vendredi 4 septembre 2026

Édithique, l'édition éthique 4

 في التلاعب الشيعي بأصول النشر والبحث العلمي لتأجيج الفتن المذهبية (2)

كواليس نشر سلسلة الروايات التاريخية بالفرنسية الحاملة لاسم هالة الوردي



عرضنا في الجزء الأول من هذه المقالة*، والتي أتت خارج حديث الجمعة الحديث، إلى كواليس فضيحة نشر السلسلة الحاملة لاسم هالة الوردي والتي تتجاوزها بما أنها عملية مدبّرة شيعيا لخدمة أيديولوجية بذاتها في الإسلام انطلاقا من رواية تاريخية بصفة هجينة مشينة لا تحترم لا الأصول التقنية لمهنة الكتابة والنشر ولا أخلاقها بما أنها لم تكتف فقط بذكر كتاب أتى سنة قبل سلسلتها في نفس الموضوع بالذات الذي ادعت العناية به علميا، بل وسعت في مادته بصفة مكشوفة إذ جعلت من أبوابها الأربعة وفاتحتها مادة سلسلة افتتحتها بالإثارة حول ما تدعيه من حقائق علمية حول وفاة نبي الإسلام، ثم في كتب خصصتهم لخلفاء الاسلام الثلاثة الأولين ناعتة إياهم بالملعونين. ولا غرابة في ذلك في عمل شيعي المنبت، حرابي الغاية ولا صفة علمية له حسب أهل الاختصاص. لذلك، مع إفراغها لمحتوى فاتحة روايتي  ورباعية أبوابها، تجرأت على التعمية على الكتاب، علاوة على عدم ذكره في المراجع رغم أنه أول رواية في الغرض مثيلة روايتها. وكيف لا تفعل ذلك وهو يروي كل الحقائق التي تتعرض لها لكن بصفة منهجية علمية دون كذب وتورية للحقائق، ما لم تفعله قط هالة الوردي رغم ادعاء العلمية .

طبعا لم يكن هذا بالممكن لناشر السلسلة ألبان ميشال Albin Michel دون النجاح في التأثير على ناشر روايتي المغربي أفريقيا الشرق Afrique Orient  لإنجاح عملية القرصنة التي لجاء إليها لضمان صدور سلسلته دون أن تشوّش عليها، بل وتفشلها، رواية صدرت قبلها وأتت كاملة الأوصاف من الناحية العلمية والتاريخية، محترمة أصول رواية التاريخ دون دمغجة ولا خداع. فماذا حدث بالضبط؟ هذه الكواليس الحقيقية في انتظار ما يأتيه من خزي إضافي التحقيق الحالي لاستقصاء جميع التفاصيل حتى لا يكون في ما نقول أي ظلم لأحد لانعدام ما يكفي من التحري؛ فهذا ما التزمته مع الناشر المغربي رغم كل ما علمته من تلاعبه وضرورة قلة الثقة فيه منذ أصبحت الدار بأيدي أبناء مؤسسها. تمّت القطيعة مع الأخلاق في السنة نفسها التي صدرت فيها روايتي ولاقت استحسان الجماهير، وكان ذلك على الأقل حين عرضها في صالون الكتاب بالدار البيضاء لسنة 2015 ومعرض تونس الدولي لنفسة السنة. وأنا ألحق بالمقالة صورة من المغرب للرواية ذاتها، ومنها إعجاب وزيرة الشؤون الدينية بالمملكة بها حين أهداها صاحب الدار نسخة من الرواية، كميل حب الله. 

ما ثبت ووثقه الاستقصاء البحثي الحالي أن دار النشر الفرنسية أعجبت بالرواية حال صدورها بصالون الكتاب بالدار البيضاء، حسب ما ادعت قرب الناشر المغربي، وعبرت عن عزمها ترجمتها. إلا أنها عرضت بعد ذلك على أفريقيا الشرق عدم مواصلة توزيع الرواية بنفس النسق أو تماما في الغرب وفي سائر أمكنة توزيعها؛ هذا قيد التحقيق للتثبت هل أن التعمية على الرواية  أتت من لدن الناشر المغربي نفسه، ولعل ذلك لأجل ربح أكثر أو علاقة مميزة مع دار النشر الفرنسية. وهي اليوم مكشوفة في التحري، ولعل منها مخطوطات لي مما كنت عرضته على أفريقيا الشرق كمشروع سلسلة باللغتين للناشئة علاوة على تعريبي للرواية التي كان طالب بها عوض ما اقترحت عليه من مواصلة السلسلة بالفرنسية ثم مانع في نشرها؛ ولا شك أن هذا له علاقة بما سبق من اتفاق غير شرعي مع الناشر الغربي. هذا قيد التدقيق في نطاق البحث ليكون نزيها لكل أطراف هذه المهزلة. من ذلك هل صاحب ال الذي عرفته نزيها خلوقا وراء ما حدث أم هو ولده، ومنهم ابنه جاد، وقد سلم لهم مسؤولية القرار بالدار، فدربوا للأسف، مثل غالبية شبيبة اليوم، على المناورة كأن لا أخلاق في التجارة بل فقط مصالح وأرباح، بجميع الوسائل.

أما منشأ المؤامرة فشيعية ولم يعد أي شك في ذلك، فالسلسلة تحمل بوضوح سمتها العدائية للإسلام السني بما تجرأ ت عليه من الطعن على، وكل الخلفاء الراشدين  عدا علي بن أبي طالب وعترته. هذا، وما يزيد الطين بلة،  علاوة على ما أتته من دعم لمثل هذه العملية المشينة الدار المغربية في بلد إسلامي يحكمه من له صفة أمير المؤمنين، أن تحصل الدار الفرنسية على شراكة من الدار التونسية سيراس للنشر وهي المعروفة بنزاهة مؤسسها ودعمها للفكر الحر النزيه بدعم نشرها بنسخة تونسية. فهل هي على علم بخفايا هذه العملية القبيحة وهل قدرت مدى الإساءة التي أتتها بالقدح في شرف من يقدسه المسلمون باسم حرية التعبير بينما ليس هو إلا من التشويش علي الفكر الحر؟ هل علمت، وكذلك الناشر البلجيكي الأكاديمية الملكية ببلجيكا Académie royale de Belqiqueالذي نشر سنة كتابا يحمل نفس عنوان قصتي للتعمية عليه، أن هذا من الشراكة الموضوعية على الأقل لم يأت التحقيق بالدليل على شراكة عن قصد؟ فهل مثل أفريقيا النشر لم تلتزم بواجباتها القانونية والمعنوية رضوخا لإكراهات أو تمويلات غربية ممولة، حسب أكبر الظن، من طرف عناصر شيعية متزمتة؟ هذا مما لا يزال البحث فيه جاريا للإتيان بالخبر القاطع الذي لا دحض له. وللحديث بقية وللحجج أدلة إضافية؛ فلمن ضميره غير مرتاح التكفير عن ذنبه الكبّار! 


*هذا رابط الجزء الأول:

 في التلاعب الشيعي بأصول النشر والبحث العلمي لتأجيج الفتن المذهبية (1) كواليس نشر سلسلة الروايات التاريخية بالفرنسية الحاملة لاسم هالة الوردي:

https://tunisienouvellerepublique.blogspot.com/2026/08/edithique-ledition-ethique-3.html#more