2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

mardi 14 mars 2017

Soufisme radical 5

عندما تطلب السماء... إبطال تجريم المثلية !



بينا في طروحات سبقت أن تجريم المثلية غير وارد لا في القرآن ولا في السنة الصحيحة. ففي الفرقان، ليس هناك إلا القصص التي لا تكفي للتحريم فقهيا؛ أما في السنة، فلم يثبت أي شيء عن الرسول الأكرم، إذ لا حديث في الغرض لا في البخاري ولا في مسلم، أصح  الصحاح. 
التحريم الذي نجده اليوم في الفقه الإسلاموي من استنباط فقهاء زمن مضى، تأثروا باليهودية والمسيحية، إذ كان أغلب حملة العلم في الإسلام من الموالي كما نعلم منذ ابن خلدون؛ لذا، فهم طبقوا ما في الكتاب المقدس لليهود والنصارى فقاسوا على الزنا ما ليس منه. 
لقد حان الوقت اليوم ببلاد المغرب الصوفي لتنقية الدين القيم مما شابه من إسرائيليات في مثل هذا التشويه الصارخ لدين حضارة وإناسة كان حداثة قبل الحداثة الغربية، فإذا هو من الظلامية بمكان في حقوق وحريات الناس التي ضمنها؛ ومنها الحرية الجنسية إذ الإسلام كان سباقا للاعتراف بفطرة المثلية كما هي في بعض البشر كما خلقهم ربهم، وهو يفعل ما يشاء. 
ذلك أن الإسلام علمي التعاليم، وقد أثبت العلم بما لا يدعو إلى الشك أن المثلية طبيعية، إذ الجنس في الطبيعة لا يفرق بين الذكر والأثنى، فهو فيها ثنائي bisexuel؛ كذلك هو الجنس العربي الأمازيغي. لذا، لا شيء يمنع المسلم التقي أن يكون مثليا !
هذا، وقد صدر أخيرا ببلجيكا كتابا عن مسلم ثبتت للجميع أخلاقه العالية مع جرأة على العيش كما خلقه ربّه، أي محبا لمن هو مثله في الجنس. وقد كان، في الحقيقة، حبا لكل البشر، إذ عُرف هذا المسلم مثال التقوى بحبه لأخيه وأخته في البشرية لا تفريق بين أحد إلا بتصرفاته التقية. كذلك كان وعاش إحسان الجرفي، الفتى صاحب الكتاب، قبل أن تغتاله في ليلة ليلاء يد المنون باسم كراهة المسلم والمثلي في نفس الآن.         
إحسان الجرفي، هذا الشاب المثلي المثالي، البلجيكي الجنسية من أصول مغربية، ذهب فعلا في تلك اللليلة بضواحي مدينة لياج ضحية أفضل ما فيه وتشبثه به بكل نزاهة وحسن نية : أخلاقه الإسلامية التي لقنها له والده الصوفي وطبيعته المثلية. 
ولقد شهد والده حسن الجرفي على علوّ إخلاق ابنه بأن قال ودلل على أن نجله كان بحق مثال المسلم الصحيح في مكارم أخلاقه وفي أدنى تصرفاته مع البشر. كان ذلك في كتابٍ أهداه الأب لروح ابنه الفقيد سنة بعد أن اغتاله رباعي من الأشقياء في الليلة الفاصلة بين الثاني والثالث العشرين من شهر أبريل من سنة 2012، لا لشيء إلا أنه كان مسلما وتقيا ومثليا.
هذا، وتخليدا لذكرى ابنه، بعث الوالد المنكوب في بكر أبنائه للوجود مؤسسة خيرية تحمل اسمه بالمدينة التي لقي فيها حتفه، وذلك للعمل على نشر أخلاق المحبة والتسامح بين البشر التي عاش عليها ولده و للكف عن الكراهية وعن رفض الآخر المختلف. 
وهاهي روح إحسان، وكأنها تجيب والدها الحبيب، تتجلى بدورها في كتاب أرسلته من السماء عبر ما يُسمى بالكتابة الروحانية أو التلقائية psychographie تهيب بالناس وبأهل الإسلام في كل صقع، وخاصة في بلده المغرب الأقصى، للكف عن ظلم الأبرياء في دين هو أولا وآخرا ملة العدل والانصاف. 
إنها شهادة تدمي القلوب كان لكاتب هذه الأسطر شرف تلقيها لإيمانه بالإسلام الصحيح، أي إسلام التصوف؛ فهي كذلك لصدقها ولشدة سمو مشاعر صاحبها، روح هذا المسلم الحق، إحسان الجرفي. 
 وللإفادة، حتى يكف أهل الإسلام عن ظلم الناس في دين عادل إناسي، ننشر فيما يلي مقتطفات معربة  من الكتاب الذي جاء بالفرنسية، ومنها خاصة رسالة من الفقيد إلى ملك المغرب يدعوه فيها، من السماء، لإبطال تجريم المثلية ببلد أجداده ! 
فهلا يصيخ محمد السادس لمطلب السماء هذا فيأمر بإبطال الفصل 489 جنائي بالمغرب؟ فذلك بلا شك من شأنه أن يعطي إشارة رفع مثل هذا الخزي الذي يشين دين الإسلام بالجزائر وبتونس إذ الفصل 333 بالأولى و230 بالثانية لمماثلان للفصل المغربي، إذ كل هذه الفصول القانونية من مخلفات سنوات الاحتلال الفرنسي، ليس فيها من الإسلام ولا نقيرا.      

