2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

jeudi 10 juillet 2014

De Daimoncratie à Postdémocratie 7

لعبة الديمومقراطية القذرة



في تصريح له على الهواء، قال أحد القياديين من حزب النهضة الحاكم أن البرنامج الانتخابي الحالي هو خط أحمر لا يجب تجاوزه.
لا خطوط حمراء مع سيادة الشعب
ولغد غاب على هذا الذي يدعي التكلم باسم الديمقراطية وسيادة الشعب أنه لا خطوط حمراء في الديمقراطية الحقة التي تقتضي أن تكون كل الخطوط خضراء. كما أنه مع سيادة الشعب، لا خطوط لمنع تجليها إذ هي لا تتجلى حقيقة إلا عند محاولة التلاعب بها والقضاء عليها  برفع خطوط حمراء.
ولا شك أن هذا ما خططت له النهضة وتريد الوصول إليه. فهي لم تغادر الحكم إلا صوريا لمواصلة التأثير على الحكومة بصفة خفية في نفس الآن الذي عملت على إعداد خطة محكمة للعودة إلى الحكم من الباب الكبير بعد أن تجدد مشروعية فقدتها لصلفها وتجاوزها كل حدود االياقة واللباقة السياسية التي تدّعيهما.
ولقد ذهبت في ذلك إلى حد مغازلة أعداء الأمس لتكسب ودهم وتتقاسم مغانم الحكم معهم؛ إلا أنه فاتها أن الشعب الذي تتجاهله لها بالمرصاد.
وهو ذا اليوم يرفض لعبتها القذرة فلا يشارك في التسجيل في قوائم اتنخابات صورية لا تمت في شيء إلى واقعه ولا تمثل بتاتا اهتماماته ومشاغله.
أن النهضة في تعنتها وتهالكها على الحكم وملذاته نسيت أو تناست أن الشعب لم يرتفع بها إلي سدة الحكم إلا لتقطع مع الماضي البغيض، فإذا بها تحافظ على المنظومة القضائية للديكتاتورية لتضيف إليها ديكتاتورية معنوية. فتعسا لها من سياسة تريد فرضها على شعب أبي، ذهب بديكتاتوريةمن سبق وسيذهب بديكتاتوريتها!
الديمومقراطية أو نظام عفاريت الحكم
إن النهضة وحلفائها يجعلون اليوم من انتخابات صورية علامة على ديمقراطية هي مجرد هيكل صوري لا فائدة فيه إلا لمن في أنفسهم جنون الحكم والتسلط والتجبر.
إنها لعبة قدرة لا تمت للديمقراطية الحقة في شيء إذ ليست إلا ما أسميه ديمومقراطية أي ديمومة الديمقراطية، بمعنى أنها صحراء قاحلة؛  وهي تعريب لكلمتي المبتكرة بالفرنسية Daimoncratie ou Démoncratie
والديموم في العربية هي الصحراء والمفازة التي يكثر فيها والجن فإذا هي مرتع العفاريت، تماما كالنظام الذي تريده النهضة لهذه البلاد، يرتع فيه جن السياسة وعفاريت الحكم المتغطرس.
إن الشعب التونسي بفضل فطنته وتيقظ شبابه رفض ويرفض هذه المهزلة لأنه يبتغي بحق دولة قانون تُحفظ فيها الحريات ولا تُستباح وتُحترم فيها الحقوق فلا تُضيع؛ ولا يكون هذا إلا بعد أن يقع تفعيل الاستحقاقات التي جاء بها الدستور الذي فرضه مجتمعه المدني، إلا أن ساسة البلد ينوون تركه حبرا على ورق.
لقد فهم الشعب بحكمته الفطرية أن من شأن الانتخابات الحالية القضاء نهائيا على تطلعاته لدولة الحريات والقانون. فالأغلبية التي ستأتي بها انتخابات صورية، حسب قانون انتخابي جائر لا يصلح إلا لخدمة مصالح من هو في الحكم، ستعمل على الحفاظ على منظومة العهد البائد لتستغلها لأغراضها ومنافعها وقد رضيت بها فلم تبطلها طيلة حكمها الذي طال بلا فائدة.   
تفعيل الدستور أولا 
فلو كانت النهضة بحق تبتغي سيادة الشعب لخيرت، إضافة إلى تفعيل الدستور، عقد انتخابات محلية قبل الوطنية لأن فيها كل المنفعة لمصالح الناس. 
وهذا ما يمكنها اليوم فعله إذا أرادت التغطية سريعا على عوراتها وقد ظهرت للأعين، فبات الحزب يخادع والشعب يعلم أنه يخادع فلا يقبل خداعه بعد أن ثبت له وتأكد.
تلك هي الوسيلة الوحيدة للنهضة للخروج من الأزمة التي جعلت البلاد تعيشها وكأنها ليست في حاجة إلي ما هو أهم، ألا وهو لم الشمل والتشمير على السواعد لبناء الغد الأفضل.
ولا شك أن هذا لا يكون إلا بتكاتف وتساند الجميع، كل أطياف الشعب بميوله ورغباته؛ وذلك لا يتأتى إلا في نطاق دولة قانون حقيقية، وديمقراطية نزيهة، لا ديمومقراطية ولى عهدها وانقضى.
فلتعمل كل الأحزاب السياسية على طوي صفحة الانتخابات التشريعية والرئاسية وتعويضها، إن رغبت أكيدا في انتخابات آنية، بجهوية ومحلية؛ ولتسعى أولا وقبل كل شيء لتفعيل الدستور قبل أي موعد انتخابي وطني. 
إن علم الاجتماع والتاريخ يعلمانا أن الحكم عندما يتمركز ويستقر ينزع بكل سهولة إلى التسلط والتجبر، بينما للحريات الفرصة في النمو عندما يكون الحكم غير مستقر ومؤقت.
لذا، فلتبق السلط الحالية في البلاد كما هي، فليس في ذلك إلا  الخير لضمان انبعاث دولة القانون ولنجاح الانتقال الديمقراطي الحق.