2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

mercredi 4 janvier 2017

Du Coran au Coeuran 1

2017، سنة إبطال تجريم المثلية في الإسلام 


أعلن المجتمع المدني بتونس العام الجديد سنة إبطال تجريم المثلية فيها، وفي الإسلام عامة؛ وهذا يخص بالطبع المملكة المغربية وكل بلاد المغرب الأمازيغي العربي نظرا لتشابه الوضع فيها مع تونس. 
فالفصل التونسي المجرم للمثلية مثلا، وهو الفصل 230 جنائي، له ما يماثله بالمغرب، أي الفصل 489 من المجلة الجنائية. لذا، بإمكان الجمعيات المغربية أن تعتمد على نفس النص المعروض على الرأي العام بالبلاد التونسية إذا ابتغت الانضمام لهذا الحدث الهام وتفعيله بالمملكة.
لهذا، نورد النص التونسي في نسخة خاصة بالمغرب للمساعدة في هذا التوجه الذي من شأنه تخليص قانون المملكة من التشويه الحاصل له جرّاء هذا التجريم لما يعتبره الضمير العالمي من الفطرة في بعض الناس. وتلك أيضا حال الإسلام الصحيح!
 المثلية فطرة لا يحرّمها الإسلام :
لقد أثبت المجتمع المدني بتونس ودلّل بما يكفي أن تجريم المثلية جريمة نكراء قي حق الناس، فهي من باب المغالاة في التنكر لحقوق الإنسان عامة والمسلم خاصة، كما هي فاحشة فحشاء في تشويه الإسلام وجريمة في حقه بما أنها تنفي سماحته وإناسته.
ذلك أن الإسلام ما كان يوما معاديا للمثلية؛ ولطالما تغنى بها الشعراء  وحتى الفقهاء المسلمون؛ أما ما في ديننا اليوم من تحريم يقول به المتزمتون، فذلك ليس إلا ما رسب فيه من إسرائيليات. فاللواط فاحشة في اليهودية والمسيحية بصريح النص، بينما لم يصبح كذلك في الحنيفية المسلمة إلا جراء تغلغل العقلية اليهودية فيها.
فلقد استورد الفقهاء هذه الجريمة النكراء من الكتاب المقدس كما نستورد اليوم البضاعة الغربية، إلا أنها كانت بضاعة تافهة سرعان ما نبذها أهلها عندما مروا إلى دولة القانون. فإذا هي تبقى ببلاد الإسلام عندما خرجت من النور إلى الظلمات، وإذا بأهل التزمت يتاجرون بها كما يفعل البعض بالملابس المستعملة أو الرخيصة، ما يُسمّي أعجميا الفريب.
تجريم المثلية من الإسرائيليات : 
نعم، لقد اجتهد أهل الفقه الإسلامي في زمنهم، وكان جلهم من الموالي كما بيّن ذلك ابن خلدون، أي أن مخيالهم ولاوعيهم كانا كله إسرائيليات؛ لذا، أخذوا مما كان موجودا في الديانات السابقة للإسلام ما ظنوا أنه لم يقع فيه تجديد إسلاميا. وليس الأمر كذلك بالنسبة للواط. 
لهذا، كان تجريم اللواط مجرد اجتهاد فقهي لا يستند إلى نص شرعي، إذ أن فقهاء ذلك الزمن قاسوا على الزنا ليستنبطوا حكما في الغرض بما أنه لا حكم فيه في القرآن. فكل ما نجد في القرآن في الموضوع ليس إلا من القصص، وليس لها أن تأتي بحكم في دين العدل الذي يقتضي التحريم فيه الحكم النافذ الواضح، وإلا فكل شيء فيه حلال.
