2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

jeudi 26 mai 2016

Éthique de l'esthétique 9

النقائص الصارخة لعزيمتنا في مكافحة الإرهاب

في اجتماعها الدوري المنعقد يوم الإربعاء 25 ماي بإشراف رئيس الحكومة، تم بيان ما على اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب القيام به، خاصة على مستوى طبيعة الخطاب المضاد لتفشي ظاهرة الإرهاب عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بالعالم الافتراضي. 
فلم يخف على اللجنة مدى خطورة ما يجري بهذا العالم الذي هو البوابة الكبرى لاستقطاب الشباب واستغلال الفئات المهمشة للتغرير بها وتحريضها على المغامرة الإرهابية. 
إلا أنه من المؤسف حقا أن تبقى مثل هذه القناعات على مستوى النظريات، إذ ليس فيها ما ينفع حقا على مستوى الواقع؛ فهل ينفع العقار في ما أفسده الدهر؟
إبطال القوانين الفاسدة : 
لا جرم، الفساد ليس فقط في الخطاب الاستقطابي، بل هو أولا وقبل كل شيء في الحالة المزرية التي عليها وضعية شبابنا، إذ ليست لهم حقوق في دولة لا تضمن لهم حتى حق الحياة الحرة في ظل حياتهم الخصوصية. فكيف لنا بمواطن صالح ليست له القدرة على العيش بكرامة في بيته، ما دامت تصرفاته الشخصية تحت نظر الشرط وقمعها لكل ما لا يُعجب أهل التزمت؟ 
إن الإفساد لفي قوانينيا الجزرية أولا، يعود معظمها لفترة الاحتلال، ناهيك زمن الديكتاتورية، وهي التي تُبقي عليها السلط لتستعملها شرطها في قمع الشبيبة ومنعها من تطلّعها المشروع إلى حقها في الحياة بكل حرية. 
كيف إذن لا يحبط الشباب من العيش الكريم في بلد يحطّم حياته ومستقبل العديد منه لأجل مجرّد تعاطيه لمخدر ليس ضرره أكبر من ضرر الدخان؟ وكيف لا يُخيّر المجازفة بحياته في اللحاق بجحافل بالإرهاب وهو لا يستطيع التنقل بحرية للسفر والاطلاع على البلاد الأخرى، أو لمجرد تعاطي ما فيه من غريزة جنسة أو التنفيس عن كربه وهمومه بكأس خمر دون أن يقع التشنيع به ويجد نفسه بالسجون مع أهل الإجرام الحقيقيين؟ 
ألسنا بهذ القوانين الظالمة نشجع الشباب على الإلقاء بنفسه إلى التهلكة الإرهابية ما دام هالكا لا محاله من جراء تعسف سلط بلاده بقوانين أكل عليها الدهر وشرب، فيها إرهاب فكري لا يمكن إنكاره؟
إن هذا الإرهاب هو الذي يجب أن نقاومه أولا وقبل كل شيء، إذ هو المغذّي الأساسي للإرهاب المادي نظرا لتغلغله  في الأذهان؛ إنه إرهاب فكري لا بد من قطع جذوره دون تردد ولأي. ولا يكون ذلك إلا بإبطال القوانين المخزية التي تمنع الشباب من حرياته وحقه في التصرف بكل طلاقة في مجال حياته الخصوصية.
فهلا انتهينا من الجعجعة والكلام المنمق وانتبهنا للضرورة القصوى في الشروع حالا دون أي تأخير في إيقاف تنفيذ القوانين التي لا تنفع لأنها مضرة كلها؛ وبالتالي في إفراغ السجون ممن حوكم لشرب الخمرة أو لتعاطي الزطلة أو لعلاقة مثلية أو جنسية خارج الزواج ! فهذه أحكام ظالمة تمت بمقتضى قوانين غير عادلة، لا منفعة فيها، بل مضرة كلها؛ لتُبطل إذن في دولة القانون التي نبتغيها !
إيقاف تنفيذ القوانين الباطلة دستوريا  : 
إنه من الواجب، إذا صدقت نية الحكومة في مقاومة الإرهاب، البداية بالإرهاب الفكري والعمل حالا بما يمكن فعله، ألا وهو القرار الوزاري من طرف كل وزير مسؤول في إيقاف العمل بمثل القوانين التي ذكرت الي أصبحت باطلة بمقتضى الدستور.
فهذا ممكن قانونيا كفاتحة أخلاقية ومنطقية تمهّد للعمل في نفس الوقت على عرض مشروع قوانين على جناح السرعة لتزكية مجلاتنا القانونية برفع كل ما يشينها من مخالفات وانتهاكات للدستور والحقوق المشروعة التي أقرّها إلا أنها بقيت حبرا على ورق.
هكذا  نكافح بكل نزاهة الإرهاب ونمنع  الفئات الاجتماعية المهددة بالاستقطاب من السقوط قي فخ الإرهابيين، إذ نحن نمكّنها مما هي ممنوعة منه اليوم، أي الحق في الحب والحياة والتنقل بحرية.
بهذا نتصدي حقا ومن الأساس، أي على المستوى القانوني، للخطاب التحريضي الذي تروّجه الجماعات المتطرفة، مما يساعد على إنجاح مهمة اكتساح الفضاء الافتراضي بعدم افساح المجال أمام الجماعات الإرهابية، إذ يتم هذا بفعل لا بقول لا سند له في الواقع؛ فالكلام الفضفاض لم يعد ينطلي على أحد.
لقد أوصى رئيس الحكومة في الاجتماع المذكور بضرورة التنسيق بين مختلف الوزارات حتى تضطلع اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب بالأعمال المنوطة بعهدتها في أحسن الظروف. فهلا أمر وزراءه أيضا بأخذ الإجراءات الضرورية حالا لوقف تنفيذ أهم القوانين الظالمة للشباب المنتهكة لحرياتهم، كقانون المخدرات والنصوص المتعلقة بالعلاقات الجنسية !
نعم، إن الأهمية لقصوى، كما قال السيد الحبيب الصيد، في مزيد التوعية الاجتماعية بمخاطر الظاهرة الإرهابية؛ إلا أن هذا لا يتم بالاكتفاء بالحملات التحسيسية والبرامج الثقافية والتربوية وتشريك المجتمع المدني في التصدي لها وإحكام التنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا الخصوص؛ فذلك لا ينفع تحت ظل قوانين ظالمة، تُفسد ما نريد إصلاحه. 
لئن كان كل ما عدّده رئيس الحكومة من الأهمية بمكان، فإنه لا يكون كذلك إلا إذا أتي كدعم للقرارات الجريئة المبيّنة أعلاه، تلك الني من شأنها هز العقليات الإرهابية هزا وتحقيق ما يصبو إليه شبابنا من حقه المشروع في الحياة والحب والتنقل بحرية ككل شباب العالم. فبهذه الحقوق والحريات وبها بداية نحميه حقا من الانزلاق إلى هاوية الإرهاب.
    
نشرت على موقع أنباء تونس