطه العقل الإسلامي اليوم اعتمادا على فهم مقاصدي بمعنى أنه متفتح لكل ما فيه الخير العميم والأخذ بمصالح العباد، بدءا بالواحد فيهم لا تغليبا للجماعة كما جرت الحال عليه إذ لا فقط أنه من شأن الجماعة الخطأ ومن شأن الفرد الصحة، بل لإن ظلم الفرد كظلم الخلق كله؛ فهل في هذا شك؟ رغم ذلك، تصرف المسلمون ويتصرفون اليوم ضدا على مبادئ دينهم فيكفرون الفرد ويظلمونه لاختلافهم عليهم لا في الدين وأساسه الأول، أي التوحيد، بل في شكليات فهم نصه، وليس أيضا في العقيدة، بل في أمور الدنيا بينما إيمانه بربه يرفع عنه ضرورة التهمة الباطلة بالكفر، إذ الكافر عندها، حسب منطقه نفسه رغم رفضنا له، هو المكفر لغيره لحرية فكره، رغم حقه في التفكير الرافض لأي تكفير بما أنه من الاجتهاد المثاب حتى عند الخطأ طالما حسنت النسية. ولا يؤل حسنها إلا الله إذ لا حكم بالظنة في دينه الصحيح!