Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


I-SLAM : ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)
Site optimisé pour Chrome

vendredi 6 novembre 2026

Bécopoléthique, une bécothéparie politique 4

 

بعد انتخابات منتصف العهدة الأمريكية:

في الأخلق السياسي للخروج من الديمومقراطية 


على أننا بيّنّا دائما، في تعريف هذه الدمقراطية الهجينة، أن استعمالنا للجن، خاصة منهم جنّ السياسة، ليست تعني بالضرورة إبليس ورهطه، إذ من الجنّة، إضافة للمردة، الملائكة؛ وكذلك هو اللفظ بالفرنسية démon وفي أصل الكلمة بالإغريقية daimon وهي التي تأتي في ترجمتي للديمومقراطية بالفرنسية daimoncratie. ما يعني أن الديمومقراطية لا تكون دوما وحتما التصرف السياسوي نظرا لحكم مردة السياسة غير الأخلاقي من الأبالسة؛ إلا أن ذا لهي القاعدة اليوم للأسف. أمّا الاستثناء الذي نعنيه، وهو كما يقال عادة، من الشاذ الذي لا يقاس عليه، فيعني أنه بالإمكان أن تكون جنة السياسة من الملائكة، وجن ديموم الصحراء منها أيضا، ولو أن قليل ظهورها في المفازات والصحاري، إذ هي مرتع قطاع الطرق وأهل الحرابة في المخيال العربي. على أن الشاذ، وإن لا يقاس عليه، فليس هو من المنبوذ ضرورة أو ما لا قيمة له؛ بل لعله من تلك الطرافة غير المقبولة، بل والمرفوضة، عند ظهورها، ثم تفرض جدتها ونمطها فتصبح مما يقاس عليه؛ بل هي المقياس. 

كذلك الحال في الديمومقراطية السياسوية إذ ليس من المستبعد -ولكن وجب الاعتقاد فيها والسعي بالجهد الجهيد لإحلالها- أن تأتي الساعة لظهور الجن من الملائكة لدحر مردة الجن وتصحيح المسار السياسي بالعودة به إلى الأخلاق. ذلك أنه لا مناص، عند أهل النهى وسلامة الخُلق من عدم القبول أبدا بسلطة السياسة السياسوسة الديمومقرطاية والتنديد بها، عاجلا أو آجلا، مع دوام الاعتقاد في أن جنها من المردة ليسوا وحدهم على الساحة، إذ هناك من جنسهم من شأنه أن يحل محلهم من أهل الأخلق السياسي من الملائكة؛ على أن هؤلاء أقل عددا ولا يظهرون إلا عند تأكد التدخل بعد التمهيد له بالفكر الجريء الحر وإذا فشل الإنس في الخروج لوحدهم من ديمومقراطيتهم الإبليسية لينعموا بديموقرطية ملائكية، وهي الحياة للديمقراطية الحقة حسب تعريفها الاصطلاحي المحدث، أي الحكم الإنسي الذي هو إناسة أو لا يكون.  

هذا ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية وقد بلغ فيها الزبى سيل السياسة السياسوية بتصرف من الحاكم تجاوز كل حدود النزاهة والاحترام للغيرية، سواء في داخل البلاد، أي الناخبين، وخارجها، أي شعوب البلاد الأخرى قبل حكامها ظالمي شعوبهم. ولئن أتت نتيجة الانتخابات لتجديد غرفتي البرلمان الأمريكي بعد ما حدث في إسرائيل من انقلاب مماثل لغالبية الناخبين على حكامهم، فذلك دون أدنى شك لأن حكام البلدين بالغوا في الاستهتار بأبسط القيم القاعدية للعيش المشترك، وهي حتما، إضافة لاحترام الغير، في عدم الاستخفاف بذكائه إن كان مختلفا ولا بحقه في الاحترام وفرضه إن لزم الأمر، وبذكاء وفطنة، يوازيان ذكاء المعتدّ بنفسه إن لم يتجاوزاه.                          

ذلك وقد علمنا أن الذكاء الاصطناعي اليوم بإمكانه توفير الحلول لأعوص المشاكل، فما أدراك بالذكاء البشري الذي يبقى الأعلى بما أنه هو الخالق لذاك الذكاء؛ وهو حتما ينتهي برفع كل الأكاذيب والأباطيل التي تغذي تسلط الساسة الظالمة، كخرافة الأرض الموعودة لشعب ادعى اختيار لله له، لكن للشؤم لا لليمن؛ وهي هنا الجريمة في حق شعب تسرق منه أرضه كما سُرقت بالأمس من الهنود الحمر من طرف حليفه الأفضل. ومن تلك الأكاذيب والأباطيل وهم حصر المعاداة للسامية في جنس سامي وحيد مع اتهام الجنس السامي الآخر بامتهانها بينما هو اليوم ضحية هذه المعادة للسامية؛ مثال ذلك أيضا ادعاء العلاقة المتينة بين المسيحية واليهودية من خلال خرافة العادات اليهودية والمسيحية بينما لا قدرة لها لفسخ التاريخ المتأصل في اللاوعي الجماعي اليهودي في ادعائهم أن المسيح ابن زنا أو في تكذيب حقيقة العادات اليهودية الإسلامية التي تجلت أفضل التجلي في ذروة المحرقة اليهودية حيث وجدوا دار الإسلام الملجأ الآمن لهم كما كانت عند الدعوة الإسلامية وقد رحب اليهود بها إذ أتت تخلصهم من ضيم اضطهاد المسيحيين لهم. 

على أن التذكير للتنديد بهذا ليس من شأنه أن ينسينا الشراكة الموضوعية لمن يحرض على مثله من غير الشركاء المعلنين، وهم للأسف من جنس وثقافة ودين المظلومين على أرضهم في دنيا النفاق لعالم يسير على غير هدى. هذا يخص بالتأكيد الدول العربية الثرية وصمتها المخزي بخصوص الفاجعة الفلسطينية وعدم استعمال نفوذها المادي للضغط على مجريات الأحداث؛ ولنا المثل في التاريخ على مدى فاعلية ذلك في عالمنا المادي اليوم. ولا غرابة، حقيقة، في هذا، بما أن أفضل الشريك لعدو السلام الإسرائيلي لهو حكام الدكتاتوريات العربية التي تخير تواجد دولة ديمقراطية واحدة على حدودها، طالما هي هجينة ولا تخص العرب، على دولة فلسطينية، ديمقراطية يهودية-عربية من شأنها تصدير منوالها الديمقراطي إليها وتهديد بقاء أنظمة حكمها المتغطرسة على شعوبها.

ذلك أن الحرية والتطلع إليها يظلان في لاوعي الشعوب، ولهما عودة في أقسى حالات التسلط وامتهان السياسة بصفة غير أخلاقية كما هي الحال اليوم في عالمنا السائر على غير هدى، فتكون لها عندها الصفة المهولة للمكبوت في الذات عائدا لأجل تحريرها منه. وهذا يحدث حتى في الديمومقواطيات، كما نعاين، فكيف لا يخص الد كتاتوريات؟ على أنه يأخذ بعض الوقت للصعوب من غيابة اللاوعي إلى سطح الوعي، ما يتطلب فكر حر ومن يتشجع على امتهانه لما فيه من خطورة ومعاناة حتى يترسخ الإيمان في الأذهان بأن الحرية لا تموت أبدا وهي أفق الحياة الاجتماعية لبشرية أيا كانت نواميسها ومعتقداتها ومشاربها في السعي لأجل عيش مشترك آمن سليم. وهذا هو المبتغى الأسمى في الأخلق السياسي!