2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

samedi 15 juillet 2017

Éthique sexuelle 3

حول رقصة رشدي بلقاسمي في  مهرجان قرطاج : متى كان التعري محرما؟ 



لا الرقص ولا الرقص عاريا من المحرمات في دين الإسلام ولا في العادات التونسية الأصيلة؛ فلا حياء في الدين، كما لا حياء في الفن؛ والتونسي فنان، مرهف الحس، يرقص رجاله ونساؤه  للفن وللدين وللحياة، إذ في عرفه لا تناقض بينهم.

أثارت رقصة الفنان المبدع رشدي بلقاسمي ضجة جاءت في الوقت المناسب لكشف الحقيقة عن تلاعب البعض ممن يفتعل التفتح وهو متزمت إلى النخاع. خاصة وأن الفنان الراقص لم يعرّ إلا صدره؛ فماذا لو رقص رشدي بلقاسمي عاريا تماما؟  
لقد غطى عدد من نواب الحزب الإسلامي وجوههم خلال العرض الراقص على مسرح قرطاج في سهرة الافتتاح مستهجنين أن يرقص رجل وأن يتعمد تعرية صدره. لقد دللوا بتصرفهم هذا، علاوة على مركباتهم الجنسية، عن جهلهم بالواقع التونسي والعقلية الشعبية وحقيقة دينهم الذي لا يحرم لا الرقص ولا التعري.
التونسي فنان يرقص رجالا ونساء :
العارف بالطباع التو نسية والعادات الشعبية لا يجهل أن التونسي، هذا العياش، يحب الفن ويقدر أهله؛ بل هو فنان في روحه وفي عيشته. فأنت تراه يرقص في كل فرصة تسنح له، شيبا وشبابا، نساء ورجالا. فكم من رقصة شعبية غير متوقعة تفاجئ الناس في الشارع أو في قطار أو باخرة عندما تسنح الظروف، كأن يتوفر طبل أو مزمار أو مزود؛ فإذا المكان تهزه أنغام الفن وإيقاعات الرقص!
هذا، وقد كانت في زمن ليس بالبعيد المقاهي للغناء فيها التونسية والتونسي يرقصون، بما في ذلك بعض الرجال المتنكربن نساء مقلدينهم فنيا. هذا تاريخ شعبي لا يمكن تجاهله، فهو من ثوابت نمط الحياة التونسية التي لن تتغير رغم تزمت المتزمتين وتسلط الحكام بقوانين مجحفة تريد أن تخصي التونسي باسم الأخلاق والدين رغم أن هذه منها براء.
الإسلام لا يحرّم التعري :
دين الإسلام، بخلاف اليهودية والمسيحية، لا يعترف بالحياء في أمور الدين ولا في أمور الدنيا، بما أنه دين ودنيا، خاصة إذا لم يكن هناك ما يدعو للمنع، أي  إذا لم يكن في تصرّف العبد أي إخلال بحرية غيره وإضرار به وبمكارم الأخلاق أو مضرة للنفس.
هذا، وقد علمنا أن العري لم يكن ممنوعا عند العرب، بما أنهم كانوا يؤدون مناسك حجهم عراة نساء ورجالا. وقد تم الحج الأول للإسلام بعد فتح مكة على الطريقة العربية القديمة دون أن يمنعها الرسول. 
وإن تم بعد ذلك الاستغناء في الإسلام عن هذه العادة العربية، فقد تم جرّاء تغلغل الإسرائيليات في حياة المسلمين الذين ابتدعوا، انطلاقا من العادات اليهودية والمسيحية، ما لم يكن في دينهم. فالتعري ليس فاحشة إلا في هذين الدينين، لا في الإسلام؛ فلا إثم ولا ذنب في دين القيمة للتعري، ما دام بريئا، أي ما دام فنيا، بخلاف الكتاب المقدس.
التعري ليس فحشا :
التعري ليس فحشا ولا فاحشة؛ وليس هو كذلك إلا عند من فحش فكره وفسدت نيته. فكيف يكون التعرّي فاحشة والله يبعث خلقه عراة كما ولدتهم أمهاتهم؛ هل يستحي العبد مما لا يستحي الله منه؟ 
إن التعري، ما دام لا نية سيئة من ورائه، غير محرّم في دين يمنع الحكم بالظنة؛ أما الفقه الإسلامي الذي نعمل به اليوم في ميدان العري، فهو الفاحش لأنه يسيء الظن بالمتعرّي، فيمنعه من حريته بدون سبب إلا الظنة في رأس الفقيه الذي ينقّب بذلك في قلب ونفس من ابتغى التعري ليفترض الفحش والسوء؛ وقد منع الله مثل ذلك التنقيب على رسوله. 
إن التعري من الفن، وقد رأينا إلى أي درجة وصل فنه عند الإغريق الذين أعجب العرب وأهل الإسلام بحضارتهم أي إعجاب. لذا، لا بد لنا اليوم من التخلص من كل المركبات التي تمنع تحرر الذات التونسية من القيود المانعة من التجذر في عاداتنا وتقاليدنا القابلة للتعري بما فيه التعري التام. 
لقد كنا، في الستينات مثلا ، نرى  على بعض شواطيء بلادنا من يتعرّى تماما من أبناء وبنات البلد، علاوة على السياح، دون أن يُحدث ذلك أي مشكلة. فهل لنا عودة إلى مثل هذا التسامح؟ هلا عدنا لماضينا المتحرر من مركبات أهل التزمت المدعين التدين جزافا وهم منبتون عن مجتمعهم ودينه الصحيح؟                 

نشرت على موقع أنباء تونس