مقتطفات من كتاب « أنا إحسان وأطالب بالعدل»

جاء في افتتاحية الكتاب، التي استُهلت بمقولة مشهورة للأديب الفرنسي فيكتور هيقو : «ليس الموتى بالغائبين بل هم غير مرئيين»، أنه رسالة روحانية تلقاها من قدمها للجماهير من روح مظلوم يطالب بحقه. وهو يذكّر بما في ديننا من اعتقاد راسخ في أزلية الروح، خاصة روح الشهداء الذين هم عند ربهم أحياء يرزقون. وبما أن إحسان الجرفي مات شهيدا، فهو عند ربه حي غير ميت.
هذه قناعة المؤتمن على رسالة الروح؛ وهو يبيّن، علاوة على صحتها، أن الروح في الإسلام حق وزوامها حية أيضا بعد الموت، مستشهدا بما كتبه ابن قيم الجوزية عن الروح. وفي مدخل الكتاب، يبيّن مطولا نظرة التصوف لموضوع بقاء الروح حية تُرزق، إضافة إلى موقف العلم من الموضوع والذي لا يناهض بتاتا إمكانية مثل هذه الفرضية. في ذلك، يكتب ما يلي :  
قانون الانجذاب الروحي : 
«هذه الآن نظرة صوفية في المستقبل البشري بتعبيرنا الحالي، أي حسب ما يمكّن المنطق العلمي من قوله. إنها تعني أن الروح بدون الجسد الذي يتقمصها، فيجعلها مرئية، هي طاقة متحركة.  أما المادة، فهي متكونة من ذرات لها نواة تمركز للبروتون والنترون والإلكتروم، وهي في حركة دائمة.  مع العلم أن مثل هذا التركيب وحركاته يختلفان من ذرة إلى أخرى؛ هذا، وما يفرّق الذهب عن النحاس مثلا، فهي تلك الذبذبات المحسوسة للمادة. 
إن مثل هذا الفهم، الذي ليس فيه أي شيء غير علمي، لهو مركزي في علم النفس الصوفي، أي دراسته العقلانية، وفي نفس الوقت الحسية، أو الحساسة، للروح. فهل من شأنه تطوير الأمور العلمية في أخذها بموضوع الروح كما كان الحال في عالم عُرف بجديته كعالم القانون؟ إن العدالة البرازيلية أقرّت شهادة أرواحية من الوسيط الروحاني الشهير شيكو غزافيير تلقاها بالخط الآلي أو الإملاء الروحاني. هذا، وقد عرفنا الحال نفسها تقريبا في الإسلام، إذ قبل الخليفة الأول أبا بكر وصية ميّت بلّغها له أحد صحابة الرسول بعد أن تلقاهل في المنام؛ وقد ذكرها ابن القيم قي كتابه عن الروح.
ذلك أن الإسلام يعتقد في بقاء الروح بعد الموت وإمكانية التواصل بين أرواح الأحياء بعضها مع بعض ومع الأموات أيضا. ونحن نعلم جميعا إن النوم في الإسلام هو الموت الصغير.  لذا، ليس الموت، عند الصوفية، إلا تحرر الروح أو النفس، وهي ما يُسمّي علميا بالطاقة القاتمة énergie sombre، من قيود البدن والمادة المرئية، الشيء الذي يمكّنها من العودة إلى منبعها، أي الطاقة السوداء  énergie noire ، حسب المصطلح العلمي دائما. يتم هذا حسب ما يُسمّى بالجاذبية العامة  attraction gravitationnelle. مع العلم أنه لما تتخلص النفس أو الروح من المادة الجسدية، تحافظ على شبه جسم أثيري، وهو ما يُسمّي بالجسم الحائطي  périsprit fluidique. إنه سائلي رشيق، وهو لا يمكّن من أن يُرى ولا من البقاء طويلا على الأرض إذ يقع في الحال انجذابه من طرف المادة السوداء، أي أصل الطاقة الروحية، حيث تعود إلى منبعها الطاقي أي، الطاقة القاتمة...
إن في قوة التفكير الصادرة عن الحي المرئي ما من شأنه تكثيف المادة الرهيفة الأثيرية للروح أو النفس غير المرئية، ويكون ذلك بواسطة انتقال المادة أو السائل الطاقي الذي يجعلها مرئية لتجسدها نحو السائل الروحي الذي اختفت طاقته عن الأعين بانعدام التجسد رغم بقائها وتواجدها. وفي نفس الوقت، تأتي هذه الأخيرة لروحنة طاقة الحي المرئية معلية من روحانيته. 
مثل هذا الانتقال الطاقي بواسطة الفكر، وهو أساس النفس، وما ينشأ عنه من تبادل للطاقة بين الحي والميت، أي الروح المرئية والروح غير المرئية، من شأنه أن يمنع قانون الانجذاب الطاقي من الحصول لأنه يخلق مجالا أو مساحة مغناطيسية مضادة لها ما يكفي من القوة والفاعلية لمنع انجذاب الروح نحو منبعها الأم، أي الطاقة القاتمة، أي هذه الطاقة الروحية التي أسميتها بقانون الجاذبية الروحية loi d'attraction spirituelle.»     
   
