2017 : année d’abolition de l’homophobie en islam ! Que les militants maghrébins proposent ce projet de loi : en Tunisie (en arabe, en français) et/ou au Maroc (en arabe, en français) !

Mon manifeste d'amour au peuple 2/3
 




Mon manifeste d'amour au peuple 3/3


ISLAM POSTMODERNE








Accès direct à l'ensemble des articles منفذ مباشر إلى مجموع المقالات
(Voir ci-bas انظر بالأسفل)

vendredi 10 avril 2015

Polésie, politique poétique 9

معاناة المواطنين المغاربة بتونس أو العلاقات التونسية المغربية بين خيال زاهر وواقع مرير  


كان المغرب ضيف الشرف للدورة الأخيرة لمعرض الكتاب بتونس؛ وبهذه المناسبة تكررت التصريحات حول العلاقات المتينة التي تربط البلدين والعلاقات المتميزة للشعبين.
هذا وإن كان يعكس حقيقة الروابط العاطفية الحقيقة بين أفراد شعبي البلدين، فإنه لا يتجلى في واقع الممارسات الرسمية في الحياة اليومية إذ هو بعيدا كل البعد عن مستوى العلاقات الحميمة إذا نظرنا إلى شأن المغارب المقيمين بتونس أو التونسيين بالمغرب. فهذا الواقع مرير بعض الشى، يتميز بالهشاشة المفرطة وتعقد المشاكل الإدارية مما يعدد المآسي والمواقف المؤسفة.
ولعلي لست آتي بالغريب على العديد من إخوتنا المغاربة مما يحدث يوميا بإدارة الأجانب حيث يطول انتظارهم لبطاقات إقامتهم على التراب التونسي.
ولا شك أن الحال هي نفسها بالنسبة للتونسي بالمغرب، فكل معاملة سيئة تأتي بمثلها؛ فمن المسؤول عن هذا الوضع المزري ولم لا يتم تداركه حتى نرقى بمستوى علاقاتنا الأخوية لما يجب أن تكون عليه حقا في الواقع الملموس، أي الحالي واليومي؟
متاعب بطاقة الإقامة
رغم أواصر الأخوة التي تربط بلدينا، فإن الحصول على بطاقة الإقامة، سواء بالمغرب أو بتونس، ليس بالسهولة التي نعتقد ونتمنى للمواطن التونسي أو المغربي، كتلك التي نرى عليها الأمور بأوروبا مثلا. 
فمثلا، لا يكفي المواطن التونسي أو المغربي أن يكون متزوجا من مواطنة من البلد الآخر، ولا حتى أن يكون له أبناء منها، ليحصل بصفة آلية على هذه البطاقة  رغم أن عدد الجالية بالبلدين غير مرتفع.  
ثم هي لا تسلم  عادة إلا لمدة قصيرة المدى، لا تتغير إلا نادرا وإن كانت الإقامة مستمرة لا انقطاع فيها. وهذا من الضيم ما لا حد له رغم وجود اتفاقيات بين البلدين منذ الستينات في موضوع الاستيطان نضمن مبدئيا حق الإقامة والعمل دون تعقيدات، مثل تلك التي يطالب بها المواطن المغربي اليوم بتونس.
فمسألة الحصول على بطاقة الإقامة، حسب مصادر المصالح القنصلية المغربية بتونس وأوساط ممثلي العمال والتجار المغاربة ببلدنا، تأتي  على رأس قائمة المشاكل التي يعاني منها أفراد الجالية بسبب مطالبة السلطات التونسية لهم بالاستظهار بعقد شغل كشرط إلزامي للحصول على بطاقة الإقامة.
متاعب تصريح وزارة الشغل
وبما أن الحصول على بطاقة الإقامة يرتبط ببلدنا على توفر عقد العمل، فإن تصريح وزارة الشغل التي تؤشر على العقد شهادة  لا غنى عنها، وهي تتطلب تكوين ملف لا يقل صعوبة وتعقيدا عن طلب بطاقة الاقامة نفسها.
