2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

lundi 26 décembre 2016

Du dest'1 au dest'n 6

قبل الكلام عن عودة الإرهابيين علينا الخوض في ذهابهم إلى الإرهاب
 

 حديث الساعة حاليا بتونس يتمحور حول عودة الإرهابيين رلى بلادهم وقد انقلب إلى مأزق الوضع المنتظر من طرف من خطط له من إسلاميين وحلفائهم الغربيين.

انقلاب السحر على الساحر:

لقد خطط تحالف رأس المال الغربي المتوحش ومن ضمه إليه من الإسلام الدعي، إسلام التزمت الأشد توحشا، لقلب أنظمة العربية من أجل توسيع رقعة مصالحه المادية والاستراتيجية في نطاق مخطط سايكس بيكو حديث. فكان ما سّمي بالربيع العربي بتوظيف منظومة الحقوق والحريات لأغراض أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها غير أخلاقية بالمرة.
ساعد الغرب إذن على تصدّر الإسلام السياسوي سدة الحكم في البعض من البلاد العربية، وعلى رأسها تونس، ثم خطط لتعبئة الشباب التونسي لتنفيذ خطته باسم الدين. فكان أن رأينا زهرة شباب تونس يُرمى بها في بؤر الإرهاب باسم الجهاد، رغم أنه لا جهاد اليوم في دين الإسلام إلا الجهاد الأكبر، أي جهاد النفس، أما الجهاد الأصغر فقد انتفى وانتهى مع قيام الدول الإسلامية، تماما كما انتهى زمن الهجرة.
لكن هذا ما لا يقبل به تجار الدين الذين يسهرون على استغلال حماسة شبابنا وغيرتهم على دينهم لرميهم في أتون حروب لا تخدم إلا مصالحهم ومصالح حلفائهم من أهل رأس المال المتوحش. طبعا، هذا من السياسة ما دامت تقليدية، لا تهتم إلا بالمصالح؛ وليس الشأن بالغريب لمن لا أخلاق له. 
إلا أن غير المقبول هو أن يتم كل ذلك باسم دين الإسلام، وهو دين السلام والعدل قبل كل شيء.  ذلك لأنه وقع خداع المغرور بها من شبيبتنا وزجها في حروب لا تعنيها البتة، لأنها لا تخص إلا الساسة وجنها، التي لها وعليها أن تخدمها بجنودها النظاميين لا بالمتطوعين من المغرور بهم، مما جعل تونس المصدّر الأول للجهاديين.    
وبما أن اللعبة فشلت بعدم توصّل تحالف المصالح المتوحشة  من إسقاط النظام السوري رغم ما حشدت له من فيالق الشباب المسلم المغرّر به، وخاصة التونسي، هاهم الساسة يحرصون على إعادة من لم يمت منهم إلى بلاده لعله يُستعمل في أغراض أخرى وغايات ليس من الغريب أن تكون في نفس يعقوب.  

فصل الجهاد الأصغر عن الدين:

ها هو مثلا السيد راشد الغنوشي، زعيم الحزب الإسلامي بتونس، وقد أن حكمها منفردا تقريبا طيلة سنوات ثلاث عجاف ولا يزال له القوا النافذ، يجعل من الحق باطلا، داعيا لعودة الإرهابيين، قائلا إنه من واجب السلط التونسية استعادة مواطنيها، وأن الجهاديين كالمرضى تتوجب معالجتهم.
نعم، هذا ليس تماما من لغو الكلام إذا سبقته أو تبعته تصرفات حكيمة تقتضي إنصاف من لم يأت ما أتاه الجهاديون من فضائع وجرائم.  إلا أن هذا ما كان إلى الآن. ثم، ما لا يقوله الزعيم الإسلامي هو أن تونس اليوم في حرب مع الإرهاب، فكيف لها أن تقبل بالمزيد منهم على أرضها وهي لم تقدر بعد على دحر من يعتصم بالجبال وذلك منذ صعود حزبه إلى الحكم؟ ثم، هلا تجرأ وقال ما لا مراء فيه: أن الجهاد انتهى ولا جهاد اليوم في الإسلام إلا جهاد النفس؟ 
ذلك لأن الجهاديين المزعومين يعتمدون في ظلالهم الذي يعمهون فيه على كلام من يمثّل عندهم المرجعية الدينية كاليد الغنوشي. لذلك، لا بد من البداية بقول الحقيقة والانتهاء عن المغالطة حتى نعيد الوعي لمن بقي له البعض منه بعد أن عاين الإجرام الذي كان يرتكبه في بؤر التوتر وتبيّن له أنه وقع خداعه بزجه في حروب لي له فيها لا ناقة ولا جمل؛ فهي لا تعنى الإسلام بتاتا، إنما هي حروب المتوحشين من رأس المال الغربي ومن سانده من تجار الدين. 
لذا، قبل الكلام عن عودة المجاهدين الإرهابيين، لا بد أولا وبعد الطعن في صحة الجهاد الذي يدعون القيام به، الخوض في ظروف ذهابهم إلى ساحات القتال ومن تورط في ذلك. هذا ما يفرضه العقل والمنطق والدين، بل والعدل أولا، إذ لا يمكن القبول بمن أجرم بينما قوانيننا لا تزال تظلم من لا جرم له كالمثليين أو شارب الخمرة أو متعاطي القنب الهندي؛ إذ لا تجريم ولا تحريم لكل هذه التصرفات بل التحريم والتجريم فيمن رفع ويرفع يدع على غيره عض ترك ذلك للسلط الرسمية. 
إن احترام الدين وقوانين دولة تأخذ حقا بالعدل والإنصاف الذي حث عليهما دين الإسلام، وهو كلمة السواء، تقتضي إنصاف المظلوم أول قبل الصفح عن الظالم. هذا ما يجب البدء به لا الإسراع بالأخذ بطلبات الغرب وقد انتبه إلى أن سحره انقلب عليه باستهدافه من طرف من حثهم على الجهاد، وها هو يدفع بهم إلى أراضيهم الأصلية بكل الوسائل لمزيد من الإفساد. 
فليسع الغرب إن كانت نيته صادقة لحث حلفائه من أهل الإسلام المتزمت، وقد كانت له المسؤولية الكبرى في صعودهم للحكم، للتنصل حقا من الإرهاب بالفصل بين الدين والجهاد الأصغر. إضافة بالتذكير بعدم حلية هذا الجهاد الأخير اليوم، ليكن ذلك ببيان انعدام مفهوم الشهادة المتداول عند أهل الإسلام، أي الموت لأجل الدين بالتضحية بالنفس، إذ الشهادة الإسلامية الحقيقية هي في الإتيان بالخبر القاطع، الشيء الذي يقتضي الحياة لا الموت.            
نشرت بشيء من التصرّف على موقع أخبر.كم تحت عنوان:
عودة الإرهابيين إلى تونس.. انقلاب السحر على الساحر