هذا، ونحن نتبيّن خور الفقهاء في مثل هذا التصرف المنافي لمقاصد الشريعة عندما ذهبوا إلى القول بأن اللواط أفحش من الزنا، بينما هذا الأخير في اجتهادهم هو الأصل؛ وطبعا، منطقيا، ليس للفصل أن يكون أفحش من الأصل !
وبعد، لقد اجتهد فقهاء ذلك العصر وكان لهم العذر أنه لم يقل أحد في زمنهم أن العلاقة المثلية طبيعية، بل وحتى العلم لم يعلن ذلك إلا في تسعينات القرن الماضي، بما أنه كان يعتبر المثلية مرضا. فقد كان الإسلام سباقا حتى قبل العلم إلى اعتبار اللواط من الفطرة البشرية، ولم يحرمه. 
إلا أن هذا لم يكن مقبولا من طرف أعداء الإسلام لا بالأمس ولا اليوم. فكيف يساندهم المسلمون فيتقولوا عليه ما ليس فيه ويتجاهلوا أن دينهم كان علميا في نظرته لمثل هذا الجنس حتى قبل العلم، فكان حداثة قبل الحداثة الغربية ؟ كيف لا يفتخر المسلمون بمثل هذا التقدم الساحق للإسلام على سائر الأديان، بل وحتى على العلم نفسه؟
الاعتراف بأسبقية الإسلام في حقوق الإنسان :
إنه لا مجال اليوم للتراخى في بلاد الإسلام عن الاعتراف بحقوق المثليين كاملة في دين قدّس الحرية الشخصية إلى حدّ لا مثيل له، فكان سباقا أيضا في هذا الميدان من حقوق الإنسان. 
لا مناص إذن من إبطال القوانين المخلة بهذا الحق من حقوق البعض من المسلمين الذين أراد الله فيهم المثلية؛ فتلك النصوص كلها من رواسب الديانتين اليهودية والمسيحية التي فرضت نفسها على مجتمعاتنا من خلال الاحتلال البغيض لبلاد الإسلام.
ولهذا، من المتحتم على المجتمع المدني المغربي أن تكون له الجرأة الموازية لجرأة المجتمع المدني التونسي بالدعوة أيضا إلى إبطال ما لم يحرّمه الإسلام هذه السنة. 
بل لتكن دعوة المغرب لأهل الحق طرا في بلاد الإسلام وذلك بالعمل على إنجاح إبطال تجريم المثلية لا في المملكة فقط بل في كافة بلاد الإسلام للميزة الدينية للملك محمد السادس. فلقد نُشرت بالمغرب أوّل الدراسات في هذه الصدد وجاءت من أحد  مواطنيه الشهادة الفاصلة في أن السماء تفرض فرضا لا نقاش فيه رفع مظلمة تجريم المثلية التي تحدثتا عنها في الإبان.*
فلتساهم الجمعيات الحقوقية المغربية حثيثا في إنجاح إبطال تجريم المثلية هذه السنة، لا في بلاد المغرب الأمازيغي المغربي فقط، بل وفي العالم الإسلامي كله حيث كثر الفحش لانعدام الأخلاق وتفشي الفساد في الدين والتلاعب بتعاليمه وتشويهه.
ولا شك أن من التلاعب بالدين القول بتحريمه لما لم يحرّمه؛ وبديهي أنه من الأخلاق الإقرار بحقوق المؤمنين كلها، لا تفريق بينهم إلا بالتقوى. 
وليست التقوى في المشارب والتصرفات الشخصية، إنما هي في كف اليد واللسان عن الغير، خاصة المختلف، واحترامه في شخصه وميولاته كما هو وكما خلقه ربه بالفطرة التي أرادها له؛ ألم يحرم دين القيّمة الاعتداء على حرمة الحياة الشخصية، والمثلية منها؟          
فرحات عثمان                          
*
صدور كتاب في بلجيكا عن فاجعة “إحسان الجرفي” تضمّن رسالة لمحمّد السادس
http://www.okhbir.com/?p=62411   
نشرت على موقع أخبر.كم