والغريب أن هذا المشكل الذي هو من رواسب النظام السابق لا يزال قائما رغم الثورة التونسية، مما يجعل العدد الكبير من المواطنين المغاربة المقيمين بتونس بلا بطاقة إقامة، في وضعية غير قانونية، مهددين في كل حين بالترحيل إلى المغرب.
حسب الإحصائيات المغربية، شهدت سنة 2011 وحدها ايقاف نحو 50 مغربيا من طرف السلطات التونسية وإيداعهم السجن في انتظار احالتهم على القضاء التونسي؛ وذلك وإن كان لأسباب مختلفة، من بينها  العودة إلى تونس بعد الترحيل واجتياز الحدود بطريقة غير قانونية ومحاولة الهجرة السرية، فهي أساسا لأجل الاقامة غير المشروعة نظرا لعدم توفر عقد الشغل.
وإلى هذا المشكل بنضاف آخر، هو رفض السلط التونسية الترخيص للمغاربة المقيمين مزاولة مهن حرة، كالمحاماة والطب وغيرهما؛ مع العلم أن هذا يناقض ما يعامل به المواطنون التونسيون بالمغرب، حيث نجد العديد يمارس مهنة الطب أو المحاماة حيث تعددت العيادات ومكاتب التونسيين بالمغرب الشقيق.
تقلص عدد المغاربة بتونس
كل هذا سبب تقلص عدد المغاربة بتونس، خاصة إذا علمنا أن مشكل التملك، خلافا لما تقره اتفاقية الاستيطان بين البلدين، لا يزال مانعا للعديد منهم في الإقامة، إذ لا تسمح الإجراءات الحالية لمواطني البلدين المقيمين في البلد الآخر بالتملك العقاري.
فحسب العديد من ممثلي الجالية المغربية بتونس، لا حق للمغربي واقعيا في التملك بتونس نظرا لما هو مطالب به من موافقات إدارية مسبقة وشروط معقدة تجعل تحقيقه أمرا صعب المنال إن لم يكن مستحيلا. وقد ساهم هذا في جعل عدد الأشقاء المغاربة يتقلص ببلدنا، إذ لا يتجاوز أبناء المملكة بتونس العشرة آلاف، حسب التقديرات المغربية. 
ولا شك أن الحال لا تبعد كثيرا بالنسبة للتونسيين بالمغرب.* إلا أن المثير للانتباه هو أن عدد المغاربة تقلص كثيرا بعد الثورة التونسية بينما ارتفع في المقابل عدد التونسيين بالمملكة حيث استهوت بعض المجالات منها الفندقة والمطاعم والموافق السياحية عددا من التونسيين وإن بقي محدودا في الجملة.  
هذا، وبما أن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تونس أدت إلى تراجع فرص العمل بها، يرى الملاحظون المغاربة أن مشكل بطاقة الإٍقامة بتونس أصبح جد ملحا، مما حدا بالعديد من المغاربة إلى التفكير في العودة النهائية إلى بلادهم.
وحسب مصادر المصالح القنصلية المغربية في تونس، فإن العدد الاجمالي لأفراد الجالية المغربية ببلدنا تراجع إلى ما يتراوح ما بين 11 و12 ألف نسمة، مقابل نحو 30 ألف خلال فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.
ونحن إن قابلنا هذه الإحصائية بالمعطيات الرسمية لدى السلطات التونسية، نرى أن عدد المغاربة المسجلين رسميا بتونس، أي المقيمين بصورة شرعية، بلغ حتى نهاية ديسمبر 2011 نحو 3889، منهم 731 حائزون على بطاقة إقامة صالحة لعشر سنوات، 3158 منهم لهم بطاقة إقامة صالحة لسنتين فقط.
مع الملاحظة، حسب المصادر القنصلية المغربية ذاتها، وحسب إحصاءات 2011، أن أفراد الجالية المغربية يمتهنون عموما الحراسة والأعمال اليدوية المختلفة، مع وجود نحو 440 كأطر تقنيين في قطاعات مختلفة.


  * حسب المصادر الرسمية، يتراوح عدد التونسيين بالمغرب من 4000 إلى 4200 نسمة، أغلبهم من الكوادر العليا الذين استقروا مؤخرا بالمملكة، كالمهندسين خاصة.

نشرت على موقع أخبر.كم
تحت عنوان :