2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

lundi 21 novembre 2016

Soufisme vs capitalislamisme sauvage 4

أي حل للأزمة السياسية بالمغرب؟



لقد سبق أن قلنا هنا يوم الانتخابات بالمغرب* إن أزمة الديمقراطية التي يدعي الجميع التعلق بها تقتضي الخروج من حال المغرب البئيسة سياسيا؛ والمملكة تعيشها تماما كبقية بلد العالم إذ فقدت السياسة كل رونقعا الأخلاقي.
ولا شك اليوم أن بؤس المغرب السياسي هو في بقاء حزب العدالة والتنمية في الحكم؛ وقد ألمعنا إلى ضرورة الخروج من مثل هذه التعاسة فقلنا أن الأفضل هو أن يبقى الحزب من الفاعلين السياسيين بالبلاد لكن في مرتبة متأخرة، «إذ أقصى ما يمكن أن يحصل له هو التأخر عن المرتبة الأولى لصالح مزاحمه الذي حرص الملك على تأهيله لمثل هذه المهمة، أي حزب الأصالة والمعاصرة.»
الفرصة الضائعة 
كان هذا السيناريو المحتمل لأهل الحصافة السياسية، و الذي سعى أهل العدالة والتنمية لإجهاضه، فحرصوا على المرتبة الأولى بدعم هام ممن يدّعي التحكم في مصير البلاد فوق الملك، أي مراكز النفوذ الغربي. 
تلك هي الرأسمالية المتوحشة التي اتحدت مع الإسلام المتزمت في العالم الإسلامي لخلق توحش رأسمالي إسلامي يفتح لها أسواقا جديدة لمزيد من الثروات على حساب الشعوب وتطلعاتها للحرية.
لقد كان هذا السيناريو أفضل ما يُمكن فعله في تلك الانتخابات من أجل صالح الجميع؛ إلا أنه لم ينجح لتعنت السيد بنكيران وتعلقه المهوس بالحكم، رغم أنه، كما قلنا، « مهمة بنكيران انتهت بامتصاصه لغضب الشارع عندما كانت الحال تقتضي ذلك سنة 2011 في طفرة ما سُمي بالربيع العربي»
ها هو إذن الوضع الحالي يبيّن صحة تحليلنا ومدى خطأ الساسة في تلك الانتخابات، إذ ضيعت على الشعب الوقت الكثير والثمين لخدمة مصالحه وهو في أمس الحاجة لذلك. 
إن بنكيران ليدفع اليوم، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ثمن خذلانه لنضالات حركة 20 فبراير؛ فهو في التسلل السياسي بما أنه لم يعد له موضوعيا ادعاء النضال ضد الاستبداد ما دام سكر منه طوال السنوات الماضية إلى حد أنه أصبح لدى الشعب مخزنا لوحده لرفض الشارع المغربي له.
طبعا، يقول السيد بنكيران أن الديمقراطية تقتضي احترام الشرعية الشعبية؛ فعن أي شرعية يتكلم، بما أن من انتخبه لا يمثل إلا النزر القليل من المغاربة؟ ألم ترفض الأغلبية الساحقة للشعب المشاركة في الانتخابات؟ أليس هذا الدليل القاطع على رفضها لكل من كان في الحكم، أو غالبيتهم؟
اللعبة السياسوية 
إن الجميع، بما فيهم خاصة الشعب المغربي الذي لا يجب الاستهانة بذكائه الفطري، ليعلم أن الملك، كما ذكّرت بذلك في مقالنا السالف الذكر، هو المتحكم الحقيقي في البلاد؛ وأنه لم يعد راغبا في رئيس الحكومة الحالي. والكل يعلم أن اختياره لبنكيران رئاسة الحكومة، التي لم يقدر بعد على تكوينها بعد، كان من باب المناورة السياسية احتراما للمؤسسات الدستورية نظريا مع العمل على إسقاطها في أول فرصة تسنح حسب مقتضيات الدستور دوما.
لذلك سعى السيد بنكيران للخروج من هذا الفخ برفض تكوين حكومة من شأن من يرفضها إسقاطها عاجلا، فحرص على أن تضم من شأنه أن يضمن لها الدوام؛ وهذا طبعا مما يستحيل مبدئيا، إذ فيه التجاهل الصارخ لقواعد اللعبة الحالية أو التغافل المشين عما تقتضيه. ذلك لأنه حسابيا بمقدوره تكوين الحكومة بما يتوفر له من أصوات الأحزاب الصغيرة، وفي ذلك شيئا من الاحترام الحقيقي لما أفرزه الصندوق رغم كل الهنات؛ لكن بنكيران يرفض ذلك للسب المذكور. 
لذا، نحن اليوم أمام لعب أطفال في الحقيقة يراد له أن يكون سياسة    حكيمة بينما ليست هي إلا سياسة بهيمة تندرج في خانة السياسوية المقيتة التي تميز كل سياسات العالم الحالي، وبالأخص البلاد النامية أو المتخلة، أي تلك التي لا أخلاق فيها.
فإلى متى تدوم هذه الحال المخزية والشعب يرزح تحت نير الفقر والظلم والجبروت؟ أليس حزب المصباح يدعي المرجعية الدينية؛ أفليس الإسلام كلمة سواء قبل كل شيء؟ هلا قالها السيد بنميران ومضى في حال سبيله لترك الفرصة لغيره، من حزبه أو من خارجه لخدمة الشعب، بما أنه فشل في رعاية مصالحه؟ 
إن الأمور بالمغرب بيدي الملك اليوم كما هي أمس وكما تكون غدا ما دمنا لا نقدر على القيام بالثورة العقلية المتحتمة التي تقتضي المرور من حكم جن السياسة اليوم، هذه الديمومقراطية المسماة ديمقراطية، إلى الديملوكية، أي حكم الشعب الحقيقي؛ ويكون ذلك بإعطاء المجتمع المدني الوسيلة الحقيقية والناجعة لرعاية مصالحه اليومية بكل حرية على المستوى المحلي على الأقل. وهذا يقتضي لا فقط تغيير القوانين السياسية بل وأيضا وخاصة المنظومة الأخلاقية التي تمنع أبسط الحريات في الحياة الخصوصية لمواطني المملكة.  
  


نشرت على موقع أخبر.كم