رسالة إلى ملك المغرب : 
تضمّن الكتاب رسالة موجهة من طرف إحسان إلى ملك المغرب هذا نصها :
رسالة روحانية إلى الملك محمد السادس من إحسان الجرفي
«من روح إحسان الجرفي إلى الملك محمد السادس،
هذه رغبتي، أرفعها إليك يا جلالة الملك، عن طريق مريد تصوف وأرواحي أحب بلدنا فاخترته لإيصالكم مطلبي.
أنا لا أبتغى إلا عدلكم :
أنا لا أبتغي إلا عدلكم حتى لا يظلمني بلد أجدادي وقد أعطاني بلد أمي حقي وزيادة.
لقد سقطت ضحية كراهة أشقياء للمختلف، لإسلامه ومثليته. كان ذلك في ليلة شنيعة من العشر الأواخر من شهر أبريل. لم أنس في تلك الساعات الرهيبة  إلاهي. إذ لم يكن إلا إسمه على لساني وذكره في قلبي ودعوتي لرحمته بي؛ وذلك مما زاد الأشقيات عنفا وشراسة في الفتك بي.
لقد وسعتني رحمة ربي بأن أنزل على من علياء سماحته ما جعل على روحي بردا وسلاما كل ما عاناه جسدي من ويل التعنيف والتنكيل. فكانت الساعات الأربع التي خرجت فيها روحي من جسدي مفعمة بنور إلاهي غمرني إلى صعودي إلى نور الله في سماه.
إلا  أن نفسي اليوم رغم السعادة بقربي من خالقي لهي حزينة على أن سبب ما لاقاه جسدي من فظاعة لا يزال قائما في بلدي؛ ذلك السبب الذي منعني صيلة حياتي من دخوله فأستحي اليوم من العودة إليه وفيه يظلم الأبرياء لمثلية جعلها الله فيهم ولم يختاروها بتاتا.
تلك فطرة الله في بعض خلقه :
فتلك طبيعة في بعض البشر  لا خيار لهم فيها ولا رغبة؛ وقد عملت جاهدا دون نتيجة للتخلص مما كان فيه اشمئزاز للبعض واحتقار وإهانة وكأن للعبد اختيار طبعه الجنسي كما ليس له اختيار لون عينيه.
إن مثليتي طبيعة أرادها الله في ولاراد لمشيئة الله. فبأي حق يعاقب بلدي المثليين ؟ وبأي حق نجعل من الطبيعة التي هي فطرة الله في البعض من خلقه فاحشة؟ فمتى كان الجنس فاحشة وفيه الحياة كما أرادها الله لعباده، المثلي وغير المثلي منهم.
إن الفصل من القانون الجنائي المجرم للمثلية يخالف تعاليم ديننا السمحة وينقض ما في الإسلام من إناسة وغيرية. لذا، لقد حان الوقت لأبطاله باسم العدل وباسم الإسلام الحق، لا هذا الذي نراه اليوم، الذي هو من تبليس إبليس.
جلالة الملك،
لقد أحببتكم وتوسمت دوما في عهدكم تمتين خصلة التسامح والمحبة التي يمتاز بها أهل المغرب، إخوتي في الدين؛ فهلا رفعت هذا الضيم المسلط على البعض من شعب وشباب بلدنا؟ 
ليت ذلك يتزامن مع  هذه الذكرى الثالثة لمصرع جسدي حتى تأخذ روحي بثأرها، لا من العباد، بل مما يفسد العباد، أي هذه القوانين المشينة للمحبة في قلوب البشر.
أنا في رحاب الأرواح الزكية :
إني هنا في رحاب جنان الخلد في أحضان محبة الله الواسعة؛ فليت مغربنا يأخذ بما يمتاز به ديننا من محبة من الله العلي العظيم لعباده فلا يحرم منه من كان قدره المثلية، فإذا مصيره الاضطهاد بدون أي ذنب.
فلتأذنوا بأن ينتهي هذا الاضطهاد، وليساهم مصرعي في إبطال قانون مجرم للمثلية الذي هو ليس بالإسلامي البتة لأنه ما ثبت شيئا في الموضوع لا عن الرسول ولا عن الصحابة حسب من لم يدلس في دينه فلم يأخد بالإسرائيليات. 
فإما المثلية محرمة، وعندها عليكم تطبيق بشاعة القوانين التي تقتل المثلي، أو أنها غير محرمة، فبذلك يكون الفصل من 489 من القانون الجنائي هو الإجرام بعينه في حق الأبرياء.         
قبل أن أختم هذه الرسالة، مع الشكر الوافر لمتلقيها، أرى لزاما عليّ أن أبلغكم ما قالته لي روح الولي الصالج ابن حمدوش الذي ساعدني على كتابتها.
إن روحه لمتبرمة بما يحدث لمحبيه، غاضبة على شرطك، طالبة أن ترفعوا كل مظاهر القمع التي تعكر صفو موسمه كل سنة، مستغيثة بكم حتى يراعي عمالكم حرمة مقامه وقداسة الحب في الإسلام بكل مواصفاته.
يقول الولي الصالح أن حديثا، بالبلاد المغاربية، بتونس تحديدا، هناك من أقض مضجع ولي صالح فهتك الولي حكمه وشرده من بلده؛ لذا يهيب بمليكه العزيز أن يمنع شرطه من الاعتداء على زواره حتى لا يقضوا مضجع وليه الصالح لتزهو أيام مملكته على الدوام.
حبذا، ملكي الكريم، أن تدعموا ملككم المجيد بمزيد من العدل والإنصاف لمن هو في حالي، يتضرع إليكم لإنقاذه من سطوة قانون جائر مخالف للإسلام ! 
وكنتم خير راع لدين الإسلام  الحق، دين التسامح والمحبة.
مع الشكر مجددا لمتلقي هذه الرسالة ورحابة صدره لنفحات روحانية، إن شاء الله تغمر أهل المغرب على أياديكم، والأرض طرا، فيعم السلام، إذ الإسلام سلام!
دمتم للمملكة وللإسلام السمح بالمغرب ودار الإسلام!»   

نشرت على موقع نفحة